الأحد، 11 يناير 2026

10:26 ص

علماء يطورون علاجات ذكية تتحدى نسيان الجرعات

نسيان الجرعات-تعبيرية

نسيان الجرعات-تعبيرية

طور علماء معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا حبة ذكية يمكنها مراقبة المرضى ما إذا كانوا يتناولون أدويتهم الموصوفة في مواعيدها المحددة، والإبلاغ عنهم.

تشير الدراسات إلى أن نصف الأمريكيين المصابين بأمراض مزمنة لا يتناولن أدويتهم طويلة الأمد وفقًا للوصفة الطبية، ما ينذر بعواقب وخيمة.

ففي الولايات المتحدة يسهم ضعف الالتزام بالعلاج في 125 ألف حالة وفاة، كما يتسبب في تكاليف رعاية صحية تزيد عن 500 مليار دولار كل عام.

لماذا يتخلى المرضى عن تناول الأدوية؟

يتخلى المرضى عن تناول أدويتهم لارتفاع تكاليفها، أو الخوف من الآثار الجانبية، لكن بالنسبة للكثيرين يكون النسيان هو السبب الرئيسي.

لذا يحاول العلماء مساعدة المرضى ومقدمي الرعاية عبر الترددات الراديوية، وهي نوع من الإشارات التي يمكن اكتشافها بسهولة من خارج الجسم، كما أنها آمنة على البشر.

مواد تصنيع الكبسولة الذكية

دمج العلماء الترددات داخل كبسولة قابلة للتحلل مصنوعة من الجيلاتين المغطى بالسليلوز والموليبدينوم الذي يحجب إشارة الترددات حتى تصل الحبة إلى المعدة وتبدأ في التحلل.

وقال جيوفاني ترافيرسو المؤلف الرئيسي للدراسة، إنه اختار مع فريقه هذه المواد إدراكًا منهم لخصائصها الأمنية المواتية مع البيئة.

الكبسولة الذكية( أجهزة السفاري)

آلية عمل الكبسولة 

وأوضح: “بمجرد ابتلاع الكبسولة، يبدأ حمض المعدة في إذابة الغلاف الواقي، ما يؤدي إلى إطلاق الدواء والجهاز في الجسم”.

وأضاف: “ يلتقط الهوائي إشارة لاسلكية من جهاز استقبال خارجي، يرسل تأكيدًا لمقدم الرعاية على ابتلاع الحبة”.

وقال المؤلف الرئيسي للورقة البحثية، محمد جيريهان سايان، إن الشريحة التي يبلغ حجمها 400 × 400 ميكرومتر، قابله للتحلل ماعدا شريحة الترددات اللاسلكية والتي أثبتت الدراسات  أنها تمر بأمان عبر الجهاز الهضمي.

أجهزة السفاري

ولاختبار فاعلية التقنية، التي أطلق عليها اسم “أجهزة سفاري”، قام الفريق بتجربة الكبسولات على 5 خنازير منزلية لتشابهها مع البشر في الجهاز الهضمي، وأظهرت النتائج ذوبان الغلاف الخارجي، وتنشيط الأجهزة بنجاح حتى تم إرسال الإشارة من معدتهم وقرائتها عبر جهاز الاستقبال الخارجي.

يؤكد الفريق أن التقنية لا تزال في مراحلها الأولى، مشيرين إلى حاجتهم للمزيد من الاختبارات المكثفة على البشر للتأكد من سلامتها وفعاليتها قبل الموافقة عليها.

التقنية تختص بأدوية معينة

كما أشار الباحثون إلى أن التقنية لن تستخدم مع كافة أنواع الأدوية، نظرًا لتكلفة إنتاجها، لكن سيتم إعطاء الأولوية للأدوية التي قد يؤدي عدم تناولها لمخاطر صحية كبيرة على الفرد، مثل مرضى زراعة الأعضاء الذين يحتاجون إلى أدوية مثبطة للمناعة.

بالإضافة إلى بعض مرضى الاضطرابات النفسية والعصبية، والمصابين بأمرض مثل فيروس نقص المناعة البشرية أو السل ، حيث يمكن أن يؤدي تفويت الجرعات إلى تفاقم تطور المرض بشكل كبير.

اقرأ أيضًا:

بين فضول النساء وتحذير الأطباء، حقن الشعر الرمادي هل تخفي آثار الشيب؟

تطور خرج عن السيطرة.. علماء يبدأون إنشاء حمض نووي "من الصفر"

search