جرينلاند، ذوبان الجليد يكشف عن قاعدة نووية أمريكية تعود لحقبة الحرب الباردة
القطب الشمالي
كشف ذوبان الجليد في جرينلاند، عن قاعدة نووية سرية تعود إلى حقبة الحرب الباردة، كانت الولايات المتحدة تعتقد أنها مغلقة إلى الأبد.
وفقًا لصحيفة “لا راثون” الإسبانية، الفضل في هذا الاكتشاف يرجع إلى التكنولوجيا المتطورة، إذ تمكن فريق من العلماء من مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة ناسا، من تصوير ما يقع على عمق 30 مترًا تحت سطح الأرض.
وباستخدام رادار جوي متطور يُسمى UAVSAR، يتم تشغيله من طائرة جلف ستريم III، استطاع الباحثون رسم خريطة للبنية الداخلية للمجمع دون الحاجة إلى أعمال حفر فعلية.
وكشفت هذه الماسحات الضوئية عن معسكر سينشري، المعروف آنذاك باسم المدينة تحت الجليد، حيث تم بناء هذا المجمع في عام 1959، خلال فترة من التوتر الجيوسياسي المتزايد، بهدف أن يكون بمثابة مختبر واقعي لاختبار قدرة الإنسان على البقاء والعمليات العسكرية في أقسى الظروف على كوكب الأرض.
نفذ فيلق المهندسين بالجيش الأمريكي هذا المشروع الطموح، ورغم تقديمه رسمياً كمركز لتطوير تقنيات البناء في القطب الشمالي، إلا أن أهدافه النهائية كانت عسكرية واستراتيجية أكثر بكثير مما تم الاعتراف به علناً في ذلك الوقت.
تهديد نووي كامن تحت الثلج
كانت هذه البنية التحتية إنجازًا هندسيًا رائعًا في منتصف القرن العشرين، إذ ضمّ المجمع شبكة أنفاق بطول 1.2 كيلومتر تربط بين ثكنات مختلفة، تتسع لحوالي مئتي شخص، ولضمان استقلالها في مجال الطاقة في هذا الموقع النائي، تم تركيب مفاعل PM-2A، أول مفاعل نووي متنقل في العالم.
علاوة على ذلك، فإن الغرض الاستراتيجي من القاعدة يثير القشعريرة عند النظر إليه من منظور اليوم، فإلى جانب البحث العلمي، صُممت هذه المنشآت لإجراء تجارب على إمكانية نشر صواريخ نووية قادرة على الوصول إلى أهداف العدو من أعلى سطح الأرض، فقد كانت قطعة أساسية، وإن كانت خفية، في رقعة الشطرنج المعقدة للردع النووي.
إلا أن قوى الطبيعة غلبت في نهاية المطاف على الهندسة العسكرية، فبعد ثماني سنوات فقط من افتتاحها، في عام 1967، أجبرت تكاليف الصيانة الباهظة والتحرك المستمر للنهر الجليدي على إغلاق المجمع، وبالتالي تخلت الولايات المتحدة عن القاعدة على أساس أن الثلج سيدفنها إلى الأبد، ويحجب أسرارها.
لسوء الحظ، لم يعد هذا الافتراض صحيحًا في ظل سيناريو المناخ الحالي، حيث يُصدر الخبراء تحذيرًا خطيرًا: قد يؤدي ذوبان الجليد المتسارع إلى إطلاق مزيج سام من النفايات البيولوجية والمشعة في النظام البيئي، وما كان يُعتبر سرًا عسكريًا شديد الحراسة، بات الآن يُشكّل خطرًا بيئيًا لا يُمكن التنبؤ به على منطقة القطب الشمالي.
اقرأ أيضًا…
البيت الأبيض: الجيش الأمريكي "دائمًا خيار" أمام ترامب لضم جرينلاند
الأكثر قراءة
-
من بيتك.. اعرف طرق وخطوات استخراج "الفيش والتشبيه" إلكترونيًا
-
ما هي العاصفة شيماء؟، التفاصيل الكاملة وحالة الطقس
-
طريقة التقديم على وحدات بديلة للإيجار القديم.. المستندات والشروط كاملة
-
الشهادة البلاتينية من البنك الأهلي.. ما هو عائد استثمار 300 ألف جنيه؟
-
أسعار الذهب تتجه لتسجيل مكاسب للأسبوع الرابع.. كم وصل الجرام؟
-
أسعار النفط تتراجع دون 100 دولار.. هل تواصل الانخفاض؟
-
انعدام الرؤية بسبب الأتربة.. الأرصاد تحذر من تقلبات جوية وأمطار رعدية
-
أسعار الفضة اليوم في مصر.. تعرف على أفضل طريقة للاستثمار بالمعدن الأبيض
أخبار ذات صلة
حبات البرد تغطي أجزاء من تونس والجزائر
18 أبريل 2026 08:30 ص
ترامب يلوّح بإنهاء وقف إطلاق النار مع إيران.. وتحذيرات متبادلة بشأن مضيق هرمز
18 أبريل 2026 05:38 ص
إيران تهدد بإغلاق مضيق هرمز مجددًا حال استمرار الحصار الأمريكي
18 أبريل 2026 03:30 ص
وسط توترات إقليمية.. وصول حاملة الطائرات "فورد" ومدمرتين إلى البحر الأحمر
18 أبريل 2026 01:24 ص
ترامب يأمر إسرائيل بوقف ضرب لبنان.. ويعلق: يوم عظيم ومشرق
17 أبريل 2026 05:02 م
إيران تعلن فتح مضيق هرمز بشكل كامل.. وترامب يعلق
17 أبريل 2026 04:04 م
مسؤول إيراني: اتفاق إنهاء الحرب لا يزال معلقًا
17 أبريل 2026 10:22 م
بعد فتح هرمز.. الفيدرالي يبدأ إجراءات التعافي من التضخم
17 أبريل 2026 10:02 م
أكثر الكلمات انتشاراً