السبت، 14 فبراير 2026

04:32 ص

قد تستمر لأسابيع.. الجيش الأمريكي يستعد لعمليات محتملة ضد إيران

حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد فورد قبالة سواحل سانت توماس الأمريكية

حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد فورد قبالة سواحل سانت توماس الأمريكية

أفاد مسؤولان أمريكيان لوكالة رويترز بأن الجيش الأمريكي يستعد لاحتمال شن عمليات عسكرية متواصلة لأسابيع ضد إيران إذا أمر الرئيس دونالد ترامب بذلك، في ما قد يتحول إلى صراع أكثر خطورة بكثير مما شهدته المنطقة سابقًا.

تزايد المخاطر

وقال المسؤولون، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، إن التخطيط الجاري هذه المرة أكثر تعقيدًا من العمليات السابقة.

وأوضح أحد المسؤولين أن الجيش الأمريكي قد يستهدف منشآت الدولة والأمن الإيرانية، وليس البنية التحتية النووية فقط، فيما امتنع عن تقديم تفاصيل دقيقة.

وأكد خبراء أن المخاطر التي ستواجه القوات الأمريكية ستكون كبيرة، نظرًا لما تمتلكه إيران من ترسانة صاروخية هائلة، بالإضافة إلى احتمال ردود انتقامية تزيد من خطر نشوب صراع إقليمي.

وأشار المسؤول نفسه إلى أن الولايات المتحدة تتوقع رد إيران، ما قد يؤدي إلى تبادل الضربات والردود الانتقامية على مدى فترة زمنية.

محادثات دبلوماسية وتحركات عسكرية

عقد دبلوماسيون أمريكيون وإيرانيون محادثات في سلطنة عمان الأسبوع الماضي، في محاولة لإحياء الدبلوماسية بشأن البرنامج النووي الإيراني، بعد أن حشد ترامب قوات أمريكية في المنطقة، مما أثار مخاوف من عمل عسكري محتمل.

وأكد مسؤولون أمريكيون يوم الجمعة أن البنتاجون سيرسل حاملة طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط، مضيفًا آلاف الجنود إلى جانب الطائرات المقاتلة والمدمرات المجهزة بصواريخ موجهة وغيرها من القدرات الهجومية والدفاعية.

وفي حديثه إلى القوات الأمريكية بولاية كارولاينا الشمالية، قال ترامب إن "التوصل إلى اتفاق مع إيران كان صعبًا"، وأضاف: "أحيانًا يجب أن يكون لديك خوف، فهذا هو الشيء الوحيد الذي قد يؤدي فعلاً إلى حل الموقف".

ورداً على سؤال حول استعدادات عملية عسكرية أمريكية محتملة طويلة الأمد، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي: "الرئيس ترامب لديه جميع الخيارات مطروحة على الطاولة فيما يتعلق بإيران"، مضيفة أن الرئيس يستمع إلى وجهات نظر متنوعة قبل اتخاذ القرار النهائي بما يخدم مصلحة أمن البلاد.

خلفية العمليات العسكرية

أرسلت الولايات المتحدة حاملتي طائرات إلى المنطقة العام الماضي، في إطار ضربات على مواقع نووية إيرانية.

وعلى الرغم من ذلك، كانت عملية "مطرقة منتصف الليل" التي نفذت في يونيو هجومًا أمريكيًا منفردًا، إذ انطلقت قاذفات الشبح من الولايات المتحدة لضرب منشآت نووية في إيران، وردت طهران بضربة انتقامية محدودة على قاعدة أمريكية في قطر.

وكان ترامب قد هدد مرارًا بقصف إيران بسبب برامجها النووية والصاروخية وقمع المعارضة الداخلية، وحذر يوم الخميس من أن البديل عن الحل الدبلوماسي سيكون "مؤلمًا للغاية".

كما حذر الحرس الثوري الإيراني من أنه في حال وقوع ضربات على الأراضي الإيرانية، فإنه قد يستهدف أي قاعدة عسكرية أمريكية.

التحالفات والدبلوماسية الإقليمية

تحتفظ الولايات المتحدة بقواعد عسكرية في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك في الأردن والكويت والسعودية وقطر والبحرين والإمارات وتركيا.

وفي السياق نفسه، التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ترامب في واشنطن، مؤكدًا أنه إذا تم التوصل إلى اتفاق مع إيران، "فيجب أن يتضمن عناصر حيوية لأمن إسرائيل".

وأعلنت إيران استعدادها لمناقشة فرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، لكنها استبعدت ربط القضية ببرنامج الصواريخ الباليستية.

تابعونا على

search