السبت، 14 فبراير 2026

05:06 م

متحف اللوفر غارق في المصائب والأزمات.. ماذا حدث لـ" الموناليزا"؟

لوحة الموناليزا

لوحة الموناليزا

رغم احتوائه على مجموعة من أقيم وأغلى القطع الفنية والأثرية الأبرز عبر التاريخ، فإن متحف اللوفر أصبح في الأشهر الأخيرة مغناطيسًا للمشاكل، من تسرب المياه والسرقة والاحتيال واضرابات العاملين إلى حادثة غرق كادت تودي بأحد أغلى اللوحات في العالم.

غرق لوحة الموناليزا في اللوفر

لوحة الموناليزا التي تعد أهم وأشهر عمل فني شهده التاريخ، حيث يبلغ زوارها نحو 6 ملايين شخص حول العالم كل عام، رسمها الفنان الإيطالي ليوناردو دافينشي، الذي أظهر عبقرية خالصة في كل تفصيلة منها، حتى ظلت تقنياته المستخدمة في رسمها لغزًا يطمح محبو الفن في الوصول إليه حتى بعد 523 سنة من إبداعها.

لوحة الموناليزا

ورغم قيمتها الثمينة، فإنها كادت تصبح في طي النسيان، إذ تعرضت لحادثة غرق مساء الخميس الماضي، كادت تطمس أثرها.

وفقًا لشبكة أخبار ksl الأمريكية، تعرض اللوفر -الجهة المعنية بالاحتفاظ باللوحة- لحادثة تسرب مائي استهدفت المنطقة التي تضم لوحة الموناليزا، لكن وحسب التصريحات الرسمية التي أدلى بها المسؤولون بالمتحف لم يمس اللوحة سوء، إذ وقع التسرب في الغرفة 707، التي توجد فيها كذلك لوحات للفنان الفرنسي شارل مينييه من القرن الـ19 والفنان الإيطالي برناردينو لويني من القرن الـ16، وقد تسبب الماء في بعض الأضرار لسقف رسمه مينييه.

يُعد تسرب المياه هذا هو الثاني في أقل من ثلاثة أشهر، وتمت السيطرة عليه وإيقافه في الساعات الأولى من صبيحة الجمعة، فيما سيعاد فتح  جناح "دينون" المعني بالقطع الفنية في وقت قريب.

400 قطعة آثار مصرية تعرضت للغرق

خلال ديسمبر الماضي، تعرضت 400 قطعة أثرية من المؤلفات المصرية للغرق في متحف اللوفر، بسبب تسرب مائي وقع يوم 27 نوفمبر 2025، تسبب في تدمير مجموعة قيمة من الكتب والمؤلفات البحثية، التي كانت موجودة في مكتبة قسم الآثار المصرية، بسبب إهمال تراكمي من إدارة المتحف لأعطال في الصمامات التي تغذي أنابيب المياه الموجودة، فوق أرفف الوثائق والمجلدات بالمكتبة المصرية.

الجناح المصري بمتحف اللوفر

بالرغم من المناشدات المستمرة من إدارة قسم الآثار المصرية، بصيانة البنية التحتية، فإن التجاهل التام من إدارة المتحف كان سيد الموقف، حيث فضلت استيراد أعمال جديدة على أن تقوم بإصلاح البنية التحتية للمتحف الذي يزوره سنويًا نحو أكثر من 167 مليون زائر من جميع بقاع العالم.

سرقة العصر بمتحف اللوفر

وفي منتصف أكتوبر 2025، تعرض اللوفر لحادثة سرقة هزت العالم، بعدما تم استيلاء مسروقات ثمينة تعود للقرن التاسع عشر، وصفت بسرقة العصر، وتمت على أيدي 4 لصوص نجحوا في نهب معرض المجوهرات الملكية، إذ احتوت المسروقات على تاج وأقراط الملكة ماري أميلي، والملكة أورتنس.

تاج الملكة أوجيني

أما عن تاج الملكة أوجيني والذي كان جزءًا من المسروقات، فتم العثور عليه خارج المبنى، إذ يعتقد أنه وقع من اللصوص خلال هروبهم على الدرجات النارية.

الحادثة كانت بمثابة ضربة موجعة للوفر، الذي كشف أن قيمة المسروقات تقدر بـ102 مليون دولار أمريكي، فيما كشفت الجريمة ثغرات أمنية كارثية في إجراءات حماية التحف في المتحف، الذي يفترض أنه الأكثر تحصينًا في العالم.

تضرر في البنية التحتية في اللوفر

وفي نوفمبر 2025، تم الإعلان عن إغلاق صالات العرض العامة بالمتحف، ومكاتب الموظفين لفترة مؤقتة، بسبب تضرر البنية التحتية في تلك الأجزاء من المتحف، كذلك ضعف عوارض الأرضيات، التي أدت لتعطيل بعض العمليات الإدارية، وتأجيل عرض بعض القطع الفنية.

إضراب وإغلاق مفاجئ

ديسمبر الماضي، قام مئات من موظفي اللوفر بالإضراب عن العمل، في مطالبات لتحسين ظروف العمل، ورفع الضغوط التشغيلية، الأمر الذي لحدوث إغلاق مؤقت للمتحف، كي لا يتضرر الزوار من المشكلات، فيما استمر الإضراب لمدة أيام قبل أن توافق الإدارة على بدأ المفاوضات بينها وبين النقابات.

اقرأ أيضًا:

من القاهرة إلى اللوفر، عمل فني مصري يحط رحاله في قلب باريس

في 4 دقائق، فيديو يوضح كيف نفذ اللصوص "المهمة المستحيلة" بمتحف اللوفر؟

الوضع تحت السيطرة، بيان من اللوفر حول غرق قسم المصريات

search