الشخصية الـ"ميدو" كلاكيت تاني مرة
قبل يومين، صدمنا العالمي أحمد حسام “ميدو” بتصريح غريب في لقاء مع أبو المعاطي زكي، زعم فيه أن منتخب مصر فاز ببطولاته التاريخية باستخدام “الزئبق الأحمر والسحر” يا لسخافة القول والقائل!
الأخ ميدو يهيل التراب على أهم جيل في تاريخ كرة القدم المصرية حتى الآن، الجيل الذي أخضع كل جبابرة إفريقيا، وقدم نسخة من كأس القارات لا يمكن أن تمحى من ذاكرة التاريخ، الجيل الذي أكل الأخضر واليابس، ولم ينقصه سوى التأهل لكأس العالم وكاد أن يحقق ذلك لولا تدبير بليل وخضوع من القائمين على اتحاد كرة القدم المصري آنذاك بموافقتهم على لعب مباراة فاصلة مع الجزائر في السودان رغم أحقيتنا في التأهل بموجب اللوائح!
تخيلوا معي، جيل زيدان وتريكة ومتعب وحسني وفتحي وغالي وشوقي ومعوض وجمعة والسقا والحضري وجدو وزكي وغيرهم، فاز بالسحر والدجل والزئبق الأحمر!!
هذا ليس الحدث الأول الذي يثير استياء الجمهور؛ فميدو معروف بتصريحات جدلية تقلل من شأن الآخرين، لكن هذه المرة تجاوز كل الحدود في التحقير من إنجازات يعتز بها جميع المصريين، مستهينًا بإنجازات أقرانه ومهاراتهم، معتبراً نجاحات أفضل من لمس الكرة في مصر محض صدفة أو حظ!
هذه التصريحات، وقبلها ظهور سمج على إحدى القنوات السعودية مشككاً في إنجازات وتاريخ النادي الأهلي، وملمحاً بسخافة إلى استعماله السحر كذلك، تشترك جميعها في نمط واضح: تشكيك في التاريخ الرياضي المصري ومحاولة لصب الانتباه على شخصه بدل الإنجازات الحقيقية.
تصريحات الأخ ميدو تردني إلى مقال سابق، اسمحوا إعادة نشر جزء منه، الشخصية "الميدو" منتشرة في مجالات عدة، فهو شخص متضخم الأنا بشكل غير مبرر، وينسب لنفسه ما لا يتمتع به على الإطلاق، يتبنى وجهة النظر ونقيضها في سرعة البرق،
يدعي الشجاعة، لكنه ينزوي خائفاً إذا ارتد عليه الأمر، فتجده ينتقد محمد صلاح، وبمجرد أن يزوم عليه الجمهور، يقسم بأغلظ أيمان المؤمنين والكفار أنه لم يقصد ذلك، ويتحول إلى أكبر مدافع عنه!
يرفع لواء حامي حمى نادي الزمالك، الذي فر منه صغيراً، وعاد إليه بعد أن ضاقت به أوروبا بما رحبت وصار نكتة القرن في عقود أفشل اللاعبين!
ميدو لا يعرف عادة ما يريد في الحياة، فالشاب الذي كان يتمتع بوسامة واضحة، ونال من الشهرة ما لم ينلها أحد في سنه، تحول إلى نصف مدرب، ثم انتهت مسيرته التدريبية، ونصف محلل، ثم ضاق الناس به ذرعا، ونصف مقدم برامج، وبأمانة لا أعرف من الذي يدمن سماع شخص يدعي معرفة كل شيء فيما لم يؤت من المعرفة نصيباً، ويعيش على إرث لم يدم طويلاً حين زامل ظالاتان!
ميدو كان عدواً لمرتضى منصور، ثم تحول فجأة إلى أكبر مدافع عنه، واختزل النادي في شخص رئيسه السابق الذي يدرك القاصي والداني أنه كان وراء تجريف القلعة الرياضية العظيمة، وتفريغها من رموزها ورجالها المخلصين، لكن ميدو الذي يدعى الوضوح والصراحة والجرأة، كان يطمع في أن ينال نصيباً من عزبة مرتضى، ومهما دافع عن نفسه في هذا الجانب لا يمكن أن يصدق نفسه شخصياً لو قال هذا الكلام أمام المرآة!!
ميدو سخر في البداية من اختيار صديق الأمس حسام حسن مديراً فنياً للمنتخب الوطني، وظل يغمز ويلمز بطريقة لا تليق بتاريخه القصير، أو بقيمة حسام حسن سواء اتفقنا أو اختلفنا على قدراته كمدرب، لكنه ميدو الكلاسيكي، الذي يعتقد أنه جدير بكل شيء، فهو القادر على تطوير الكرة المصرية، ونقلها إلى العالمية، فيما لم ينجح في أي نادي عمل به، لكن لا تنتهي من المقال قبل أن تقول سبحان الله!!
كيف لا تكون ميدو في نفسك؟!
حين تحب الخير لغيرك، ولا تنشر الطاقة السلبية في المحيط الذي تعيش فيه، أو تستكثر على الآخرين نجاحاتهم!! حين لا تعيش الوهم، فتعتقد أنك فلتة زمانك، ولم تلد الأمهات مثلك، ربما ساعدت الظروف الحالية، والمناخ الذي يسود الرياضة المصرية خلال السنوات الأخيرة، على تضخم شخص مثل ميدو، فالساحة تمتلئ بمن هم أسوأ كثيراً منه، لكنه يمثل من وجهة نظري نموذجاً مختلفاً لإنسان لديه قدرة فريدة على تقديم نموذج مبهر من اللاشيء!
الأكثر قراءة
-
وفاة الاستايلست ريهام عاصم بعد صراع طويل مع المرض
-
نتيجة الصف السادس الابتدائي بالاسم 2026 ورابط الاستعلام بالمحافظات
-
بشورت ممزق وحذاء مهترئ، ماني من حواري السنغال إلى أيقونة أفريقيا
-
"السعادة لا توصف"، ماني يحتفل بلقب كأس أمم إفريقيا مع زوجته وابنته
-
تقارن بين العلاج الهرموني والكيميائي لسرطان الثدي، رسالة دكتوراه مميزة للباحثة آمال علي حماد
-
نتيجة الصف الأول الإعدادي برقم الجلوس، رابط استعلام
-
نتيجة الصف الأول الثانوي برقم الجلوس الترم الأول 2026
-
الشخصية الـ"ميدو" كلاكيت تاني مرة
مقالات ذات صلة
مصر للطيران.. ليلة صعبة ورحلة مؤلمة!
21 ديسمبر 2025 01:01 م
المتهمات بالفرحة!
22 يوليو 2024 07:03 م
لماذا "سيف زاهر"؟!
24 يونيو 2024 02:12 م
إياك تاخدها جدّ!
07 مايو 2024 10:18 م
أكثر الكلمات انتشاراً