الجمعة، 18 سبتمبر 2026
11:30 م
حشد قوارب بحرية
حشدت الصين، خلال الأسابيع الأخيرة، آلاف قوارب الصيد في صمت لتشكيل حواجز عائمة ضخمة لا يقل طولها عن 200 ميل، في مؤشر على مستوى جديد من التنسيق قد يمنح بكين مزيدًا من القدرة على فرض سيطرتها في البحار المتنازع عليها، وفق صحيفة نيويورك تايمز.
شهد الأسبوع الماضي تجمع حوالي 1400 سفينة صينية في بحر الصين الشرقي، بعد أن توقفت عن نشاطها المعتاد في الصيد أو غادرت موانئها الأصلية، لتشكل مستطيلًا يمتد لأكثر من 200 ميل. وأدى كثافة هذه التشكيلات إلى اضطرار بعض سفن الشحن إلى الالتفاف حولها أو المرور عبرها بشكل متعرج.
وكانت هذه المناورة جزءًا من سلسلة عمليات مشابهة، إذ اصطفت نحو 2000 قارب صيني في تشكيلين متوازيين طويلين يوم عيد الميلاد الماضي، لتشكّل حرف L مقلوب بطول يصل إلى 290 ميل، أي ما يقارب المسافة بين نيويورك وبوفالو.
أوضح خبراء بحريون وعسكريون أن هذه المناورات تظهر تعزيز الصين لقواتها البحرية من خلال قوارب الصيد المدنية المدربة على المشاركة في العمليات العسكرية.
وتشير إلى قدرة بكين على حشد أعداد كبيرة بسرعة في المياه المتنازع عليها، مما قد يعطل حركة السفن الحربية الأمريكية ويعرقل عمليات الإمداد في حال نشوب صراع أو أزمة، مثل الوضع حول تايوان.
وقال لوني هينلي، ضابط المخابرات الأمريكية السابق: "القوارب الصغيرة قد تعيق حركة السفن الحربية الأمريكية وتربك أجهزة الرادار والطائرات المسيرة".
وأضاف توماس شوجارت، ضابط بحري أمريكي سابق: "أعداد كبيرة من الزوارق الصغيرة يمكن أن تعمل كـ 'طُعم' للصواريخ والطوربيدات، مما يزيد التعقيد على أجهزة الاستشعار".
أشار محللون إلى أن القوارب المجمعة حافظت على مواقع ثابتة نسبيًا بدلًا من الإبحار بأنماط الصيد المعتادة، ما يعكس مستوى عالٍ من التدريب والسيطرة. وقال مارك دوجلاس من شركة ستار بورد: "مشهد هذا العدد الكبير من السفن وهو يعمل بتنسيق كامل أمر مذهل، ويظهر مستوى التنظيم اللازم لتوجيه هذه القوة البحرية المدنية".
وأكد جيسون وانج، الرئيس التنفيذي لشركة إنجيني سبيس: "هذه العمليات تشير إلى خطوة جريئة لتدريب قوارب الصيد على التجمع بأعداد كبيرة، سواء لمراقبة السفن الأخرى أو دعم مطالب الصين الإقليمية".
تجمعت القوارب بالقرب من ممرات الشحن الرئيسية المتفرعة من شنغهاي، أحد أكثر الموانئ ازدحامًا في العالم، ما قد يسمح لبكين بفرض حصار أو مراقبة حركة الشحن في حالة توتر محتمل، بما في ذلك أزمة حول تايوان.
وكتب جريجوري بولينج من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: "من شبه المؤكد أن هذه ليست مجرد قوارب صيد عادية، ولا أجد تفسيرًا آخر سوى التوجيه الحكومي".
وأشار أندرو إس. إريكسون، أستاذ كلية الحرب البحرية الأمريكية: "قد تكون هذه العمليات للتدريب على مواجهة محتملة مع اليابان أو تايوان، أو لإظهار موقف الصين في النزاعات الإقليمية".
18 سبتمبر 2026 11:20 م
18 سبتمبر 2026 05:11 م
18 سبتمبر 2026 03:23 م
18 سبتمبر 2026 08:59 م
18 سبتمبر 2026 06:38 م
18 سبتمبر 2026 10:01 ص
18 سبتمبر 2026 02:36 م
18 سبتمبر 2026 12:10 م
أكثر الكلمات انتشاراً