الثلاثاء، 27 يناير 2026

05:37 م

بعد توجيهات السيسي، خطوة تشريعية مرتقبة لتنظيم استخدام الأطفال للسوشيال ميديا

السوشيال ميديا والأطفال

السوشيال ميديا والأطفال

يترقب الشارع المصري مناقشات مجلس النواب بشأن إعداد مشروع قانون ينظم استخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، في أعقاب توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بضرورة التصدي لتأثيرات هذه المنصات على النشء، خلال كلمته في احتفالية عيد الشرطة الـ74.

قانون حظر السوشيال ميديا للأطفال

ورغم عدم طرح مشروع القانون رسميًا حتى الآن، وعدم الكشف عن أي ملامح أو تصورات تشريعية محددة، فإن التوجيهات الرئاسية أعادت فتح النقاش المجتمعي والبرلماني بشأن كيفية حماية الأطفال من المخاطر الرقمية، وعلى رأسها التعرض لمحتوى غير ملائم والإدمان الرقمي والتأثيرات السلبية على الصحة النفسية والسلوكية.

وفي ظل غياب تفاصيل تشريعية حتى اللحظة، تتجه الأنظار إلى التجارب الدولية التي أشار الرئيس السيسي إلى بعضها، باعتبارها نماذج يمكن الاستفادة منها عند صياغة أي تشريع في هذا الملف.

فرنسا.. حظر كامل دون موافقة الوالدين

وفي هذا الإطار، صوّتت الجمعية الوطنية الفرنسية أمس الإثنين، لصالح حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 15 عامًا، ولا يحدد القانون هناك بشكل دقيق المنصات المشمولة بالحظر، لكنه يستثني الموسوعات الإلكترونية والأدلة التعليمية أو العلمية، كما لا يشمل خدمات المراسلة الخاصة.

وكانت النسخة الأولى من مشروع القانون تسمح باستخدام بعض المنصات بموافقة أولياء الأمور، إلا أن هذا البند أُسقط في الصيغة النهائية، ليصبح الحظر شاملًا ودون استثناءات.

بريطانيا.. رفع سن حظر الاستخدام لـ16 عامًا

وقبل أيام، صوّت مجلس اللوردات البريطاني لصالح تعديل يحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عامًا، بعد موافقة 261 عضوًا مقابل 150.

وقال النائب البريطاني جون ناش، مقدم التعديل، إن التصويت يمثل بداية وقف الضرر الكارثي الذي تلحقه وسائل التواصل الاجتماعي بجيل كامل، في إشارة إلى تنامي المخاوف بشأن صحة الأطفال وسلامتهم.

أستراليا.. أول دولة تطبق الحظر فعليًا

وفي ديسمبر الماضي، أصبحت أستراليا أول دولة في العالم تفرض حظرًا فعليًا على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عامًا، بما يشمل منصات كبرى مثل تيك توك، يوتيوب، إنستجرام وفيسبوك.

ويُلزم القانون الشركات المالكة للمنصات بضمان الامتثال، مع توقيع غرامات تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي على المخالفين، وهو ما جعل التجربة الأسترالية محل متابعة دولية واسعة.

تجارب الحظر حول العالم

وتتباين سياسات الدول في التعامل مع استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي:

الصين: طبّقت نظام «الوضع الأدنى» الذي يفرض قيودًا على مستوى الأجهزة والتطبيقات، ويحدد زمن استخدام الشاشة وفقًا للعمر.

الدنمارك: أعلنت حظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عامًا، مع إمكانية منح استثناءات محدودة بإذن الوالدين حتى سن 13.

ألمانيا: تسمح باستخدام المنصات لمن تتراوح أعمارهم بين 13 و16 عامًا بموافقة الوالدين، مع انتقادات لضعف الرقابة.

إيطاليا: تشترط موافقة الوالدين لمن هم دون 14 عامًا.

ماليزيا: قررت حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا بدءًا من عام 2026.

النرويج: تدرس رفع سن الموافقة على استخدام المنصات إلى 15 عامًا، مع إعداد تشريع يحدد الحد الأدنى المطلق للاستخدام.

الولايات المتحدة: يركز التشريع الاتحادي على حماية خصوصية الأطفال دون 13 عامًا، مع قوانين على مستوى الولايات تشترط موافقة الوالدين، لكنها تواجه طعونًا قضائية تتعلق بحرية التعبير.

وفي مصر، يبقى الملف مفتوحًا على كل الاحتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه مناقشات البرلمان، وصياغة تشريع يراعي الخصوصية المجتمعية، ويتوافق مع الدستور، والالتزامات الدولية، دون فرض قيود تعسفية.

اقرأ أيضًا..

مقترح برلماني لتنظيم استخدام الهواتف الذكية والسوشيال ميديا للأطفال

search