الخميس، 22 يناير 2026

07:55 ص

دراسة: التغير المناخي يكتب نهاية التقويم الميلادي

نبات متكيف مع جفاف الصحراء

نبات متكيف مع جفاف الصحراء

يقترب استخدام التقويم التقليدي من نهايته، ونستخدم حاليًا التقويم الميلادي بفصوله الأربعة: الربيع والصيف والخريف والشتاء، وهو مبني على التقويم الروماني، الذي وُضع وفقًا لمواسم الزراعة والحصاد.

على مدى قرون، سمح هذا النظام للحضارات بتنظيم الحياة الاجتماعية والاقتصادية والزراعية وفقًا لدورات طبيعية مستقرة إلى حد ما، وقد مثّلت الفصول مرور الزمن، وبالتالي حددت إنتاج الغذاء والمهرجانات والأنشطة البشرية.

ومع ذلك، في العقود الأخيرة، بدأ هذا النظام المناخي يُظهر علامات واضحة على عدم التوازن، ويُعدّ تلاشي الفصول أبرز أعراض التغيرات التي يشهدها كوكب الأرض، حيث يزعم باحث في جامعة بورتسموث أن تغيرات طرأت على حالة الكون، وأن هذه التغيرات أثرت على الأرض.

ووفقا لصحيفة لا راثون الإسبانية، تحذر دراسات علمية عديدة من أن فصول الصيف أصبحت أطول وأكثر تطرفاً، بينما أصبحت فصول الشتاء أقصر وأكثر اضطراباً، وتفقد الفصول الانتقالية، كالربيع والخريف، معالمها. 

وتُلاحظ هذه الظاهرة في مناطق متعددة من العالم، وقد أصبحت من أوضح المؤشرات على تأثير تغير المناخ العالمي.

من هذا المنظور، لن تكون التغيرات الملحوظة في دورات المناخ ناتجةً فقط عن عوامل الغلاف الجوي أو النشاط البشري، بل هي جزء من عملية أوسع لإعادة تنظيم النظام الكوكبي ضمن كون يسعى إلى كفاءة الطاقة. 

وتكتسب هذه الفكرة أهمية خاصة لأنها تُدخل بُعدًا كونيًا في النقاش الدائر حول مناخ الأرض.

ومع ذلك، يؤكد العديد من الخبراء أن هذه الفرضية لا تستبعد الدور المحوري للاحتباس الحراري الناجم عن انبعاثات غازات الدفيئة، بل تقترح إطارًا نظريًا تكميليًا لتفسير التغيرات طويلة المدى .

سبب تغير الفصول

رغم وجود قوانين تحكم كل شيء في الكون، فإن فرضية البروفيسور ملفين فوبسون تقدم منظورًا جديدًا. 

يقترح فوبسون أن الجاذبية، كما عرّفها نيوتن، ليست قوة أساسية، بل هي آلية تسعى إلى "ترتيب" الكون بأقل قدر ممكن من فقدان المعلومات.

يميل الكون إلى تفضيل انخفاض الإنتروبيا، أي زيادة النظام لتقليل استهلاك الطاقة، ويحاول فوبسون سد الفجوة بين المعنى الدقيق للديناميكا الحرارية ومعناها في نظرية المعلومات، ومن شأن هذا الربط أن يفسر تناقص شدة كل فصل كما نعرفه.

ردود فعل المجتمع العلمي

انتشر الموضوع على نطاق واسع في المنتديات العلمية ، حيث عبّر علماء من مختلف أنحاء العالم عن آرائهم حول هذه الفرضية، مؤيدين ومعارضين. ويكمن الاهتمام بهذا الموضوع في التقارب بين الديناميكا الحرارية والحوسبة الكمومية، الأمر الذي يثير فضول العلماء ولكنه يثير فيهم الحذر أيضاً.

يُقدّر جزء من المجتمع العلمي اقتراح فوبسون باعتباره فكرة مبتكرة تدعو إلى إعادة النظر في المفاهيم الأساسية في الفيزياء، بينما يحذر باحثون آخرون من أن هناك حاجة إلى مزيد من البيانات التجريبية لدعم هذه الاستنتاجات. 

وينبع هذا التحذير بشكل كبير من حقيقة أن التغيرات الموسمية يُمكن تفسيرها إلى حد كبير بالفعل بواسطة نماذج المناخ التقليدية.

ومع ذلك، فقد أبرز هذا النقاش أن الجدول الزمني للمناخ الذي رافق البشرية لقرون يتغير، وسيكون فهم أسباب هذا التحول أساسياً لاستشراف آثاره على الزراعة والنظم البيئية والاقتصاد والتنظيم الاجتماعي في مستقبل يتسم بعدم اليقين المناخي.

search