السبت، 14 فبراير 2026

12:58 ص

عبدالنور يفجر مفاجأة: قبول عضوية السيد البدوي مخالف للائحة "الوفد"

 السيد البدوي

السيد البدوي

فجر منير فخري عبدالنور، سكرتير عام حزب الوفد الأسبق ووزير التجارة والصناعة الأسبق، مفاجأة أثارت الجدل داخل الحزب، مؤكدًا أن قرار قبول عضوية رئيس الحزب السيد البدوي محمد شحاتة مؤخرًا يخالف أحكام القانون واللائحة الداخلية.

إسقاط عضوية السيد البدوي

وقال منير فخري عبدالنور، سكرتير عام الوفد الأسبق ووزير التجارة والصناعة الأسبق، في تصريح خاص لـ"تليجراف مصر": "أصدرت الهيئة العليا لحزب الوفد بتاريخ 7 أغسطس 2019 قرارا بإسقاط عضوية السيد البدوي محمد شحاتة".

حكم عليه في عدد كبير من القضايا والجرائم

وأضاف عبدالنور: “ذلك لأنه حكم عليه في عدد كبير من القضايا والجرائم، وسلك مسلكًا يتنافى مع الشرف والكرامة، حيث إن شرط حسن السمعة من شروط العضوية وفقًا لأحكام النظام الداخلي للحزب”. 

وأشار السكرتير العام الأسبق، إلى أنه قد جاء قرار رئيس الحزب السابق الدكتور عبدالسيد يمامة بقبول عضويته في الحزب مؤخرًا مخالفًا لأحكام القانون واللائحة الداخلية للحزب، ولذلك لم يكن من حق السيد البدوي بداية الترشح لخوض انتخابات رئاسة الوفد.

وأكد عبد النور: "في جميع الأحوال أشك أن يرضى أي مسؤول سياسي أن يتولى شخص رئاسة حزب وهو مدان في جناية رشوة وبالتالي فاقد لحقوقه السياسية".

طعن في لجنة شؤون الأحزاب بعد فوز السيد البدوي برئاسة "الوفد"

وفي وقت سابق، طالب أعضاء بالجمعية العمومية لحزب الوفد، عبر شكوى رسمية تقدموا بها إلى رئيس لجنة شؤون الأحزاب، بعدم الاعتداد بانتخاب السيد البدوي رئيسًا للحزب في الانتخابات التي أجريت يوم 30 يناير الماضي، لإدانته في جناية تقديم رشوة لموظفين عموميين.

فوز السيد البدوي محل نزاع

ووفق مصادر تحدثت لـ"تليجراف مصر"، طالب مقدمو الطعن، يمثلهم في الشكوى الأعضاء بالهيئة الوفدية للحزب محمود أحمد أباظة، ومنير فخري عبدالنور، ومحمد عبدالرازق سرحان، بـ"عدم اعتماد نتيجة الانتخابات لبطلانها لما اعتراها من غش وتدليس من الدكتور السيد البدوي، خصوصًا أن فوزه كان بفارق ثمانية أصوات، وهي محل نزاع، ولما تشكله رئاسته للحزب من أثر سيئ على صورته كأقدم حزب سياسي.

وحذّرت الشكوى من “خطورة أن يكون رئيس أحد أكبر وأقدم الأحزاب المصرية مدان في جناية رشوة موظف عام، وأثر ذلك على صورة حياتنا السياسية والحزبية، بالإضافة إلى تأثيره على سمعة الحزب وقدرته على أداء دوره السياسي باعتباره رافدًا أساسيًا من روافد الحركة الوطنية المصرية منذ أكثر من مئة عام”.

وأضاف مقدمو الطعن في الشكوى، أنه لا يُصحح هذا البطلان أن اللجنة المشرفة على الانتخابات برئاسة المستشار طارق عبدالعزيز، عضو الهيئة العليا بالحزب قبلت أوراق ترشيحه، إما جهلًا بواقعة صدور الحكم، أو بمخالفة حكم اللائحة، بل ونص القانون وكلاهما يخضع لقاعدة أن الغش يفسد التصرفات.

