الجمعة، 13 فبراير 2026

10:32 م

حريق يلتهم محل عطارة شهير في بورسعيد.. وصاحبها: “العين فلقت الحجر”

حريق يلتهم عطارة أبو مالك في بورسعيد.. وصاحبها: “العين فلقت الحجر والخير في الناس”

حريق يلتهم عطارة أبو مالك في بورسعيد.. وصاحبها: “العين فلقت الحجر والخير في الناس”

استيقظ أهالي محافظة بورسعيد، صباح اليوم، على خبر صادم بعد اندلاع حريق هائل داخل محل “عطارة أبو مالك” الشهير بمنطقة السابعة بحي المناخ، أحد أشهر محال العطارة بالمناطق الشعبية، والذي اعتاد المواطنون التردد عليه خاصة قبل شهر رمضان لشراء مستلزمات “شنط الخير” بأسعار مخفضة.


ورغم صغر مساحة المحل، فإنه يعد من أبرز الأماكن التي يقصدها الأهالي والجمعيات الخيرية للحصول على السلع الأساسية والياميش بجودة مناسبة وأسعار أقل من السوق بفارق يصل أحيانًا إلى 10 و20 جنيهًا في المنتج الواحد.

الحريق فجر اليوم

اندلع الحريق في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة 13 فبراير 2025، حيث التهمت النيران كميات كبيرة من البضائع التي كان صاحب المحل قد جهزها استعدادًا لموسم رمضان، من الأرز والمكرونة والزيت والسمن والمكسرات وجوز الهند والياميش الرمضاني.

وأتت النيران على المخزون بالكامل تقريبًا، بعدما كانت السلع مخزنة داخل المحل وبمحيطه لتجهيزها قبل توزيعها على المواطنين والجمعيات.

وتحدث لـ"تليجراف مصر" صاحب المحل، الحاج أبو مالك، الذي بدا متماسكًا رغم حجم الخسائر، حيث قال إنه لا يرجح وجود شبهة جنائية مؤكدة، لكنه يرى أن “الحسد” قد يكون السبب، مضيفًا: “العين فلقت الحجر.. الناس كانت تشوف البضاعة كتير حواليّ وتفتكر إني بكسب ملايين، لكن أنا بتاجر مع ربنا”.

وكشف أبو مالك أن الخسائر المبدئية بلغت نحو مليون و120 ألف جنيه، نظرًا لأن الفترة الحالية تعد الموسم الرئيسي لتجارته قبل شهر رمضان، حيث يعتمد عليه عدد كبير من الأهالي والجمعيات في تجهيز شنط رمضان.

وأوضح أن البضائع كانت تشمل معظم السلع الغذائية الأساسية والياميش الرمضاني الذي يقبل عليه المواطنون بكثرة خلال هذه الفترة.

وأشاد صاحب العطارة بموقف أهالي المنطقة، مؤكدًا أن الجيران كانوا أول من هرع لإطفاء الحريق ومحاولة إنقاذ البضائع، بل وقدم بعضهم شققهم لتخزين السلع قبل الحادث.

وقال إن ما بين 6 إلى 7 شقق في العقار والمناطق المجاورة كانت مفاتيحها معه ليضع فيها مخزون رمضان من الأرز والمكرونة والمكسرات، في صورة تعكس حجم الثقة والمحبة المتبادلة بينه وبين الأهالي.

وروى أبو مالك واقعة أثرت فيه بشدة، حين فوجئ بسيدة من ذوي الهمم - لا تسمع ولا تتحدث - تنزل من منزلها للمشاركة في إطفاء الحريق مع الأهالي، وتساءل متأثرًا: “دي لا بتسمع ولا بتتكلم.. عرفت إزاي إن في حريق ونزلت تساعد؟ الناس بتحب الخير”.

وأكد صاحب المحل أنه راضٍ بقضاء الله رغم الخسارة، موجهًا رسالة مؤثرة قال فيها إن الأرزاق بيد الله، وإن بعض الناس “تستكثر النعمة على غيرها”، معتبرًا أن الاجتهاد والعمل هما طريق الرزق.

واختتم حديثه بشكر جميع أهالي بورسعيد وجيرانه وكل من وقف بجانبه وساعده منذ اللحظات الأولى للحريق، مؤكدًا أن ما وجده من دعم ومحبة كان أكبر تعويض له عن الخسارة المادية.

search