الأربعاء، 07 يناير 2026

07:33 ص

الدعم السريع تحتجز 600 امرأة خلف القضبان وسط أوضاع إنسانية قاسية

نساء السودان

نساء السودان

تحتجز ميليشيا الدعم السريع، أعدادًا كبيرة من النساء في سجن نيالا المعروف محليًا باسم "سجن كوريا"، في ظل ظروف اعتقال شديدة القسوة.

ويوجد ما يزيد عن 600 امرأة تحتجزها ميليشيا الدعم السريع داخل سجن كوريا، بعضهن برفقة أطفالهن، في ظل استمرار فترات الاعتقال لفترات طويلة، مع نقص حاد في مياه الشرب والغذاء، بحسب قناة "العربية".

اتهامات بالتعاون مع الجيش السوداني

ونقل موقع “دارفور 24” عن إحدى أفراد الحراسة داخل السجن قولها إن المعتقلات يواجهن اتهامات تتعلق بالتخابر والتعاون مع الجيش السوداني والقوات المشتركة، إضافة إلى اتهام بعضهن بتحديد إحداثيات الطيران.

وأضافت أن من بين المحتجزات نساء عملن سابقًا في صفوف الشرطة والجيش، ورفضن الانضمام إلى الدعم السريع، ما أدى إلى اعتقالهن.

نساء السودان

أسباب احتجاز متعددة

وبحسب المصدر نفسه، فإن بعض النساء جرى تحويلهن إلى السجن من محاكم أهلية على خلفية قضايا ديون، فيما أودعت أخريات بسبب جرائم جنائية ارتكبها أزواجهن، شملت أربع حالات قتل.

ولفت إلى وجود أكثر من 50 طفلًا داخل السجن يقيمون برفقة أمهاتهم، موضحة أن الاعتقالات طالت نساء من مناطق مختلفة في كردفان وشمال ووسط وجنوب دارفور.

شهادات من داخل السجن

وقالت معتقلة سابقة في سجن كوريا، أُطلق سراحها قبل نحو شهر، إن المعتقل يضم أعدادًا كبيرة من النساء موزعات على خمسة عنابر مكتظة.

وأضافت أن الأوضاع الإنسانية داخل السجن في غاية الصعوبة، حيث تنعدم مياه الشرب في بعض الفترات، إلى جانب نقص الحصص الغذائية المقدمة للمعتقلات.

وبيّنت أن غالبية المحتجزات تتراوح أعمارهن بين 20 و50 عامًا، لافتة إلى أن بعض الضباط من النساء والرجال يستغلون المعتقلات اللواتي يواجهن قضايا بسيطة في أعمال منزلية، مثل التنظيف وغسيل الملابس.

حالة معتقلة حامل 

وفي سياق متصل، قال مصدر مقرب من أسرة المعتقلة إسلام محمد، إن ابنتهم محتجزة في سجن كوريا منذ منتصف ديسمبر الماضي، إثر مشاجرة وقعت بينها وبين عناصر من الدعم السريع.

وأوضح المصدر أن إسلام لم يُفرج عنها حتى الآن، رغم كونها حاملًا وأمًا لطفلين، مشيرًا إلى أن إدارة المعتقل وعدت الأسرة أكثر من مرة بالإفراج عنها دون تنفيذ تلك الوعود.

وأضاف أن الحالة الصحية للمعتقلة تشهد تدهورًا مستمرًا، خاصة مع دخولها الأشهر الأخيرة من الحمل، وحاجتها إلى رعاية صحية خاصة غير متوفرة داخل السجن.

وتستخدم ميليشيا الدعم السريع سجن نيالا، المعروف باسم "سجن كوريا"، لاحتجاز النساء، بينما يُحتجز الرجال مؤقتًا قبل نقلهم إلى سجن دقريس، في ظل شكاوى متكررة من غياب مركز صحي مخصص للنساء والأطفال داخل المعتقل.

اقرأ أيضًا:

"الفاشر" خاوية على عروشها، الأمم المتحدة ترصد بؤس مدينة سودانية نسفتها الحرب

ارتكبت الفظائع بالسودان، عقوبات أمريكية تعطل شبكة كولومبية تقاتل بجانب الدعم السريع

search