تفاصيل إدانة السيد بالبدوي في قضية رشوة

وفي تفاصيل الشكوى، فإن السيد البدوي محمد شحاتة صدر ضده حكم إدانة في جناية رشوة موظف عام بتاريخ 7 ديسمبر 2025 في القضية رقم 9789 لسنة 2025 جنايات قسم التجمع الأول رقم 872 لسنة 2025 كلي القاهرة الجديدة، إذ جاء البدوي في الترتيب الرابع بين المتهمين في القضية بوصف “الراشي”، حيث قدّم رشوة لموظفين عموميين للامتناع عن عمل من أعمال وظيفتهما والإخلال بواجباتهما.

مستند من أوراق القضية

وكشفت أوراق القضية، التي حصلت عليها “تليجراف مصر” أن المتهمين الأول والثاني، بصفتهما موظفين عموميين، تقاعسًا عن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتحصيل الرسوم المستحقة في عدد من المطالبات القضائية، رغم إعلان المدينين بها وفقًا للمواعيد المقررة قانونًا.

وتبيّن من ملف القضية أن المتهمين الأول والثاني طلبا وأخذا رشوة 400 ألف جنيه من المتهم الرابع (السيد البدوي) عن طريق وسيطين يعملان لديه (المتهمان الثامن والتاسع)، مقابل عدم اتخاذهما إجراءات الحجز على منقولات مسكنه (فيلا) اقتضاءً للمطالبة القضائية المستحقة عليه رقم 322 لسنة 2019-2020.

واعتبرت المحكمة أن ما بدر من المتهمين يمثل إخلالًا جسيمًا بواجباتهما الوظيفية، خاصة في ضوء ما ثبت من أقوال عدد من المتهمين بشأن تقاضيهما مبالغ مالية على سبيل الرشوة مقابل تعطيل الإجراءات.

مستند من أوراق القضية
مستند من أوراق القضية

وخلصت هيئة المحكمة الاقتصادية إلى إدانة السيد البدوي وقالت في نصًا في أوراق القضية، إلى ثبوت إدانة المتهم الرابع (السيد البدوي)، بتقديم رشوة لموظفين عموميين للامتناع عن عمل من أعمال وظيفتهما والإخلال بواجباتهما، وأنه قدم للمتهمين الأول والثاني الرشوة موضوع الاتهام.

إلا أن هيئة المحكمة أعفت البدوي من العقوبة في اتهامه بتقديم الرشوة لاعترافه بالجريمة استنادًا إلى المادة 107 مكرر من قانون العقوبات.

مستند من أوراق القضية

رشوة 400 ألف جنيه

وفي تفاصيل القضية، قدّم رئيس حزب الوفد المنتخب بفارق ضئيل للغاية عن منافسه، للمتهمين الأول “مايكل مرزوق عطا الله” محضر تنفيذ بقلم المطالبات المتعثرة بمحكمة جنوب الجيزة الابتدائية، والمتهم الثاني “يوسف السيد مصطفى” بصفته محضر تنفيذ بقلم المطالبات المتعثرة بمحكمة الجيزة الابتدائية، رشوة (مبلغ أربعمائة ألف جنيه بواسطة المتهمين الثامن والتاسع مقابل عدم اتخاذهما إجراءات الحجز على منقولات مسكنه اقتضاء للمطالبة القضائية المستحقة عليه (رقم 322 لسنة 2019-2020).

قدّم المتهمان الثامن “أسامة أحمد أبو المعاطي” والتاسع “ياسر إبراهيم أبو العرب” بالوساطة الرشوة سالفة البيان وبجلسة 7 ديسمبر 2025، مثل المتهم الرابع السيد البدوي محمد شحاتة والمتهمين الثامن والتاسع واعترف المتهم الرابع تفصيليًا بدفع الرشوة.

