الإثنين، 02 فبراير 2026

10:24 ص

لا مزيد من إهدار الوقت.. السفر للمريخ لن يستغرق إلا شهرًا واحدًا

الدفع البلازمي الروسي

الدفع البلازمي الروسي

توصلت روسيا إلى اختراع نظام دفع بلازمي، بإمكانه تقليص الفترة المستغرقة للسفر إلى كوكب المريخ، عبر تقنيات متطورة وواعدة أثبتت فعالية واسعة، إذ تشير النتائج الأولية لقفزة نوعية في السرعة والكفاءة، فما هي تفاصيل هذا الاختراع؟

اختراع جديد يقلص رحلة السفر للمريخ

ووفقًا لما نقله موقع AOL العالمي، الذي أشار لغالبية تفاصيل المشروع الروسي، التابع لشركة روساتوم النووية الحكومية الروسية التي تابعت التطور، فقد احدث النظام حالة واسعة من الجدل كونه ليس من أحد إنجازات ناسا التقنية ولا حتى أحد اختراعات شركة سبيس إكس الرائدتين في مجال اكتشاف الفضاء.

الدفع البلازمي الفضائي
الدفع البلازمي الفضائي

ووفقًا للباحثين المشاركين في البرنامج، يُمكن لهذا النظام تقليص مدة السفر بين الكواكب من عدة أشهر إلى ما يقارب شهر أو شهرين، وتجري حاليًا اختبارات أرضية على النموذج المطور، إذ يتنبأ العلماء أن هذه التقنية سستوفر للاستخدام  في الفضاء بحلول عام 2030 تقريبًا.

نهج مختلف للدفع الفضائي

أما عن آلية عمل نموذج  الدفع البلازمي، فبخلاف الصواريخ الكيميائية التقليدية، يعتمد النظام الجديد على المجالات الكهرومغناطيسية، لتسريع جزيئات الهيدروجين المشحونة، ما يضعه بقوة ضمن فئة الدفع الكهربائي أو البلازمي، وهو مجال يحظى باهتمام عالمي متزايد مع سعي وكالات الفضاء لإيجاد طرق أكثر كفاءة للسفر إلى أعماق النظام الشمسي.

وبينما تُوفر الصواريخ الكيميائية قوة دفع عالية جدًا لفترة وجيزة، مما يجعلها مثالية للإطلاق من الأرض، إلا أنها غير فعالة للسفر لمسافات طويلة بمجرد دخول المركبة الفضائية في مدارها، هنا يبرز استخدامات محركات البلازما الرائدة التي تولد قوة دفع أقل بكثير، لكنها قادرة على العمل باستمرار لفترات طويلة، حيث تصل تدريجيًا إلى سرعات عالية للغاية مع استهلاك كمية أقل بكثير من الوقود.

لذلك، إذا حقق النظام الروسي الأداء المتوقع، فقد يكون له تأثير كبير على كيفية تخطيط البعثات المستقبلية إلى المريخ وما وراءه، سواء للاستكشاف العلمي أو للتطبيقات العسكرية أو اللوجستية المحتملة.

ظروف الاختبار ومزاعم الأداء المبكرة

يخضع المحرك النموذجي حاليًا للاختبار داخل غرفة مفرغة من الهواء بطول 14 مترًا، مصممة لمحاكاة ظروف الفضاء. 

ووفقًا للتفاصيل الفنية التي نشرتها صحيفة إزفستيا الروسية، يعمل المحرك بقدرة 300 كيلوواط بنظام نبضي دوري، وقد أثبت بالفعل عمرًا تشغيليًا يصل إلى 2400 ساعة، هذه المدة كافية لمهمة كاملة إلى المريخ، بما في ذلك مراحل التسارع والتباطؤوالتباطؤ.

يقول الباحثون إن المحرك يُسرّع جزيئات الهيدروجين المشحونة، بما في ذلك البروتونات والإلكترونات، إلى سرعات تصل إلى 100 كيلومتر في الثانية، وبالمقارنة، تصل سرعات العادم في الصواريخ الكيميائية التقليدية عادةً إلى حوالي 4.5 كيلومتر في الثانية، هذا الفرق الهائل في سرعة العادم هو مفتاح كفاءة المحرك وسرعته العالية.

كيف سيتم استخدام النظام في الفضاء

لا يُصمّم محرك البلازما للإطلاق مباشرةً من سطح الأرض. بل سيحمل صاروخ كيميائي تقليدي المركبة الفضائية أولاً إلى مدار أرضي منخفض. وبمجرد وصولها إلى الفضاء، سيتم تفعيل محرك البلازما لتوفير قوة دفع مستمرة للرحلة عبر الفضاء السحيق يعمل كقاطرة فضائية، لنقل الشحنات أو الوحدات أو الأقمار الصناعية بين مدارات الكواكب المختلفة، ويتماشى هذا المفهوم مع الاهتمام الدولي الأوسع بأنظمة النقل المداري القابلة لإعادة الاستخدام.

استخدامات المحرك الهيدروجيني في النموذج

يستخدم المحرك الهيدروجين كوقود دافع، ويعتمد على مفاعل نووي داخلي لتوفير إمداد مستمر من الطاقة.

 ووفقًا للباحث في المشروع، يغور بيرولين، فإن الكتلة الذرية المنخفضة للهيدروجين تسمح بتسارع أسرع مع تقليل استهلاك الوقود، وقد يُتيح وفرته في الفضاء إمكانية التزود بالوقود في الموقع، على الأقل نظريًا.

كما تشير وثائق روساتوم إلى أن قوة الدفع المتوقعة تبلغ 6 نيوتن، وهي قيمة عالية بالنسبة لنموذج أولي للدفع البلازمي، ومع ذلك، تظل قوة الدفع أقل بكثير من الصواريخ الكيميائية، مما يعني أن المركبة الفضائية ستُصمم لتسارع بطيء ومستمر بدلاً من دفعات قصيرة من الطاقة.

اقرأ أيضًا:

ماذا سيحدث لو فقدت الأرض جاذبيتها لمدة 7 ثوانٍ؟.. "ناسا" تجيب

هل تفقد الأرض جاذبيتها في أغسطس المقبل؟ "ناسا" تجيب بالأدلة

search