الثلاثاء، 10 فبراير 2026

12:29 م

وزير الري: مصر تواجه تحدي ندرة المياه وتعتمد على نهر النيل بنسبة 98%

 وزير الري

وزير الري

أكد وزير الموارد المائية والري، الدكتور هاني سويلم، أن مصر تواجه تحدي ندرة المياه، حيث يصل نصيب الفرد من المياه لحوالي 500 مكعب سنويا، وهو أقل من نصف حد الندرة المائية وفقا لمعايير الأمم المتحدة.

العبء على إدارة الموارد المائية

وأضاف وزير الري خلال استقباله المقرر الخاص المعني بالحق في المياه بمنظمة الأمم المتحدة، بيدرو أروجو أجودو، أن مصر تعتمد على نهر النيل بنسبة 98% لتوفير مواردها المائية، وهو ما يضع المزيد من العبء على إدارة الموارد المائية في مصر، خاصة في ظل الإجراءات الأحادية غير المنضبطة بمنابع نهر النيل، وهو ما دفع الوزارة لانتهاج سياسات وتنفيذ مشروعات عديدة تحت مظلة الجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية 2.0.

واستعرض سويلم، مجهودات الوزارة في إدارة الموارد المائية، وتلبية كافة احتياجات القطاعات المختلفة بالدولة المصرية فيما يتعلق بتوفير المياه، لافتا إلى مجهودات الوزارة المتواصلة لتوفير المياه الآمنة للمواطنين باعتبارها حق من حقوق الإنسان.

اجتماع وزير الري مع المقرر الخاص المعني بالحق في المياه بمنظمة الأمم المتحدة 

كما أكد أن الدولة المصرية تسعى لتوفير مياه الشرب النظيفة وخدمات الصرف الصحي للمواطنين، حيث تُسهم وزارة الموارد المائية والري في هذا الشأن بتوفير المناسيب الكافية أمام مآخذ محطات مياه الشرب التابعة لوزارة الإسكان.

تحديات المياه

وأشار إلى أن مصر تبنت نهجا شاملا للتعامل مع تحديات المياه من خلال التوسع في معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي بإنشاء 3 محطات كبرى للمعالجة (الدلتا الجديدة - بحر البقر – المحسمة)، ودراسة التوجه لتحلية المياه للإنتاج الكثيف للغذاء مستقبلا، ومراقبة ورصد جودة المياه، والتحول نحو الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في إدارة المياه مثل رصد ومكافحة الحشائش المائية، وتأهيل المنشآت المائية، ودعم تشكيل روابط مستخدمي المياه لإشراك المزارعين في إدارة المياه، وتحقيق الإدارة الرشيدة للمياه الجوفية، والعمل على زيادة وعي المواطنين بأهمية ترشيد المياه والحفاظ عليها من التلوث، وتعزيز التعاون مع وزارة الزراعة لضمان توفير المياه للمنتفعين .

اجتماع وزير الري مع المقرر الخاص المعني بالحق في المياه بمنظمة الأمم المتحدة 

مشروعات وزارة الري

وأضاف أن الوزارة تبذل مجهودات كبيرة في خدمة المجتمعات المحلية بمختلف المحافظات، حيث تم إنشاء تجمعات تنموية بشمال ووسط سيناء، والاستفادة من المياه المنتجة من محطة بحر البقر لتنفيذ مشروعات استصلاح زراعي تخدم المجتمعات المحلية بشمال ووسط سيناء، وتنفيذ مشروعات عديدة في مجال التكيف مع تغير المناخ مثل مشروعات الحماية من أخطار السيول لحماية المواطنين وخاصة التجمعات البدوية، وتنفيذ مشروعات حماية الشواطئ لحماية المواطنين بالمناطق الساحلية، والتوجه لاستخدام المواد الصديقة للبيئة في مشروعات الوزارة مثل ما تحقق في مشروع "تعزيز التكيف مع تغير المناخ بدلتا النيل والساحل الشمالي" والذي تم فيه إشراك السيدات من المجتمعات المحلية، وتدريب السيدات الريفيات على الاستفادة من نبات ورد النيل في تصنيع منتجات يدوية.

وشدد سويلم على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي المعنى بالمياه الدولية المشتركة، ورفض الإجراءات الأحادية بدول المنابع، والتأكيد على ضرورة الالتزام بالإخطار المسبق وعدم الإضرار، مشددا على أن التعاون القائم على التوافق والاحترام المتبادل يظل السبيل الوحيد لتحقيق المصالح المشتركة لدول حوض النيل.

اقرأ أيضا:

"الري": خطة محكمة للتنبؤ بالأمطار والسيول قبل 72 ساعة

خبير مائي يكشف عن مفاجأة تهدد سد النهضة خلال 50 عامًا

search