الخميس، 08 يناير 2026

06:45 م

نفط فنزويلا تحت الوصاية الأمريكية، ترامب يشرف بنفسه على الإنفاق

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توصل بلاده إلى تفاهم يقضي بتسليم فنزويلا نفطًا خامًا بقيمة تقدر بنحو ملياري دولار إلى الولايات المتحدة، في خطوة وصفها بأنها تخدم مصالح الشعبين الأمريكي والفنزويلي، وتأتي في سياق مفاوضات من شأنها تحويل وجهة الإمدادات النفطية الفنزويلية بعيدًا عن الصين.

وفي منشور له على "إكس"، قال ترامب إن النفط الفنزويلي سيتم بيعه بسعر السوق، مشددًا على أنه سيتولى، بصفته رئيس الولايات المتحدة، الإشراف على إدارة الأموال الناتجة عن البيع، لضمان استخدامها لما وصفه بالصالح العام لكل من فنزويلا والولايات المتحدة.

نفط محتجز بسبب الحصار

وتحتفظ فنزويلا بملايين البراميل من النفط الخام المخزنة في ناقلات نفط وخزانات تخزين، لم تتمكن من تصديرها نتيجة الحصار الذي فرضته إدارة ترامب، في إطار حملة ضغط بلغت ذروتها باختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ،من البلاد واحتجازه من قبل القوات الأمريكية خلال عطلة نهاية الأسبوع.

اعتقال مادورو وزوجته

وكان مسؤولون فنزويليون كبار قد وصفوا عملية القبض على مادورو بأنها عملية اختطاف، متهمين الولايات المتحدة بالسعي إلى الاستيلاء على الاحتياطي النفطي الضخم لفنزويلا.

وقال ترامب إنه يتوقع من الرئيسة المؤقتة لفنزويلا، ديلسي رودريجيز، منح الولايات المتحدة والشركات الخاصة الأمريكية وصولًا كاملًا إلى صناعة النفط الفنزويلية.

كما أوضح أن وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، سيتولى الإشراف على تنفيذ الصفقة، مشيرًا إلى أن شحنات النفط ستُنقل مباشرة من السفن إلى الموانئ الأمريكية.

تحويل شحنات كانت متجهة إلى الصين

وكان مصدران قد أبلغا وكالة "رويترز" في وقت سابق من يوم أمس، أن تزويد الولايات المتحدة بالنفط الخام المحتجز قد يستلزم في مرحلته الأولى إعادة توجيه شحنات كانت معدّة في الأصل للتصدير إلى الصين.

وتُعد الصين أكبر مشترٍ للنفط الفنزويلي خلال العقد الماضي، ولا سيما منذ فرض الولايات المتحدة في عام 2020 عقوبات على الشركات المشاركة في تجارة النفط مع فنزويلا.

انخفاض أسعار النفط

وأعلن ترامب، تراجع أسعار النفط الخام الأمريكي بأكثر من 1.5%، وسط توقعات بأن يؤدي الاتفاق إلى زيادة صادرات النفط الفنزويلي إلى الولايات المتحدة.

وتخضع هذه الصادرات حاليًا لإشراف شركة شيفرون، الشريك الرئيسي لشركة النفط الفنزويلية (PDVSA) في مشروع مشترك، وذلك بموجب ترخيص أمريكي خاص.

وتُعد شيفرون الشركة الوحيدة التي واصلت تحميل وشحن النفط الخام الفنزويلي دون انقطاع خلال الأسابيع الأخيرة، حيث تقوم بتصدير ما بين 100 ألف و150 ألف برميل يوميًا إلى الولايات المتحدة، في ظل استمرار الحصار المفروض على البلاد.

مصير العائدات غير واضح

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت فنزويلا ستحصل على أي عائدات مباشرة من عملية التوريد، إذ تؤدي العقوبات الأمريكية إلى استبعاد شركة (PDVSA) من النظام المالي العالمي، وتجميد حساباتها المصرفية، ومنعها من إجراء معاملات بالدولار الأمريكي.

تصعيد في خطاب رودريجيز

وقبل ساعات من إعلان ترامب، شددت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريجيز لهجتها تجاه الولايات المتحدة، مؤكدة في خطاب متلفز أنه لا يوجد أي وكيل خارجي يحكم فنزويلا، في رد مباشر على تصريحات ترامب التي أشار فيها إلى أن الولايات المتحدة ستدير البلاد بعد القبض على مادورو.

وجاء هذا التصعيد بعد أيام قليلة من تبني رودريجيز نبرة أكثر تصالحية، حيث كانت قد دعت، في بيان صدر مساء الأحد عقب أدائها اليمين الدستورية أمام المحكمة العليا، الحكومة الأمريكية إلى العمل المشترك على أجندة تعاون.

غير أن خطابها يوم الثلاثاء عكس عودة إلى لهجة أكثر حدة، إذ وصفت العملية العسكرية الأمريكية، وهي الأولى من نوعها على هذا النطاق في أمريكا الجنوبية، بأنها عدوان عسكري مروع وهجوم إجرامي، مؤكدة أن نتيجته غير قانونية وتشكل انتهاكًا للقانون الدولي.

اختطاف مادورو وزوجته

وأكدت رودريجيز أن ما جرى هو اختطاف للرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، مشددة على أن حكومة فنزويلا وحدها، وبالاستناد إلى إرادة الشعب، هي من تحكم البلاد.

وقالت: "نحن شعب لا يستسلم ولا يتخلى عن مبادئه، نحن هنا نحكم جنبًا إلى جنب مع الشعب، لا يوجد أي طرف خارجي يحكم فنزويلا".

وفي ختام خطابها، أعلنت رودريجيز الحداد لمدة أسبوع على أفراد الجيش الذين قُتلوا خلال الغارة العسكرية.

اقرأ أيضًا:
بعد "مبدأ دون رو"، 6 دول أخرى على رادار ترامب بجانب فنزويلا

لماذا تُصر زوجة مادورو على مرافقته؟، وزير الداخلية الفنزويلي يكشف السر

search