اعترف المتهمان الثامن والتاسع بأنهما توسطا ما بين 2019 و2020 المتهم الرابع والأول والثاني في دفع تلك الرشوة، كما أقر المتهمان الأول والثاني بذلك.

إعفاء السيد البدوي من العقوبة

لكن الشكوى كشفت مفاجأة قانونية مدوية، حيث تم إعفاء “البدوي” من العقوبة وفقًا لنص المادة (107 مكرر) من قانون العقوبات، حيث إن قضاء محكمة النقض قد استقر على أن الإعفاء من العقوبة في جناية لا يشمل العقوبات التبعية التي تظل قائمة، حيث تنص المادة 107 مكرر من قانون العقوبات على إعفاء الراشي والوسيط في جريمة الرشوة من العقوبة إذا اعترف بالجريمة، هذا الإعفاء ينصرف إلى العقوبة الأصلية السجن والغرامة، ولكنه لا يمتد تلقائيًا إلى العقوبات التبعية.

ولما كانت المادتان (24) و(25) من قانون العقوبات أوجبتا أن من يحكم عليه بعقوبة جناية يستلزم حتمًا حرمانه من حقوق، منها العزل من الوظائف العمومية ومنع الشهادة أمام المحاكم إلا على سبيل الاستدلال، فإن البدوي يكون محرومًا من ممارسة حقوقه السياسية، مما لا يُتصوّر معه أن يكون رئيسًا لحزب سياسي بأي حال من الأحوال، خصوصًا أن المادة (5) من لائحة الحزب تشترط لصحة العضوية أن يكون متمتعًا بحسن السمعة، فضلًا عن أنه سبق أن صدر قرار من الهيئة العليا بإسقاط عضويته لذات السبب.

نص الشكوى المقدمة لهيئة شؤون الأحزاب

أدخل الغش على انتخابات الحزب

واستندت الشكوى إلى نظام الأحزاب السياسية رقم 40 لسنة 1977 المعدل بالقانون رقم 12 لسنة 2011، والمادة (6) من قانون الأحزاب السياسية، الذي يشترط لصحة عضوية أي عضو في حزب سياسي أن يكون متمتعًا بحقوقه السياسية، وهو غير المتحقق في السيد البدوي وفقًا للحكم السالف والمواد (24، 25، 26) من قانون العقوبات.

نصت المادة (14) من قانون الأحزاب السياسية على أن أموال الحزب تعتبر عامة، والأعضاء والعاملين به في حكم الموظفين العموميين.

و نصت المادة (16) من قانون الأحزاب السياسية على أنه لا بد من إخطار لجنة شؤون الأحزاب بنتيجة الانتخابات العليا، وبنتيجة انتخابات رئاسة الحزب، ومن حق لجنة شؤون الأحزاب إذا تبيّن لها أن نتيجة الانتخابات أفرزت من ليس متمتعًا بحقوقه السياسية أن تستبعده من النتيجة بما يترتب عليه حتمًا بطلان العملية الانتخابية برمتها.

وبحسب الشكوى ذاتها، فطالما كان البدوي قد ترشح وهو يعلم حال تقديمه أوراق ترشحه أنه سبق أن أسقطت عضويته من الحزب عام 2018 وبعد صدور حكم محكمة الجنايات سالف البيان، فإنه يكون بذلك قد أدخل الغش على اللجنة المشرفة على انتخابات الحزب، وعلى أعضاء الهيئة الوفدية ومن أدلى له بصوته، وكان من المقرر أن الغش يفسد التصرفات ويجعلها هي والعدم سواء.

نص الشكوى المقدمة لهيئة شؤون الأحزاب
نص الشكوى المقدمة لهيئة شؤون الأحزاب

أقرأ أيضًا:

بسبب جناية.. طعن في لجنة شؤون الأحزاب بعد فوز السيد البدوي برئاسة “الوفد”

search