السبت، 14 فبراير 2026

03:01 م

من "جوازة غصب" لـ"مشهد الأسطورة"، القصة الكاملة لواقعة شاب "ميت عاصم" ببنها

الشاب إسلام ضحية الملابس النسائية في بنها ووالدته

الشاب إسلام ضحية الملابس النسائية في بنها ووالدته

انتشر خلال الساعات الماضية مقطع فيديو مؤلم يجسد مشهدًا قام به الفنان محمد رمضان بمسلسل “الأسطورة” حيث تضمن قيام مجموعة من الرجال والسيدات بتصوير شاب يدعى “إسلام” بعد إجباره على ارتداء ملابس نسائية "بدلة رقص" وإهانته وصفعه على رقبته أمام قرية ميت عاصم بأكلمها.

انقسم الجميع لفئتين، فئة تلوم أهل القرية وعمدتها لترك هؤلاء ينفذون الواقعة ويقومون بتصوير الشاب، وفئة أخرى تلوم على الشاب قائلين: "أكيد عمل مصيبة طالما مستسلم كده ليهم".

علاة عاطفية بفتاة ورفض خطبتهما

كشفت التحريات في بداية الأمر أن الشاب الظاهر بالفيديو يدعى إسلام، يقوم بمساعدة أسرته والإنفاق على والديه المسنين، وكانت تربطه علاقة عاطفية بفتاة وتقدم لخطبتها مرتين ولكن أسرتها رفضته.

وبسبب رفض أسرة الفتاة لإسلام، تركت المنزل لتجبرهم على الموافقة، وهنا ظنت أسرتها أن إسلام قام باختطافها أو إقناعها بترك منزلها لتجبرهم على قرارها، خاصة وأن هناك شخصًا آخر تقدم لها وتمت الموافقة عليه.

واستدرج أهل الفتاة إسلام وقاموا باختطافه ونزع ملابسه والعبث بأعضائه التناسلية، وإجباره على ارتداء ملابس نسائية والسير بها أمام القرية باكملها.

كما ظهر في آخر دقيقة بمقطع الفيديو المتداول عمدة القرية، والذي اندهش الجميع من قيامه بصفع إسلام خلال المشاجرة والخروج به من وسط المشاجرة.

كواليس ليلة الأزمة

وقال العمدة في مقطع فيديو تم بثه من داخل منزله مع "تليجراف مصر" إنه ليس من هواة الظهور الإعلامي، لكنه اضطر لتوضيح الحقيقة بعد تعرضه لحملة تشويه ممنهجة ممن لا يعرفون ملابسات الواقعة، مستعينًا بالمثل الشعبي: "اللي إيده في الميه مش زي اللي إيده في النار".

وروى العمدة تفاصيل ما حدث، بأنه تلقى اتصالًا من شيخ البلد يستغيث به لعدم قدرته على السيطرة على تجمهر كبير للأهالي وسلوكيات غير لائقة تحيط بشاب وفتاة، ما كان ينذر بكارثة وفضيحة تمس الشرف، وتحرك على الفور بمفرده، نظرًا لانشغال الخفراء في مأمورية بمركز الشرطة حينها، ليفاجأ بحوالي 300 أو 400 شاب، أغلبهم يرفعون هواتفهم للتصوير والتشهير بدلًا من التدخل للحل.

“ضربته قلم علشان أحميه”

ورد العمدة على الانتقادات التي توجهت له بسبب ظهوره وهو يصفع الشاب، قائلًا: "أنا كنت لوحدي وسط مئات الغاضبين، وكان لازم أتصرف بحزم وسرعة عشان أمتص غضب الناس وأمنع الفتك بالولد، ضربته قلم عشان أحميه، وأخدته في حمايتي لبيتي".

وأضاف العمدة أنه قام بستر الشاب وإلباسه ملابس من بيته، وأبلغ مركز الشرطة وانتظر حتى وصول معاون المباحث لتسليمه وتطبيق القانون، مؤكدًا أن تدخله كان بدافع "الستر" ومنع الفتنة وليس استعراضًا للقوة أو البلطجة.

عتاب لوالد الفتاة وهجوم على هوس التصوير

ووصف العمدة ما حدث من الشباب بـ"قلة التربية" وغياب دور الأهل، قائلًا: "فين أهالي العيال دي الساعة 2 بالليل".

