الأربعاء، 21 يناير 2026

04:14 ص

دراسة جديدة تكشف علاقة قوية بين بكتيريا الفم وصحة الكبد

أمراض الكبد

أمراض الكبد

يظن البعض أن صحة الفم وأمراض الكبد غير مرتبطتين، لكن دراسة جديدة سلّطت الضوء على تكوّن البكتيريا بالفم وتأثيرها على صحة الكبد. 

تأثير بكتيريا الفم على صحة الكبد

حللت الدراسة المنشورة في مجلة Nature Microbiology، تجمعات البكتيريا في عينات اللعاب والبراز من 86 مريضًا، ووجد العلماء سلالات بكتيرية فموية ومعوية متشابهة للغاية، والتي زادت وفرتها في أمعاء المرضى المصابين بأمراض الكبد المزمنة (ACLD) مقارنة بمجموعات أخرى.

بكتيريا الفم

وتوجد هذه السلالات عادة في الفم، ونادرًا ما توجد في الأمعاء السليمة، ومع ذلك، لاحظ العلماء زيادة في وفرة هذه البكتيريا الفموية لدى المرضى المصابين بأمراض الكبد المزمنة المتقدمة.

وصرّحت بذلك ميلاني شيرمر، أستاذة تكامل بيانات الميكروبيوم الانتقالية في جامعة ميونخ التقنية، حيث يشير هذا بقوة إلى أن هذه البكتيريا تنتقل من الفم وتستوطن الأمعاء.

كما وُجد أن المستويات المرتفعة من هذه البكتيريا مرتبطة بتلف الحاجز المعوي، وتستند هذه النتيجة إلى أبحاث سابقة أظهرت وجود صلة قوية بين الأمعاء والكبد.

بكتيريا اللثة المعدية تأثر على الكبد

فيما قال الدكتور سانتوش كومار أغراوال، مدير قسم الطب الباطني في مستشفى ياتارث التخصصي في فريد آباد، لصحيفة “تايمز أوف إنديا هيلث”: "يمكن لبكتيريا اللثة المعدية أن تدخل مجرى الدم عبر التمزقات الصغيرة التي تتشكل أثناء المضغ العادي أو تنظيف الأسنان بالفرشاة، وبمجرد دخولها مجرى الدم، تنتقل البكتيريا إلى الكبد عبر الأوعية الدموية، وعند وصولها إلى الكبد، تُحدث هذه الكائنات استجابة التهابية وتُسبب إرهاقًا مناعيًا للكبد، سواءً كان ذلك عبر آلية الكبد الدهني أو بسبب وجود نسيج ليفي (أي التليف)، ومع مرور الوقت، قد يؤدي الالتهاب المستمر للكبد إلى تفاقم أي من هاتين العمليتين".

أمراض الكبد

مرضى السكري والسمنة

وأضاف: إن هذا الخطر ينطبق على الجميع، خاصة مرضى السكري والسمنة، وأوضح: “نعم، نتيجة لعوامل الخطر المرتبطة بحالاتهم الصحية، فإن الأفراد المصابين بالسكري، أو الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة، أو الذين يتناولون الكحول بانتظام، يكونون أكثر عرضة للخطر بسبب ضعف مناعتهم ووجود التهاب مزمن مرتبط بكل عامل من عوامل الخطر هذه”.

وأشار إلى أن ارتفاع مستويات السكر في الدم، بالإضافة إلى تراكم الأنسجة الدهنية الزائدة في الجسم، يُسهّل بقاء البكتيريا في كل من الدم والكبد، بينما يُعيق استهلاك الكحول قدرة الكبد على التخلص من السموم والاستجابة للكائنات الممرضة. 

العلامات المبكرة لأمراض الفم

وتابع الدكتور سانتوش كومار أغراوال: ينبغي توخي الحذر الشديد من العلامات المبكرة لأمراض الفم، وتشمل العلامات المبكرة لأمراض اللثة نزيف اللثة، ورائحة الفم الكريهة التي لا تزول، وتورم اللثة، وحساسية اللثة، وانحسار اللثة، وتخلخل الأسنان. 

اقرأ أيضًا:

يؤثر على القلب.. مفاجآت حول غسول الفم

"الدهون الحشوية" تهدد قلبك وكبدك، تخلص منها بتمارين بسيطة

تابعونا على

search