الجمعة، 09 يناير 2026

06:40 م

150 كيلومترًا يوميًا.. مدرس يروي معاناته ويطلب النقل مراعاة للظروف الصحية (خاص)

عبد الحميد محمد القناوي

عبد الحميد محمد القناوي

بين ألمٍ لم تزل آثاره بعد إجراء عملية جراحية، وطريق سفرٍ طويل يزيد من معاناته اليومية، ظهر عبدالحميد القناوي، مدرس الرياضيات بمحافظة سوهاج، في مقطع فيديو عبر موقع «فيسبوك»، يروي خلاله تفاصيل أزمته الصحية، مطالبًا بنقله إلى مقر عمل أقرب من محل إقامته، مراعاة لظروفه الصحية والإنسانية.

سبب تقدّم القناوي بطلب نقل

وأوضح القناوي أنه يقيم بمدينة ساقلته بمحافظة سوهاج، في حين يقع مقر عمله الحالي بمدينة دار السلام. وقال، في تصريحات لـ«تليجراف مصر»، إن المسافة بين المدينتين تصل إلى نحو 150 كيلومترًا، وهي مسافة مرهقة تؤثر سلبًا على حالته الصحية.

وأضاف القناوي، البالغ من العمر 31 عامًا، أنه أجرى عملية الناسور العصعصي في الأول من يونيو 2023، مشيرًا إلى أن الأطباء حذّروه من الجلوس لفترات طويلة لما قد يسببه ذلك من مضاعفات خطيرة.

معاناة يومية في طريق العمل

وأشار إلى أنه تسلّم قرار تعيينه خلال الصيف الماضي، أي منذ نحو ثلاثة أشهر، وللتكيّف مع ظروف التنقل اضطر إلى شراء وسادة هوائية ووضعها على دراجته النارية، التي يستخدمها في الانتقال يوميًا من ساقلته إلى دار السلام، لتخفيف آلام الجلوس وتجنّب تدهور حالته الصحية.

وأوضح أن برودة الطقس زادت من حدة الألم، وجعلت رحلة الذهاب والعودة أكثر مشقة وغير ملائمة لحالته الصحية.

محاولات التواصل مع الوزارة

وأكد القناوي أنه حاول التواصل مع وكيل وزارة التربية والتعليم، وتقدّم بطلب رسمي لنقله من إدارة دار السلام التعليمية إلى إدارة ساقلته، إلا أنه لم يتلقَّ أي استجابة، ما دفعه إلى نشر استغاثته عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وبيّن أن الجهات المعنية برّرت رفض طلبه بكونه من الدفعة الرابعة للمعينين حديثًا في إدارة دار السلام، وأن عليه الانتظار لحين الانتهاء من نقل الدفعات الثلاث السابقة.

وأضاف أن الوزارة لم تفتح حتى الآن باب النقل للدفعة الأولى، موضحًا أنه تقدّم بطلب النقل لأسباب صحية عاجلة لا تحتمل الانتظار، خاصة وأن إدارة ساقلته تعاني من عجز في عدد المعلمين، على حد قوله.

تدهور الحالة الصحية

وأوضح القناوي أن حالته الصحية تدهورت خلال الأشهر الثلاثة الماضية، حيث تعرّض جرح العملية لالتهابات نتيجة الجلوس لفترات طويلة أثناء التنقل، ما اضطره للحصول على إجازات اعتيادية، رغم كونه معلمًا متعاقدًا، الأمر الذي يهدد استقراره الوظيفي.

وأشار إلى أنه عند التقديم عبر موقع الوزارة حدّد رغبته في العمل ضمن نطاق إدارة ساقلته، واستوفى جميع الشروط المطلوبة، بل فقد نحو 25 كيلوغرامًا من وزنه للوفاء بالمعايير الصحية للقبول، ومع ذلك فوجئ بتعيينه في إدارة دار السلام.

مناشدة إنسانية

وفي ختام استغاثته، ناشد عبدالحميد القناوي الجهات المعنية النظر إلى حالته بعين الرحمة، والموافقة على نقله من إدارة دار السلام إلى إدارة ساقلته التعليمية، مراعاة لظروفه الصحية والاجتماعية، خاصة أنه العائل الوحيد لوالده.

اقرأ أيضًا:

"رفض يغششهم"، أم تتهم طلاب معهد أزهري بالتعدي على ابنها بالدقهلية (خاص)

"بنتي بتموت"، أول تعليق من جدة الطفل بعد هروب والده به خارج البلاد (خاص)

search