الخميس، 05 فبراير 2026

11:55 ص

الغرب يروج لما تربى عليه الشرق.."فافو" نهج تربوي يمحي أسلوب التربية الحديثة

أسلوب الفافو

أسلوب الفافو

أثار أسلوب تربوي يسمى "فافو-Fafo"جدلًا واسعًا وسط المجتمعات الغربية، وهو نهج صارم وحازم في تربية الأبناء، حيث يقوم على تحمل الطفل عقواب أفعاله، حتى إن كانت قاسية، ولقى هذا الأسلوب قبولًا بين الأباء الغربيين، واصفينه أنه الأسلوب الأصح للتعامل مع الصغار وتقويم سلوكياتهم.

اتباع أسلوب تربوي صارم بالغرب

وهذا الأسلوب الذي يعرف بالغرب على أنه نهج جديد للتعامل مع الأطفال، لا يعد غريبًا على المجتمعات الغربية، إذ شكل لسنوات طويلة جوهر التربية المعتاد عليها الأطفال الشرقيين، قبل أن يبدأ المجتمع الشرقي في اتباع والترويج لبدائل أكثر حداثة وجاءت تحت مسمى التربية الحديثة أو الإيجابية.

أسلوب الفافو

ما هو أسلوب "فافو-Fafo" لتربية الأطفال؟

وخلال الأسابيع الماضية، انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي وخاصة منصة "تيك توك" مقاطع فيديو لآباء وأمهات يوثقون لحظات ترك أطفالهم يواجهون نتائج تصرفاتهم القاسية، بدعوى تعليمهم الاستقلالية وتحمل المسؤولية، وانتشر مقطع فيديو لسيدة تدعى بايج كارتر، وهي أم من فلوريدا، وأوضحت كارتر أنها ألقت بجهاز آيباد ابنتها من النافذة عندما أساءت التصرف في طريقها إلى المدرسة، ثم صورت نفسها وهي تستعيد الجهاز بعد أن تحطمت شاشته. 

ترند جديد لتربية الأطفال

وحصد الفيديو 4.9 مليون مشاهدة، وتلقت كارتر التهاني في التعليقات، حيث كتب أحدهم: "تعلم فافو في سن مبكرة.. أسلوب تربية مثالي"، وقالت آخرى: “مرحبًا بكم في موضة التربية التي يبدو أنها ستستمر”.

التربية الإيجابية أم أسلوب "فافو"

وأفاد الآباء الذين يتبنون هذا الأسلوب بأنهم مُنهكون من أخذ زمام المبادرة من أطفالهم، وشرح كل قرار بدقة، ومراقبة كل حركة يقومون بها، وتسمية كل شعور قد ينتابهم، بطريقة هادئة وحنونة، فيما يعرف بالتربية الإيجابية في المجتمعات الشرقية في العقود الأخيرة.

وكانت ردود الفعل السلبية تجاه أساليب التربية المتساهلة تتصاعد منذ فترة، وقالت الدكتورة إيلي لي، مديرة مركز دراسات ثقافة التربية: "يمكنكِ قضاء يومكِ في تصفح إنستجرام ومشاهدة الناس يسخرون من هذه الأساليب"، وأضافت "التربية أصبحت مُرهِقة للغاية".

علم النفس يعطي رأيه في اتباع الأسلوب التربوي "فافو"

وقالت الدكتورة ماريهان مونت، عالمة النفس وفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال "كيف لا تُفسد أطفالك"، "أنا من أنصار تجربة الأطفال للعواقب الطبيعية، على مستوى "لن أستمر في الجدال مع طفلي بشأن ارتدائه معطفًا أو إذا لم يرتبوا ألعابهم، وداس أحدهم على إحداها، فسيتكسر شيء ما، أعتقد أن هذا قد يكون درسًا جيدًا لهم"، وأضافت "بصفتنا آباءً، دورنا هو وضع الحدود وتوفير الدعم لأطفالنا، وعندما يكون ذلك مناسبًا، يمكن أن تكون هناك عواقب طبيعية، لكن عندما نتجاوز الحد ونقول: "لا يهمني، إذا كنت تريد فعل ذلك، فافعله"، فأعتقد أن هذا يرسل رسالة خاطئة لهم".

اقرأ أيضًا:

كيف تحولت التربية الإيجابية من "الشبشب" إلى "النوتي كورنر"؟

تابعونا على

search