الثلاثاء، 13 يناير 2026

04:50 ص

بكتيريا الرضع، المفتاح السحري للوقاية من الربو والحساسية

طفل حديث الولاده

طفل حديث الولاده

تتصاعد معدلات الإصابة بالحساسية والربو بين الأطفال عالميًا، لكن فريقًا بحثيًا دوليًا بقيادة الجامعة التقنية في الدنمارك كشف عن آلية غير معروفة سابقًا تقلل من خطر هذه الأمراض، وفقا لموقع ميديكال إكسبريس. 

مرحلة الولادة

تشير الدراسة إلى أن الأطفال الذين تستوطن أمعاؤهم، خلال مرحلة الرضاعة، أنواع معينة من بكتيريا البيفيدوباكتيريا يستفيدون من مادة تُنتجها هذه البكتيريا داخل الأمعاء، تعمل على تخفيف الاستجابات المناعية لمسببات الحساسية.

طفل رضيع

دور البيفيدوباكتيريا والمستقبل

وتابع الباحثون 147 طفلاً منذ الولادة وحتى سن الخامسة، ووجدوا أن الرضع الذين لديهم أعداد كبيرة من هذه البكتيريا في أمعائهم يستفيدون، والتي تثبط ميل الجهاز المناعي للمبالغة في رد فعله تجاه مسببات الحساسية.

في الاختبارات المعملية على خلايا مناعية بشرية، أظهرت المادة قدرتها على خفض إنتاج الأجسام المضادة  بنسبة تصل إلى 60٪، وهو الجزيء المسؤول عن معظم ردود الفعل التحسسية، دون التأثير على أنواع الأجسام المضادة الأخرى.

التحليل الجيني وعلاقته بصحة الجهاز المناعي

حلل الباحثون عينات براز من الأطفال في السويد وألمانيا وأستراليا، مستخدمين التحليلات الجينية والجزيئية لرسم خريطة للبكتيريا ومستويات المستقلبات. كما تم اختبار عينات الدم لقياس مسببات الحساسية.

طفل رضيع 

وأثبتت النتائج وجود صلة بيولوجية ملموسة بين أنواع معينة من البيفيدوباكتيريا، والمستقلبات التي تنتجها، وتطور الجهاز المناعي الصحي لدى الرضع.

الولادة الطبيعية والرضاعة الطبيعية

أظهرت الدراسة أن الأطفال الذين يولدون ولادة طبيعية هم أكثر عرضة بـ14 مرة لاكتساب البيفيدوباكتيريا من أمهاتهم، وأن الرضاعة الطبيعية والتواصل مع الأطفال الآخرين يعززان وجود هذه البكتيريا في الأمعاء، ما يعزز الوقاية الطبيعية من الحساسية والربو.

طفل حديث الولاده

استراتيجيات مستقبلية للوقاية

تشير النتائج إلى إمكانية تطوير مكملات غذائية مدعم  للأمهات والأطفال حديثي الولادة، لتعزيز الوقاية في الأشهر الأولى من الحياة، وهي الفترة الحرجة لتشكل الجهاز المناعي.

وتعمل الجامعة التقنية في الدنمارك على براءة اختراع لاستخدام هذا المستقلب في أدوية الوقاية والعلاج من الحساسية والربو، فيما قد تصل استراتيجية الوقاية للأطفال إلى التطبيق العملي خلال بضع سنوات، بينما يتطلب علاج المصابين بالفعل وقتًا أطول يصل إلى عشر سنوات قبل توفر دواء جاهز تجاريًا.

اقرأ أيضا:

معجزة طبيبة، بريطانية حامل تعود للحياة بعد توقف قلبها 17 دقيقة

search