السبت، 07 فبراير 2026

06:03 م

فتح جدل التبرع بالأنسجة، رحلة إبراهيم السعيد من النار لـ"زراعة الجلد"

إبراهيم السعيد بعد علاجه

إبراهيم السعيد بعد علاجه

فتحت حالة علاج إبراهيم السعيد المتعافي من الحروق بـ“جلد طبيعي” باب النقاش حول التبرع بالجلد بعد الوفاة، حيث تعقد نقابة الأطباء اجتماعًا عاجلًا اليوم مع عضو مجلس الشيوخ، النائبة أميرة صابر قنديل، لبحث مقترح تنظيم التبرع.

مستشفى “أهل مصر” لعلاج الحروق نشر مقطع فيديو قبل أيام يحتفل فيه بنجاح أول عملية زرع جلد لإبراهيم السعيد بنسبة بلغت 70% حروق عامة ما بين سطحية وعميقة، و42% حروق استنشاقية (إصابات خطيرة تحدث نتيجة استنشاق الدخان والغازات السامة أو الهواء الساخن، وغالبًا ما تنتج عن الحرائق في الأماكن المغلقة).

رحلة امتدت 80 يومًا

بدأت قصة إبراهيم بتعرضه لحادث انفجار بسبب استخدامه ولاعة أثناء تنظيف عدة الحلاقة بالكحول، ما أدى إلى إمساك النار في ملابسة وفي الستائر المحيطة، وفقًا لما كشفه والده السعيد الشرقاوي لـ“تليجراف مصر”.

وأوضح السعيد أن الملابس كانت تحتوي على مادة بوليستر، لذا لم تنجح محاولات نجله لسكب المياه على نفسه، كما أن خروجه إلى الشارع وتعرضه للهواء زاد من حدة النار.

كما أشار في تصريحاته إلى أنه دخل إلى مستشفى مركزي في المنصورة (مركز أجا) وظل يومين لكن الحالة ساءت أكثر إلى أن حدثه أحد الأشخاص عن مستشفى أهل مصر.

إبراهيم السعيد داخل مستشفى أهل مصر

البداية 2 نوفمبر

استغرقت رحلة علاج إبراهيم البالغ من العمر 16 عام ويدرس في الصف الأول الثانوي، حوالي 80 يوما، بدأت في مستشفى أهل مصر من يوم 2 نوفمبر 2025 بدخوله العناية المركزة وخرج يوم 27 يناير الماضي بإقامة احتفال بطبل ومزمار، وفق تصريحات السعيد.

إبراهيم السعيد خلال رحلة علاجه

45 عملية متنوعة

خضع إبراهيم السعيد إلى حوالي 45 عملية متنوعة ما بين كحت وتنظيف وزرع جلد وترقيع، فكان يدخل غرفة العمليات يومٍ بعد يومٍ، وتناول الأدوية، ما أثر على نفسيته تأثيرًا بالغًا خصوصًا في ظل جلوسه بمفرده في الغرفة طوال مدة العلاج وفقدانه الشهية.

وفي تصريحات لـ“تليجراف مصر”، وصف إبراهيم النار بأنها أسوأ ما تعرض له في حياته، كما وصف حالته النفسية بأنها كانت في “الأرض”، لافتًا إلى أنه كان دائم التفكير بسلبية إلا أنه تغلب على كل ذلك بفضل دعم المستشفى وأهله له.

إبراهيم في العناية المركزة بعد إجراء عملية زراعة الجلد الطبيعي

دور مستشفى أهل مصر في علاج إبراهيم السعيد

كان لمستشفى أهل مصر دور كبير طوال فترة العلاج لم يقتصر على الجانب العلاجي فحسب، بل امتد للجانب المعنوي والنفسي، لقى إبراهيم رعاية ونظافة واهتمام مع عدم تحمل أية مصاريف، كما دعمته بدكاترة نفسيين وعلاج طبيعي ما حسن من حالته النفسية.

بالإضافة إلى شراء المستشفى “اسكوتر” لإبراهيم الذي كان يحلم به بعدما سألته عما يريده قبل رأس السنة، وفقًا لما قاله السعيد في تصريحاته.

غمرت السعادة قلب إبراهيم وأهله بعد أن نجاه الله من الموت بزراعة “جلد طبيعي”، مشيدين بدور مستشفى أهل مصر الكبير.

اقرأ أيضًا:

45 عملية زرع جلد، أول تعليق من إبراهيم السعيد المتعافي من الحروق

من شرارة الولاعة حتى التعافي، والد المصاب بالحروق يكشف تفاصيل مؤلمة

تحرك عاجل من "الأطباء" بشأن مقترح أميرة صابر للتبرع بالجلد بعد الوفاة

الفقهاء مختلفون.. جدل "بنك جلد البشر" يخرج من البرلمان إلى رجال الدين

تابعونا على

search