بعد مشادة "ضرب الزوجة".. ما الحدود الشرعية للتعامل مع الناشز؟
ضرب المرأة
لا يزال تساؤل “تأديب الزوجة” في الإسلام واحدًا من أكثر الموضوعات المثيرة للجدل، فهو ليس مجرد اختلاف في الرأي لفترة ما، بل صدام واقعي ملموس بين رؤيتين؛ الأولى دعوية تشرح مفهوم “نشوز الزوجة”، والثانية من منظور باحثة شؤون مرأة ترى أن كرامة المرأة لا تتجزأ.
مشادة كلامية بين داعية إسلامي وباحثة شؤون مرأة
تجدد الحديث عن مسألة نشوز الزوجة بعد المشادة الكلامية التي دخل فيها الداعية الإسلامي، وليد إسماعيل، والكاتبة والباحثة في شؤون المرأة، عفاف السيد، والتي أشعلت حالة من الجدل عبر صفحات التواصل الاجتماعي، في حلقة “ضرب المرأة.. إجرام أم تأديب؟” في برنامج “محل نقاش” المذاع على قناة “العربية”.
وفي حين أوضح الداعية الإسلامي أن التدرج الشرعي واضح في مسألة نشوز المرأة، فتبدأ بالوعظ ثم الهجر ثم آخر مرحلة وهي الضرب، مؤكًدا أن الرجل المؤمن لا يقصد الأذية من الضرب، اعترضت الباحثة في شؤون المرأة على رهن كرامة النساء بآية يفسرها كل شخص وفق أهوائه.
ماذا يعني نشوز الزوجة؟
شرح الشيخ أشرف عبدالجواد من علماء وزارة الأوقاف، معنى نشوز الزوجة الذي جاء في الآية القرآنية الكريمة: "وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا”، حيث أوضح أنها حالة عدم انصياع الزوجة لأوامر الزوج وتجاهله وغيرها من الأشياء الأخرى التي تندرج تحت عصيانه.
مراحل عقاب الزوجة في الإسلام
وفسر عبدالجواد، الآية القرآنية الكريمة المحكمة التي تتحدث عن حالة نشوز الزوجة، حيث أوضح التسلسل الذي وضعه الله عز وجل في عقاب الزوجة، مشيرًا إلى أن الله بدأ عقاب الزوجة بالوعظ؛ وهو أن ينصحها زوجها بتقوى الله فإذا لم تستجيب ينتقل الزوج إلى المرحلة الثانية.
والمرحلة الثانية هي الهجر في المضاجع وهي مرحلة للعلماء فيها أقاويل عدة، من بينها الخصام وعدم الجماع والهجر وعدم الأكل والشرب معها، وفقًا لـ عبدالجواد.

ما حدود الضرب في الإسلام؟
أما بالنسبة إلى المرحلة الثالثة وهي ضرب الزوج لزوجته فذكر عبدالجواد أنه يكون “غير مبرح”؛ أي خفيفًا بحيث لا يكسر لها عظمًا ولا يخدش لها لحمًا، وألا يستخدم أي آلة حادة تحدث لها جُرحًا أو تتسبب في عاهة مستديمة، قائلًا: “هذا خطأ ولا يجوز”.
النبي -صلى الله عليه وسلم - لم يضرب زوجاته
ولفت عبدالجواد إلى أنه لم يثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم - أنه ضرب زوجاته، حيث روت السيدة عائشة رضي الله عنها، أن الرسول لم يضرب بيده عبدًا ولا خادمًا ولا امرأة قط إلا أن يجاهد في سبيل الله.
واستشهد عبدالجواد بما روي عن الرجل الذي سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما حق زوجة أحدنا عليه"؟"، فقال له الرسول: “أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه لأنه موضع سجود لله ولا تقبح”، لافتًا إلى أن الضرب موجود بمعناه الحقيقي لكن بشروط وقواعد بينها العلماء.
كما استشهد بما ثبت عن أحد الصحابة الذي وضع من أول ليلة منهجًا للحياة الزوجية، حيث أخبر زوجته أنه إذا رآها غاضبة سيراضيها وهي أيضًا أخبرته أنها إذا وجدته غضبانًا ستسترضيه، مشيرًا إلى أنه لا بد من وجود ألفة وليس الضغينة بين الأزواج.
