الإثنين، 09 فبراير 2026

12:36 م

وقت الكِبار في الأهلي، حتى لا نخرج من الموسم بـ"خفي حنين"

أمام الأداء الباهت تكثر الأسئلة وحول ما نراه من لعب تتداعى الملاحظات، ليس خفيًا على أحد أن الهزيمة صارت أقرب من النصر والتعثر عقبة نحاول دائمًا تجاوزها ولو بقوة التدافع، التساقط البدني للاعبين يثير الانتباه، بالأمس تريزيجيه ومن قبله زيزو وقد يكون في الطريق آخرون، المدرب الجديد يقع في المنتصف فلا أنت قادر على لومه ولا قادر على الاقتناع به، والصفقات الجديدة ليس فيها من يأخذ العين أو تقل عنه الحصان الرابح، على الأقل حتى الآن.


تلك هي صورة الأهلي خلال مبارياته السابقة والتي تشكلت في مباراة البنك الأهلي ثم اتضحت  ملامحها أكثر أمام شبيبة القبائل حين تمكن وهو متذيل مجموعته الإفريقية من فرض حصار قاسي على الأهلي الذي نجا من فخ الهزيمة بسبب مصطفى شوبير الذي تصدى لأهداف محققة مكنت الأحمر من العبور إلى ربع نهائي دوري أبطال وهذا أهم مكسب في تلك الحالة الضبابية، لكنه مكسب لن يدوم لو استمر الحال على ما هو عليه، فالدفاع مفتوح والهجوم عقيم والخطط غائبة في معظم الأوقات.

ولأن الأسئلة كثيرة والإجابات متشابكة ومعقدة ولن أضخم الأمور حين أقول إن الحل ربما يستغرق أشهر وبالتأكيد لن يكون في هذا الموسم، فالسؤال الذي يطرح نفسه الآن: ماذا عن الوقت الحالي؟ ما مصير المباريات المقبلة وهل سنظل على نفس الحالة التي لن تؤدي بنا إلا إلى موسم صفري في نهاية المطاف؟

هنا يأتي دور اللاعبين الكِبار، ولا أقصد بذلك أنهم أفضل فنيًا أو أقدر على تفهم التكنيك والتحركات وما إلى ذلك، بل أقصد الكِبار الذين لديهم الخبرة اللازمة من كثرة التجارب واللعب في النادي الأهلي، اللاعبون الذي يسري في دمائهم جينات العزيمة والرجولة واللعب لآخر نفس، اللاعبون الذين تعرضوا لتجارب مماثلة وتمكنوا في النهاية من حصد الألقاب مدفوعين بقوة الجماهير وبشخصية البطل، فهؤلاء وحدهم قادرون على انتشال الأهلي من أزمته الحالية أو على الأقل الخروج بالموسم إلى بر الأمان.

لذلك فإن من يتحمل مسئولية الأهلي في هذا الوقت من وجهة نظري هم ياسر إبراهيم وإليو ديانج ومروان عطية ومحمد هاني وزيزو وتريزيجيه بعد التعافي من الإصابة، كما أنها فترة إمام عاشور بعد انتهاء فترة العقوبة، فهؤلاء يملكون مفاتيح معظم الخطوط داخل المستطيل الأخضر وقادرون إن لعبوا بكفاءة ولا بد أن يلعبوا بكفاءة على إحداث تغيير ملموس، أما مصطفى شوبير ففي كل مباراة يجعل مهمة اعتماده كحارس أساسي سهلة فمن يختاره لن يواجه أي ضغط جماهيري هذا إن لم يقابل بحفاوة أساسًا، ومن حسن الحظ أنه ينتمي لفئة اللاعبين الكِبار القادرون على الثبات في الأوقات الصعبة وأحدث دليل مباراة شبيبة القبائل.


ما يزيد من صعوبة المهمة على هؤلاء اللاعبين هي أن الفترة المقبلة فترة ضغط المباريات والمنافسة على الألقاب فالهزيمة غير واردة في القاموس الحالي ، فالأدوار الإقصائية لدوري الأبطال بدأت والخروج منها يعني ضياع الفرصة الثانية للحاق بكأس العالم للأندية 2029 بما يمثل ذلك من قيمة وموارد مالية للنادي الأهلي، كما أن منافسة الدوري أيضًا شرسة فهناك 4 فرق تنافس بقوة ونقاطهم متقاربة وهذا ما يفرض على الجميع القتال لآخر نفس.


ما أقوله ليس فقط وجهة نظري بل وجهة نظر كثيرين أبرزهم نجم الأهلي السابق وليد سليمان الذي قال أثناء استضافته في برنامج إبراهيم فايق، أن الفترة الحالية هي فترة اللاعبين الكِبار القادرون على "لم الفرقة" والسيطرة على "أوضة اللبس" ومعالجة أي خلل، ثم أكمل "سليمان" أنه للأسف في الفترة الماضية خرج كثيرون من الكِبار  من النادي الأهلي سواء اعتزال أو انتقال لأندية أخرى وبالتالي باتت المهمة أصعب، لكن الأصعب بالنسبة لي أن نفقد أحد هؤلاء الكِبار تحت ضغط اللقاءات المتلاحقة، فهؤلاء عليهم مهمة صعبة وشاقة وبدونهم فنحن على اعتاب موسم "ظنناه سيكون أسطوريًا بحجم الصفقات" فإذا بنا نتسائل ما هو المصير الذي ينتظرنا في نهايته؟

search