الإثنين، 12 يناير 2026

01:01 م

لماذا يفضل "جيل زد" الرد على الرسائل بدلًا من المكالمات؟

لماذا لا يفضل جيل زد الرد على المكالمات؟

لماذا لا يفضل جيل زد الرد على المكالمات؟

يواجه الكثير من الشباب في الجيل الحالي الذي يطلق عليه "زد”، صعوبة في الحديث المباشر سواء عبر الهواتف المحمولة أو وجهًا لوجه، وقد أثارت تلك الظاهرة تساؤولات وراء الأسباب الحقيقية لعدم تفضيل شباب اليوم للتواصل المباشر مع الآخرين.

جيل زد يواجه صعوبة في التواصل المباشر مع الآخرين

وقالت أستاذة في علم النفس وعلوم اللغة في جامعة ويسكونسن بالولايات المتحدة، ماري إيلين ماكدونالد، وفقًا لموقع  “The Washington Post”: يواجه الشباب اليوم صعوبة في التواصل المباشر وخاصًة الرد على الهواتف المحمولة، فإذا تلقوا اتصالاً، في الأغلب يرفضون الرد عليه ويفضلون الرد عبر الرسائل".

لماذا لا يفضل جيل زد الرد على المكالمات؟

التردد في إجراء محادثات وجهًا لوجه

وأضافت ماري إيلين: “رغم رغبة جيل زد الشديدة في التواصل، إلا أنهم أصبحوا الآن مترددين في إجراء محادثات وجهًا لوجه، وقد يبدو اللجوء إلى الرسائل النصية بديلاً مناسباً، لكن هذا التجنب يكلف هذا الجيل أكثر مما يدركون، حيث بدأت الشركات تشعر بالقلق من عدم قدرة الموظفين الشباب على التواصل بفعالية مع زملائهم وعملائهم”. 

لماذا يشعر جيل زد بالوحدة؟

وتابعت: “يشعر الشباب وخاصة ما بين عام 1997 إلى عام 2012 بالوحدة أكثر من ذي قبل، كما تتقلص دوائر معارفهم وأصدقائهم، لكن المشكلة لا تقتصر على مجرد الشعور بالحرج الاجتماعي، فالتحدث تمرين مهم للدماغ، وتحدي مرغوب فيه يُحسّن القدرات الإدراكية”.

وأكملت: “يستمع الشباب عادة إلى كلام الآخرين عبر البودكاست ويوتيوب وتيك توك، وما شابه، لكن هذه الأنشطة لا تُوفر نفس التحفيز الإدراكي، فالجهد الذهني المطلوب للتحدث أكبر بكثير من الجهد المطلوب لفهم الآخرين، والفوائد الإدراكية للتحدث تفوق فوائد الاستماع”.

لماذا يفضل جيل زد عدم الرد على المكالمات؟

فوائد التحدث مع الآخرين

وتتعدد فوائد التحدث، فالحديث عن الأهداف يعزز التركيز الذهني والمثابرة، ويتلقى الرياضيون تدريباً دورياً على التحدث مع أنفسهم لتحسين المثابرة والتركيز والمزاج، كما أن الحديث عن موضوع ما يُسرع عملية التعلم ويجعلها أكثر رسوخاً، ويستمر هذا في صقل الأدمغة حتى الشيخوخة، حيث تحمي معدلات التفاعل الاجتماعي العالية من الخرف.

وأوضحت الدراسات أن العواقب طويلة المدى لعدم التحدث، تفقد هؤلاء الشباب التحسين المعرفي والعاطفي والاجتماعي القائم على الكلام، فالعلاقة بين الصمت والخرف مثيرة للقلق.

ما الذي أدى إلى هذا النفور من الحديث بين جيل “Z”؟

يُرجح أن تكون جائحة كوفيد 19 أحد الأسباب، إذ حرمت الشباب من فرص ممارسة التواصل الاجتماعي خلال انتقالهم إلى مرحلة البلوغ، كما أن العمل عن بُعد يُقلل من ممارسة الحديث ويُضعف المهارات الاجتماعية، كذلك، فإن أسلوب التربية المُفرط في الحماية يُزيل العديد من تحديات الطفولة، ما يُؤدي إلى ضعف القدرة على التأقلم والمهارات الاجتماعية.

اقرأ أيضًا:

الشباب الأقل حظًا، دراسة صادمة حول جيل زد والصلع

search