الزواج أساسه التفاهم
وتابع عبدالجواد في تصريحات لـ “تليجراف مصر”، أن الحياة بين الأزواج قائمة على المودة والرحمة والاحتواء والحب والأدب في المعاملة كما وصف الله عز وجل في الآية القرآنية: “وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ”.
وأشار عبدالجواد أنه واجب على الزوجين أن يكون بينهما تفاهم، فليس هناك داع أن توصل الزوجة زوجها إلى أن يتطاول عليها باليد، من خلال استفزازه بالتطاول عليه سواء بالألفاظ أو السب أو القذف، والأمر نفسه بالنسبة للزوج.
الرجال قوامون على النساءِ
كما لفت عبدالجواد إلى أن القرآن الكريم أوضخ أمرا في غاية الأهمية، وهو أن الرجال قوامون على النساء، فهو رب الأسرة المعني بالإنفاق وإدارة شؤون البيت وكذلك صاحب الدفء، وذلك لا يمنع أنهما شاريكان في الحياة الزوجيةوالمعيشية، فيجب أن تكون الحياة مليئة بالتفاهم والمودة والرحمة وعدم الغلظة والقسوة.
وقال: “إن الزواج ميثاق غليظ ورباط مقدس، كما وصف الله عز وجل في كتابهِ الكريم، فالزواج يكون على كتاب الله وسنة وهدى الرسول صلى الله عليه وسلم، فالمسلمة نحتاج إلى قراءة القرآن والسنة حتى تتعلم كيف كانت زوجات النبي تعامله”، مشيرًا إلى أنهم كانوا يندونه برسول الله وليس اسمه مجردًا من باب الاحترام.
الآية القرآنية: شرع الله
وتطرق عبدالجواد إلى الآية القرآنية التي توضح نشوز المرأة وتأديبها - محل خلاف - لافتًا إلى أنه لا يجوز الاعتراض على النصوص الشرعية، فالآية محكمة لم تنسخ، لذلك فإنه لا بد من تطبيقها دون الانصياع لأي ما يخالف ذلك مهما كان منصبه أو علمه.
اقرأ أيضًا:
بعد المشادة الكلامية على "ضرب الزوجة"، الشيخ أشرف عبدالجواد يوضح الحدود الشرعية له
الأكثر قراءة
-
بعد توجيه وزير الكهرباء.. كيفية تحويل العداد الكودي إلى قانوني بدون تصالح
-
بعد خروج جثمانه.. ما سبب وفاة الفنان أحمد جلال عبدالقوي؟
-
براتب مجز.. تفاصيل وظائف السفارة الألمانية بالقاهرة 2026
-
إنجاز غير مسبوق للفراعنة.. مواجهة مصر والأرجنتين تحطم أرقام المونديال
-
"طلب يدخل الحمام".. فتاة تنهي حياة والدها المسن بالمرج وتتصل بالشرطة
-
اشتباكات ساخنة عقب نهائي المونديال.. لاعبو الأرجنتين يعتدون على الإسبان (فيديو وصور)
-
نتيجة الثانوية العامة 2026.. مؤشرات تكشف موعد الإعلان
-
14 ثانية اختصرت كل معاني الإنسانية.. طفلة سودانية تجد الأمان بين ذراعي شاب مصري (خاص)
أخبار ذات صلة
ضربات أمريكية ضد إيران وشلل في هرمز.. تفاصيل الليلة التاسعة من المواجهة
20 يوليو 2026 10:30 ص
قدم محمد منير واكتشف عمرو دياب.. 10 معلومات عن هاني شنودة بعد رحيله
20 يوليو 2026 12:28 م
كيف تفاعل الإعلام الإسرائيلي مع سقوط الأرجنتين أمام إسبانيا؟
20 يوليو 2026 01:24 م
من سفاجا لـ دار السلام.. مصر تمنح قبلة الحياة لـ أفريقيا
18 يوليو 2026 11:01 م
ربط القاهرة بدار السلام.. مصر تقتحم قلب القارة السمراء باستراتيجية جديدة
18 يوليو 2026 08:16 م
التكييفات في شارع عبد العزيز.. “بيع بذمتين” وصيف يوليو يفرض سعره
18 يوليو 2026 06:02 م
"بنيته بشقى عمري".. سيدة تتهم زوجها ببيع منزلها دون علمها وطردها منه (خاص)
18 يوليو 2026 07:01 م
صورة تثير أزمة.. مباركة صلاح تتحول لساحة تنمر على شوبير وزوجته (خاص)
18 يوليو 2026 06:52 م
أكثر الكلمات انتشاراً