الثلاثاء، 27 يناير 2026

01:47 ص

لحماية الأطفال رقميا، توجه برلماني لدعم قانون ضبط استخدام مواقع التواصل

سلامة الأطفال الرقمية

سلامة الأطفال الرقمية

شهد مجلس النواب حالة من التوافق الواسع مع توجه الدولة نحو إعداد مشروع قانون يضع ضوابط حاسمة لاستخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي، في خطوة تهدف لحماية مستقبل الأطفال من المخاطر النفسية والسلوكية التي قد يفرضها الفضاء الرقمي. 

وأكد برلمانيون أن هذا التشريع يمثل استجابة لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويعكس حرص الدولة على تعزيز وعي الأسرة والمجتمع الرقمي.

3 محاور لضمان فاعلية التشريع وفق سليمان وهدان

أشاد النائب سليمان وهدان، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب "الجبهة الوطنية"، بالخطوة التشريعية الجديدة، معتبرًا أنها تمثل مواجهة حقيقية لظاهرة "الإدمان الرقمي" المبكر بين الأطفال. 

وحذر وهدان من أن الاستخدام غير المنظم للمحتوى الإلكتروني يشكل تهديدًا مباشرًا للشخصية السوية للأطفال وقد يؤثر على مستقبلهم التعليمي، مؤكدًا على ضرورة وجود ضوابط واضحة لحماية صغار السن.

وأوضح وهدان أن حزبه اقترح ثلاثة محاور رئيسية لدعم القانون، تبدأ بتحديد حد أدنى للسن المسموح به لاستخدام منصات التواصل، مع إلزام الشركات المزودة لهذه الخدمات بتوفير أدوات "رقابة أبوية" تمكن الأسر من متابعة أبنائهم وحمايتهم. 

أما المحور الثاني فيتمثل في فرض قيود صارمة على المحتوى الموجه للأطفال، مع توفير بدائل تعليمية هادفة تساهم في تنمية مهاراتهم بشكل صحي ومتوازن. 

بينما يتمثل المحور الثالث في إطلاق حملات توعية وطنية شاملة لتثقيف الأسر حول الاستخدام الآمن للفضاء الرقمي، بما يضمن تحقيق التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا وحماية الأطفال من مخاطرها.

توازن بين المعرفة الرقمية والبيئة الآمنة

أكد المهندس أمين مسعود، وكيل أول لجنة الإسكان والمرافق، أن القانون المرتقب يجسد رؤية الدولة في تعزيز الوعي الاجتماعي، والالتزام بالاتفاقيات الدولية وحقوق الطفل.

وأشار مسعود إلى أن التحدي يكمن في خلق "توازن دقيق" بين اكتساب الأطفال المهارات الرقمية اللازمة للعصر، وتأمينهم من مخاطر الانعزال الاجتماعي والمحتوى الضار. 

وشدد على أن التشريع يضع حقوق الطفل في صدارة أولويات الدولة، بما يضمن تنمية قدراتهم الإبداعية دون المساس بصحتهم النفسية.

مواجهة التنمر الإلكتروني وانتهاك الخصوصية

بدورها طالبت النائبة جيهان شاهين، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي، بضرورة وضع إطار تنظيمي متكامل لاستخدام الهواتف الذكية بين المراهقين، مشيرة إلى أن غياب الضوابط أدى إلى تصاعد ظواهر خطيرة مثل التنمر الإلكتروني، واستغلال البيانات الشخصية للأطفال، وضعف مهارات التواصل والتحصيل الدراسي.

وشددت شاهين على أن القانون المرتقب يأتي استجابة لتوجيهات القيادة السياسية لبناء وعي مجتمعي وحماية المنظومة التربوية من أي استغلال غير مشروع عبر الفضاء الرقمي.

اقرأ أيضًا..

عنف وتنمر إلكتروني واستغلال جنسي، خطر روبلوكس يهدد الأطفال فهل تتحرك الحكومة؟

search