الأحد، 11 يناير 2026

05:39 م

مفاجأة.. مصر غير مدرجة على جدول أعمال صندوق النقد لشهر يناير، ما السبب؟

رئيس مجلس الوزارء مصطفى مدبولي مع رئيسة صندوق النقد

رئيس مجلس الوزارء مصطفى مدبولي مع رئيسة صندوق النقد

أظهرت بيانات صندوق النقد الدولي الخاصة بجدول اجتماعات مجلسه التنفيذي، عدم إدراج مصر حتى الآن على جدول أعمال المجلس لمناقشة المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامجها ضمن اتفاق التمويل الممدد.

جدول اجتماعات المجلس التنفيذي لصندوق النقد

وبحسب جدول الأعمال المنشور على الموقع الإلكتروني لصندوق النقد الدولي، والذي خضع للتحديث مؤخرًا، فإن الدول المقرر مناقشة برامجها خلال الفترة من 12 يناير وحتى 20 يناير الجاري تشمل عُمان، إندونيسيا، إثيوبيا، جامايكا، كندا، وكازاخستان، دون الإشارة إلى إدراج مصر ضمن هذه الاجتماعات.

جدول أعمال صندوق النقد لشهر يناير 2026

ووفقًا لقواعد وإجراءات الصندوق، لا يمكن لمصر صرف الشريحتين الخامسة والسادسة من برنامج التمويل الممدد، وكذلك الشريحة الأولى من برنامج الصمود والاستدامة، إلا بعد الحصول على موافقة مجلسه التنفيذي.

ومن المنتظر أن تحصل مصر على نحو 2.4 مليار دولار تمثل قيمة الشريحتين الخامسة والسادسة من قرض صندوق النقد البالغ 8 مليارات دولار، إضافة إلى 274 مليون دولار قيمة الشريحة الأولى من برنامج الصمود والاستدامة، وذلك عقب إقرار المجلس التنفيذي للمراجعات.

أسباب عدم إدراج مصر 

من جانبه أكد الخبير المصرفي عز الدين حسانين، أن عدم إدراج مصر على جدول أعمال المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي خلال شهر يناير الجاري لا يعني وجود رفض أو تعثر في ملف المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج التمويل الممدد، مرجحًا أن يكون الأمر تأجيلًا إجرائيًا مرتبطًا بترتيب الأولويات وجدول الاجتماعات داخل الصندوق.

وأوضح حسانين لـ"تليجراف مصر" أن أن بعثة الصندوق غادرت مصر الشهر الماضي بعد الانتهاء من أعمالها، إلا أن ملف مصر قد لا يكون عُرض بعد على المجلس التنفيذي، أو ربما عُرض في توقيت متأخر من الجولة الحالية، ما يرجح إدراجه خلال اجتماعات الشهر المقبل.

وأشار إلى أن مصر حصلت بالفعل على الموافقة المبدئية من بعثة الصندوق عقب إتمام المراجعتين، مؤكدًا أن موافقة المجلس التنفيذي في هذه الحالة تكون إجراءً لاحقًا وتأكيدًا نهائيًا على ما انتهت إليه المراجعات، وليست موافقة جوهرية قابلة للرفض طالما استوفت الدولة الشروط المطلوبة.

وأضاف حسانين أن المجلس التنفيذي لا يعيد مناقشة القبول أو الرفض من جديد، بل يصدق على نتائج المراجعات الفنية، تمهيدًا لصرف الشرائح المستحقة، مشيرًا إلى أن تأجيل صرف هذه المبالغ لن يؤثر سلبًا على التدفقات النقدية لمصر، في ظل توافر بدائل تمويلية حالية.

وأوضح أن مصر تسلمت مؤخرًا 3.5 مليار دولار من قطر ضمن مشروع تنمية منطقة علم الروم، إضافة إلى توقعات بدخول نحو مليار يورو من الاتحاد الأوروبي خلال الشهر الجاري ضمن حزمة التمويل الأوروبية.

وشدد حسانين على أن التأجيل لا يحمل أي أسباب جوهرية من شأنها تعطيل صرف الشريحتين، معتبرًا أن الموافقة المبدئية التي حصلت عليها مصر بعد المراجعات تُعد في حكم الموافقة النهائية، وأن ما تبقى هو إجراء شكلي يخص توقيت انعقاد المجلس التنفيذي فقط، والأمر لا يعكس بأي حال من الأحوال رفضًا من صندوق النقد الدولي.

اقرأ أيضًا:

دور الحكومة تنظيم لا منافسة، تفاصيل خطة ساويرس لحل أزمة الطروحات

"طروحات حكومية"، حصر وتقييم أصول شركات الدولة قبل نهاية الربع الأول 2026

search