الثلاثاء، 13 يناير 2026

05:28 م

تبرعات المصريين تنعش آمال “أحمد” في الحياة، رحلة البحث عن متنفس أخير بالإمارات

المدرس أحمد بن كفر عشما بالمنوفية

المدرس أحمد بن كفر عشما بالمنوفية

يخوض أحمد عبدالوارث خاطر، 47 عامًا، مدرس من قرية كفر عشما التابعة لمركز الشهداء بمحافظة المنوفية، معركة قاسية مع مرض التليف الرئوي، الذي أفقده القدرة على التنفس بصورة طبيعية، وجعله أسيرًا للأجهزة الطبية والعلاج المستمر.

المرض تسبب في تدهور حالته الصحية بشكل ملحوظ، حتى أكد الأطباء أن حالته لا يمكن إنقاذها، إلا من خلال إجراء عملية زراعة رئتين، وهي جراحة دقيقة لا تُجرى داخل مصر وتحتاج إلى إمكانيات خاصة وتكلفة مالية باهظة.


حملة إنسانية تعيد الأمل

ومع تزايد تدهور حالته الصحية، أطلق أهالي قريته وعدد من محبيه، حملة تبرعات واسعة في شهر سبتمبر الماضي، بهدف توفير تكلفة العلاج وإنقاذ حياته. 

الحملة لاقت تفاعلًا كبيرًا من أهالي المنوفية وعدد من أبناء المحافظات الأخرى، إضافة إلى مصريين بالخارج، حيث تسابق الجميع للمساهمة بما يستطيعون، في صورة مشرّفة للتكافل الاجتماعي والدعم الإنساني.


تفاصيل التبرعات وخطة العلاج

عبدالله عبدالوارث، شقيق المريض، أكد في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أن التبرعات التي تم جمعها بلغت مليون و105 آلاف درهم إماراتي، أي ما يعادل قرابة 15 مليون جنيه، تشمل تكلفة الجراحة، ومصاريف السفر والإقامة والفحوصات الطبية اللازمة قبل العملية وبعدها.

وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد خضوع شقيقه لسلسلة من التحاليل الطبية الدقيقة داخل المستشفى، تمهيدًا للبدء في إجراءات البحث عن المتبرع المناسب للرئتين، مؤكدًا أن نجاح العملية مرهون بالعثور على متبرع مطابق طبيًا.

أحمد عبدالوارث

وصوله إلى أبو ظبي واستقبال داعم

وأشار إلى أن أحمد خاطر وصل إلى مطار أبو ظبي برفقة شقيقه طارق، وهو في حالة مستقرة، حيث كان في استقباله عدد من أبناء الجالية المصرية بدولة الإمارات، في مشهد إنساني يعكس حجم التضامن الذي أحاط بالحالة منذ انطلاق الحملة وحتى لحظة وصوله للعلاج.

دعوات الأسرة وترقب النتيجة

وأضاف شقيقه، أنه جرى نقل أحمد إلى المستشفى فور وصوله لبدء الفحوصات واستكمال الإجراءات العلاجية، وسط دعوات أسرته ومحبيه بأن يتم العثور على المتبرع المناسب في أقرب وقت ممكن، وأن تكلل العملية بالنجاح ليعود أحمد إلى أسرته وأبنائه، ويتمكن من استعادة حياته الطبيعية من جديد

واختتم شقيق قائلا: “كل ما نتمناه الآن هو أن ينجو أحمد، وأن نراه يبتسم من جديد بيننا.. الحمد لله على كل دعم وصل إلينا، ونحن على يقين بأن الخير موجود في كل مكان”.

search