الثلاثاء، 10 فبراير 2026

04:06 م

الرقابة المالية تصدر تعديلات جديدة لحماية حقوق المستثمرين

رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، محمد فريد

رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، محمد فريد

أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية تعديلات على قواعد قيد وشطب الأوراق المالية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحوكمة والشفافية داخل الشركات المقيدة وحماية حقوق المستثمرين، ورفع كفاءة سوق رأس المال المصري، بما يزيد من جاذبيته وقدرته على استقطاب الاستثمارات الجديدة.

تعزيز الحوكمة والشفافية

جاء قرار الهيئة رقم 26 لسنة 2026 بحزمة من المعالجات التنظيمية لسد الثغرات التي أثرت سابقًا على ثقة المستثمرين، إذ تضمن تسهيلات لقيد الشركات حديثة التأسيس، وضوابط أكثر اتزانًا لاحتفاظ المساهمين الرئيسيين بأسهمهم، وإنشاء سجل إلكتروني للأشخاص الداخليين، وتطبيق التصويت التراكمي كأدوات حديثة للحوكمة تزيد الشفافية وتحد من تركز النفوذ.

وقال رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، محمد فريد، إن الهيئة تهدف إلى فتح أبواب التمويل أمام الشركات الواعدة والناشئة، مع فرض رقابة صارمة تحمي أصولها ومقدرات مساهميها. 

وأضاف: "قوة سوق المال تكمن في قدرته على حماية صغار المستثمرين ومنع احتكار المعلومات، وهو ما يجعل الالتزام بالشفافية والرقابة الميدانية أداة حاسمة لرفع تنافسية البورصة المصرية وجذب الاستثمارات الكبرى".

شروط جديدة لقيد الشركات واستمراره

وأكد رئيس الهيئة أن التعديلات الجديدة تمثل خطوة نحو عصر "الحوكمة الرقمية"، حيث أصبح الإفصاح أداة حقيقية لاستقرار السوق، مشددًا على أن الهيئة لن تتهاون في تطبيق معايير الاستدامة والنزاهة لضمان بقاء البورصة المصرية وجهة استثمارية موثوقة عالميًا.

تضمنت التعديلات قواعد جديدة تشمل تخفيض نسبة احتفاظ كبار المساهمين إلى 51% بدلًا من 75% لمدة عامين، وضوابط لقيد الشركات التي لم تصدر قوائم مالية لعامين، وضمان ملكية نصف رأس المال لمساهمين ذوي خبرة، مع تقديم دراسة مستشار مالي معتمدة، وإعداد دراسة قيمة عادلة عند زيادة رأس المال أو التوسع في الأصول، مع إلزام الشركات بتقديم تقارير نصف سنوية وربع سنوية عن استخدامات الزيادات النقدية.

تسهيلات للشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة

كما شملت القواعد تسهيلات للشركات حديثة التأسيس والصغيرة والمتوسطة، مع تحديد متطلبات رأس المال وعدد الأسهم والمساهمين، ونسبة الأسهم حرة التداول، وتقديم دراسة قيمة عادلة وخطة مستقبلية، وضبط نسبة احتفاظ المساهمين الرئيسيين بـ 51% من حصتهم لمدة عامين، بما يضمن حماية حقوق المستثمرين وتشجيع دخول شركات جديدة للسوق.

تعزيز الرقابة على السوق والاندماج بين الشركات

وضعت التعديلات ضوابط واضحة للتصرف في الأصول والاستثمارات، سواء عند البيع أو الاستحواذ، مع تحديد الشروط للشطب الإجباري والاختياري، وتعريف مساهمي الأقلية لضمان حقوقهم، إضافة إلى منح الشركات المقيدة مهلة لتوفيق أوضاعها في حالات الاندماج، مع إمكانية تمديد المهلة عند تقديم مبررات مقبولة للهيئة.

مهام جديدة للبورصة المصرية

وألزمت القواعد البورصة بمتابعة تنفيذ شروط القيد واستمراره، وضمان الالتزام بالتصويت الإلكتروني والتراكمي، ونسب تمثيل المرأة، وتقارير اللجان، والإفصاح عن الممارسات البيئية والاجتماعية والاستدامة، ورفع تقرير نصف سنوي للهيئة عن الشركات غير الملتزمة، لضمان الرقابة المستمرة وحماية المستثمرين.

تعزيز الشفافية والإفصاح المالي

كما نصت التعديلات على ضرورة تشكيل لجنة الترشيحات والمكافآت من أعضاء غير تنفيذيين، ووضع سياسات واضحة للمكافآت والتوزيعات، والإفصاح عن إجمالي ما تقاضاه مراقب الحسابات خلال السنة المالية، بما يعزز الشفافية ويضمن إدارة سليمة للشركات المقيدة.

تهدف هذه التعديلات إلى رفع معايير الحوكمة وحماية حقوق المستثمرين، وضمان استدامة السوق المصري، وزيادة قدرة البورصة على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مع تعزيز الثقة في الشركات المقيدة واستقرار سوق رأس المال على المدى الطويل.

اقرأ أيضًا:

الرقابة المالية تمنح جرانيت رخصة تدشن حساب “يوم بيوم”

الرقابة المالية: البت في طلبات صرف تعويضات حوادث السيارات خلال 30 يومًا

search