الأحد، 25 يناير 2026

01:45 ص

بودي جارد صبري نخنوخ.. العضلات التي لفتت الأنظار والثمن المرير للجمال الصناعي

بودي جارد صبري نخنوخ

بودي جارد صبري نخنوخ

في عزاء والدة الفنان رضا البحراوي، لم يستطع الحاضرون إخفاء دهشتهم عند رؤية شاب ضخم البنيان، يحمل عضلات ضخمة بشكل غير طبيعي، حتى اعتبره البعض وكأنه "رامبو نازل من فيلم".

بودي جارد رجل الأعمال صبري نخنوخ

الشاب، الذي عُرف لاحقًا باسم بودي جارد رجل الأعمال صبري نخنوخ، أثار ضجة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب جسده المبالغ فيه، حيث بدا صدره ضخمًا وذراعاه كأسطوانات غاز، وحركته الثقيلة تثير الانتباه في كل مكان يذهب إليه.

المشهد بدا مثيرًا للإعجاب من بعيد، لكن الحقيقة كانت مؤلمة أكثر، إذ لم تكن هذه العضلات ناتجة عن تدريبات طويلة أو انضباط رياضي، بل عن حقن مادة صناعية تسمى "سينثول"، مادة تمنح العضلات مظهرًا أكبر دون أن تضيف أي قوة حقيقية.

انتشار السينثول

الشاب لم يكن حالة معزولة، فظاهرة الحقن بالسينثول منتشرة في بعض أوساط بودي جاردات رجال الأعمال والمشاهير، حيث يظن البعض أن الحجم الكبير يساوي الهيبة والقوة.

هذه الاعتقادات الخاطئة تدفع الشباب إلى التضحية بصحتهم وجسدهم مقابل مظهر عضلي سريع، متجاهلين المخاطر الجسدية الحقيقية التي يمكن أن تظهر في أي لحظة.

مضاعفات استخدام السينثول تشمل تشوه العضلة وتليفها وتكون خراجات وأحيانًا جلطات مفاجئة، وقد تؤدي إلى بتر العضلة أو الوفاة، مما يجعل الشخص الذي يبدو "أسدًا" في العزاء عرضة للسقوط في أي لحظة دون سابق إنذار.

السينثول يقتل الرياضيين

هذه المخاطر لم تقتصر على مصر، فالحالات العالمية تكشف جانبًا آخر من الحقيقة.

اللاعب الروسي كيريل تيريشن، المعروف بلقب "باباي الروسي"، حقن ذراعه ووجهه بمادة الزيت لنفخ عضلاته بسرعة، مما جعله يعاني من ألم في الرأس دون معرفة السبب، وكان الأطباء يحذرون من مضاعفات خطيرة محتملة قد تهدد حياته.

كذلك توفي اللاعب البرازيلي فالدير سيجاتو، المعروف باسم "العملاق"، عن عمر 55 عامًا بعد سنوات من استخدام السينثول، إذ أدى تراكم المادة في عضلاته إلى فشل رئوي وكلوي، وتوقف عضلة القلب، بعد أن أصبح يشبه أبطال الأفلام الخارقة بالعضلات.

وفي روسيا أيضًا، فقد نيكيتا تكاتشوك، لاعب كمال أجسام شاب، حياته عن عمر 35 عامًا بعد استخدام السينثول، حيث تسبب في إصابته بنوبة قلبية وفشل كلوي حاد، وكانت مضاعفات استخدام هذه المادة جزءًا من تدهور صحته بسرعة مروعة.

ما هو السينثول؟

السينثول نفسه هو زيت يُحقن مباشرة في العضلة لتكبير حجمها على الفور دون أي زيادة في القوة العضلية، ويتكون عادة من مزيج من زيت بنسبة 85%، مع 7.5% من ليدوكايين لتخفيف الألم، و7.5% كحول بنزيل كمطهر نظري.

استخدامه يعطي العضلة مظهرًا ممتلئًا وكبيرًا، لكنه مجرد تضخيم سطحي لا يضيف قوة، ويمكن أن يؤدي الحقن غير الصحيح إلى تليف العضلات، ألم شديد، أو حتى موت الأنسجة العضلية. 

يبقى الزيت داخل العضلة لسنوات، مما يؤدي إلى ترهل العضلات وتشوه شكلها الطبيعي، وقد تسبب العدوى الناتجة عن الحقن خراجات وتسوسًا في العضلة، وأحيانًا إلى تسمم دموي يهدد الحياة.

على المدى الطويل، يمكن أن ينتشر الزيت أو العدوى في الجسم ليؤثر على الكلى، الرئتين، ونظام القلب والأوعية الدموية، مسببا مشاكل صحية معقدة مثل ارتفاع الكالسيوم في الدم وحصى الكلى واضطرابات نظم القلب. 

ورغم هذه المخاطر الجسيمة، فإن السينثول متاح في معظم الدول قانونيًا، ويُعرف في منتديات كمال الأجسام باسم "Posing Oil"، حيث توفر مواقع الإنترنت تعليمات استخدام محفوفة بالمخاطر، مما يجعل الشباب عرضة لتضخيم جسدي سريع لكنه قاتل.

العضلات الحقيقية تتطلب صبرًا، نظامًا غذائيًا متوازنًا، وتمارين منتظمة، وهي التي تمنح القوة الحقيقية والصحة على المدى الطويل، أما العضلات المنفوخة بالسينثول فهي وسيلة مؤقتة، مشوهة، وخطيرة، قد تنتهي بالضرر الجسدي أو فقدان الحياة.

اقرأ ايضًا:

بعد وصية والدة رضا البحراوي.. وصايا فنية غريبة لفنانين قبل رحيلهم

بناء على وصية والدته، رضا البحراوي يعلن اعتزال الغناء

search