الأربعاء، 07 يناير 2026

09:27 ص

من أمريكا اللاتينية إلى الشرق الأوسط، كيف أطاحت واشنطن برؤساء لا يوافقون سياساتها؟

واشنطن فوق القانون الدولي، تاريخ من الإطاحة بالرؤساء والسيادة المنتهكة

واشنطن فوق القانون الدولي، تاريخ من الإطاحة بالرؤساء والسيادة المنتهكة

أثارت اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وإزالته بالقوة الأمريكية جدلًا واسعًا، باعتبارها امتدادًا لمسار طويل من التدخلات الأمريكية التي استهدفت إسقاط رؤساء وحكومات لا تتوافق سياساتهم مع مصالح واشنطن، لا سيما في أمريكا اللاتينية ودول العالم الثالث.

أدوات تعتمد عليها الولايات المتحدة

وعلى مدى عقود، اعتمدت الولايات المتحدة على حزمة من الأدوات شملت التدخل العسكري المباشر، والعمليات الاستخباراتية السرية، والضغوط الاقتصادية والدبلوماسية، إلى جانب دعم قوى محلية، في مساعي تغيير أنظمة الحكم، بحسب ما أوردته شبكة "رؤية" الإخبارية. 

ولم تكن هذه التحركات مجرد تغييرات سياسية عابرة، بل تحولات استراتيجية تركت آثارًا عميقة وطويلة الأمد على استقرار الدول وشعوبها.

الإطاحة بمحمد مصدق ونماذج تاريخية

ويبرز في هذا السياق إسقاط رئيس الوزراء الإيراني المنتخب محمد مصدق عام 1953 عبر عملية "أجاكس"، التي أعادت الحكم إلى الشاه محمد رضا بهلوي، وكذلك انقلاب عام 1954 في جواتيمالا ضد الرئيس جاكوبو أربنز عقب تبنيه إصلاحات زراعية واسعة.

كما شهدت تشيلي عام 1973 دورًا أمريكيًا محوريًا في الإطاحة بالرئيس سلفادور أليندي، ما مهد الطريق لحكم الجنرال أوغستو بينوشيه العسكري. 

وشملت التدخلات أيضًا غزو بنما عام 1989 والإطاحة بالرئيس مانويل نورييجا بالقوة العسكرية، فضلًا عن تدخلات متكررة في هايتي خلال القرن العشرين أسهمت في دعم حكومات موالية وتعميق حالة عدم الاستقرار.

تصعيد سياسي وعزلة دبلوماسية

ويرى مراقبون أن التطورات في فنزويلا تعكس هذا المسار التاريخي، إذ سبقها تصعيد سياسي واقتصادي وعزلة دبلوماسية متزايدة، في خطوة وُصفت بأنها تصعيد غير مسبوق في القرن الحادي والعشرين، يستهدف إسقاط رئيس دولة ذات سيادة بالقوة.

اقرأ أيضًا:
من مروحية لعربة مصفحة، مادورو يمثل “مكبلا” أمام المحكمة في نيويورك (فيديو)

مادورو أمام القضاء الأمريكي، محاكمة مرتقبة وسط تهديدات ترامب

search