السبت، 14 فبراير 2026

06:31 ص

ترامب: تغيير النظام في إيران "أفضل شيء قد يحدث"

دونالد ترامب

دونالد ترامب

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن تغيير النظام في إيران «سيكون أفضل شيء قد يحدث»، وذلك في وقت تدرس فيه الإدارة الأمريكية اتخاذ إجراء عسكري محتمل ضد طهران.

ووفقًا لوكالة أسوشيتد برس، أدلى ترامب بهذه التصريحات بعد زيارته للقوات في فورت براج بولاية كارولينا الشمالية يوم الجمعة، عقب تأكيده في وقت سابق من اليوم أنه سيُرسل مجموعة حاملات طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط.

تصريحات ترامب حول إيران

عند سؤاله عن الضغط للإطاحة بالحكم الديني في إيران، قال ترامب للصحفيين: «يبدو أن هذا سيكون أفضل ما يمكن أن يحدث. لقد ظلوا يتحدثون ويتحدثون طوال 47 عامًا».

وأشار الرئيس الأمريكي مؤخرًا إلى أن أولويته القصوى تتمثل في جعل إيران تقلص برنامجها النووي، لكنه أشار يوم الجمعة إلى أن هذا مجرد جانب واحد من التنازلات المطلوبة من طهران.

ويضغط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي زار واشنطن هذا الأسبوع لإجراء محادثات مع ترامب، لضمان أن تشمل أي صفقة خطوات تحييد برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني وإنهاء تمويل الجماعات الوكيلة مثل حماس وحزب الله.

استهداف البرنامج النووي

حول استهداف البرنامج النووي الإيراني، قال ترامب: «إذا فعلنا ذلك، فسيكون هذا أقل ما يمكن تحقيقه في المهمة».

وتصر إيران على أن برنامجها النووي سلمي، وكانت تخصب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60% قبل حرب يونيو، وهي خطوة تقنية قصيرة تفصلها عن مستويات التخصيب اللازمة لصنع الأسلحة.

كما أكد ترامب أن حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد آر فورد، أكبر حاملة طائرات في العالم، سيتم إرسالها من البحر الكاريبي إلى الشرق الأوسط للانضمام إلى سفن حربية وأصول عسكرية أمريكية أخرى في المنطقة.

تحركات عسكرية ووساطات

ويأتي هذا الانتشار بعد أيام من تلميح ترامب لجولة جديدة من المحادثات مع الإيرانيين، لكنها لم تُثمر حتى الآن، حيث زار مسؤول أمني كبير في طهران سلطنة عُمان وقطر هذا الأسبوع لتبادل الرسائل مع وسطاء أمريكيين.

وقال ترامب حول حاملة الطائرات الثانية: «في حال لم نتوصل إلى اتفاق، سنحتاج إليها، وستغادر قريبًا جدًا».

وعبّر الرئيس الأمريكي عن أمله الحذر في إمكانية التوصل إلى اتفاق، مؤكدًا: «أعطونا الاتفاق الذي كان ينبغي أن يحصل عليه من المرة الأولى، إذا حصلنا على الاتفاق الصحيح، فلن نلجأ للعمل العسكري».

تحذيرات دولية وضغوط داخلية

وحذرت دول الخليج بالفعل من أن أي هجوم قد يتطور إلى صراع إقليمي آخر في منطقة الشرق الأوسط التي لا تزال تعاني من آثار الهجوم السابق.

وفي الوقت ذاته، بدأ الإيرانيون إقامة مراسم حداد لمدة أربعين يومًا على آلاف القتلى في حملة القمع الدموية التي شنتها طهران ضد الاحتجاجات الشعبية الشهر الماضي، ما يزيد الضغوط الداخلية على الجمهورية الإسلامية وسط العقوبات الاقتصادية.

الدور العسكري لحاملة الطائرات فورد

وستنضم المدمرة فورد، التي كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن انتشارها الجديد، إلى حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ومدمراتها المجهزة بصواريخ موجهة، والتي تتواجد في المنطقة منذ أكثر من أسبوعين.

وقد أسقطت القوات الأمريكية بالفعل طائرة مسيرة إيرانية اقتربت من لينكولن في اليوم نفسه الذي حاولت فيه إيران اعتراض سفينة أمريكية في مضيق هرمز.

كانت فورد جزءًا من قوة الضربة الفنزويلية، وهو ما يعد تحولًا سريعًا بالنسبة لها، بعد أن أُرسلت من البحر الأبيض المتوسط إلى البحر الكاريبي في أكتوبر الماضي، لتعزيز الوجود العسكري الأمريكي قبل الغارة المفاجئة على الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو.

وبالنسبة لموقعها الحالي في البحر الكاريبي، فمن المتوقع أن تستغرق وصولها إلى سواحل إيران عدة أسابيع، وستجلب معها أكثر من 5000 جندي إضافي إلى الشرق الأوسط، رغم أن قدراتها وأسلحتها مشابهة لما توفره مجموعة لينكولن بالفعل.

search