الخميس، 29 يناير 2026

09:58 ص

فوائد صحية مذهلة للنوم دون وسادة

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

توصلت دراسة جديدة إلى أن النوم دون وسادة قد يكون أفضل للأشخاص الذين يعانون من حالة شائعة في العين.

وجدت الدراسة، التي نُشرت في المجلة البريطانية لطب العيون، أن وضع وسادتين فوق بعضهما البعض في السرير يرتبط بارتفاع الضغط داخل العين لدى مرضى الجلوكوما، وهو ما قد يكون بسبب الضغط على الوريد الوداجي، وهو الأوعية الدموية الرئيسية في الرقبة.

تحدث هذه الحالة، وهي الأكثر شيوعاً لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا، عادةً عندما يتراكم السائل في الجزء الأمامي من العين، مما يؤدي إلى تلف العصب البصري الذي يربط العين بالدماغ.

على الرغم من أنه لا تظهر عليه أعراض في العادة، إلا أنه يمكن أن يسبب العمى إذا تُرك دون علاج.

قام باحثون في الصين بقياس الضغط الداخلي في العين اليمنى لـ 144 مريضًا مصابًا بالجلوكوما كل ساعتين لمدة 24 ساعة أثناء الجلوس والاستلقاء، ثم تم رفع رؤوسهم إلى ما بين 20 و 35 درجة بواسطة وسادتين، وتم قياس الضغط بعد 10 دقائق، قبل أن يُطلب منهم الاستلقاء بشكل مسطح مرة أخرى.

وجد الباحثون أن ضغط العين يزداد لدى أكثر من ثلثي الأشخاص (67 بالمائة) عندما كانوا مستلقين على الوسائد مقارنة بالاستلقاء على سطح مستو.

كما ارتبط هذا الوضع بزيادة التقلبات في ضغط العين على مدار 24 ساعة وانخفاض الضغط الذي يدخل به الدم إلى العين.

تشير الدراسة إلى أن الاستلقاء على الوسائد مع وضع الرقبة بزاوية قد يضغط على الوريد الوداجي، الذي ينقل الدم من الرأس إلى القلب.

ولاستكشاف هذا الأمر بشكل أعمق، أجرى الفريق فحوصات بالموجات فوق الصوتية على 20 متطوعًا سليمًا ووجدوا أن وضعية الوسادة العالية تؤدي إلى "انقباض كبير" في تجويف الوريد الوداجي - الممر المجوف الذي يتدفق الدم من خلاله.

قال الباحثون إن الأشخاص المصابين بالجلوكوما "قد يستفيدون من تجنب وضعيات النوم" التي تسبب هذا الضغط، على الرغم من الحاجة إلى مزيد من البحث.

وأضافوا أن هذا التعديل يمثل استراتيجية "بسيطة ولكنها فعالة محتملة" للحفاظ على ضغط العين الداخلي على المدى الطويل.

يأتي ذلك بعد أن قدر الخبراء أن حالات الإصابة بالجلوكوما قد ترتفع بنسبة 60 في المائة لتصل إلى 1.6 مليون حالة في المملكة المتحدة بحلول عام 2060.

وقال باحثون من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس ومستشفى مورفيلدز للعيون أيضاً إن التقديرات السابقة التي أشارت إلى أن 700 ألف شخص في المملكة المتحدة يعانون من الجلوكوما "قد لا تعكس التركيبة السكانية الحالية".

باستخدام أحدث بيانات التعداد السكاني، قدروا أن 1.1 مليون شخص في المملكة المتحدة يعانون حاليًا من هذه الحالة، وهو ما يعادل ثلاثة بالمائة من السكان الذين تزيد أعمارهم عن 40 عامًا.

search