محامي ضحية بدلة الرقص يكشف تفاصيل الواقعة

وكشف المحامي علي محمد، دفاع الشاب إسلام ضحية بدلة الرقص في بنها، تفاصيل وكواليس الواقعة في بث مباشر لـ"تليجراف مصر"، حيث قال إن الواقعة بدأت بخطف "إسلام" عن طريق التحايل من قبل مجموعة مكونة من 9 أشخاص “7 رجال وسيدتين”، ولم يكتفوا بالتعدي على الضيحة بالضرب، بل قاموا بتجريده من ملابسه بالكامل، وإجباره تحت التهديد على ارتداء "بدلة رقص"، ثم الطواف به في أنحاء القرية لإذلاله وتصويره.

إجبار على تعاطي المخدرات

وأوضح المحامي سبب استسلام "إسلام" وعدم مقاومته أثناء الزفة قائلًا: "ما توصلنا إليه وبناءً على حالة الضحية، أنه أجبر على تناول عقار مهدئ أو مخدر قبل الواقعة، وذلك ليسهل على المتهمين السيطرة عليه ومنعه من الاستغاثة أو الدفاع عن نفسه، وهو ما يفسر حالة السكون التي ظهر عليها في الفيديوهات المتداولة".

اتهام جديد بهتك العرض

وأكد المحامي أنه بصدد توجيه اتهام رسمي بـ "هتك العرض" ضد المتهمين التسعة، وأن قيام المتهمين بنزع ملابس الضحية والعبث بأجزاء حساسة من جسده وتصوير ذلك، يخرج من دائرة التنمر أو السب والقذف، إلى جناية هتك العرض الكاملة.

علاقة عاطفية أم تصفية حسابات؟

وأضاف المحامي أن كل ما يثار على السوشيال ميديا حول وجود علاقة بين الضحية وابنة أحد المتهمين، هو حديث مرسل لا سند له في أوراق التحقيق حتى الآن، وشدد على أنه "حتى بفرض وجود علاقة، فلا يوجد في القانون المصري ما يبرر لأي شخص انتزاع حقه بيده أو ارتكاب هذه الجرائم البشعة".

بينما خرجت والدة إسلام "شاب ميت عاصم" عن صمتها وانهارت بعد روئيتها للفيديو وروت ما حدث بتلك الليلة قائلة: "كنا في البيت وفجأة الباب خبط بنفتح لقينا أكتر من 15 فرد من أهل البنت دخلوا بسلاح على بيتنا وخدوا إسلام من وسطنا وأنا سألته عليها قبل ما هما ييجوا قالي إنها هربت وجاتله وهو مشاها ومن وقتها ميعرفش عنها حاجة".

شهادات صادمة عن واقعة "ميت عاصم" 

بينما استمعت تليجراف مصر لشهادات صادمة عن واقعة "ميت عاصم" من الجيران بالمنطقة وشهود عيان على الواقعة: "الموضوع مأثر فينا كلنا نفسيًا، وبعدين لو إنت أب وبنتك اتأخرت بتروح تدور عليها إنما هو بيقول إنها متغيبة من 3 أيام وجاي يدور عليها النهاردة؟ ويتهجم على بيوت الناس وأهله ناس كبيرة في السن كمان مراعاش الأصول والعرف بتاعنا ورجع للعمدة أو المركز، ما تسلمه للمركز طالما شاكك فيه.. وبالمناسبة البنت بتهرب من البيت كتير حتى من غير موضوع إسلام".

وقال أحد الجيران: "اللي حصل دا كان المفروض يتلم بينهم وبين بعض، والناس بتحلف ببلدنا دي، بوظوا سمعتنا، إحنا بقينا في غابة، وأبو البنت المفروض يبلغ المركز طالما بنته متغيبة من 3 أيام".

خطفها من الكوافير

وأوضح: "جد البنت بيقول إنه خطفها من الكوافير وفرحها قرب، إزاي يعني ومبلغتوش ليه، ولو الولد دا من عيلة قوية مكانوش قدروا يقربوله، لو كانوا قتلوه كان أهون من كسرة النفس دي، وفين الرجالة والحريم حتى لو كانت طلعت بغطيان الحلل كانوا لحقوه لو ابنهم مكانوش سابوه".

كما كشف آخر العرف الذين يقومون به في تلك المواقف: "عندنا إن الراجل أبو البنت دا هو وعيلته قبل ما يسيبوا البلد يشيلوا جزمة إسلام على راسه ويحب على راس الناس كلها في البلد ويعتذر لهم".

وقال أحد جيران أسرة الفتاة إنها كثيرة الهروب من المنزل: “البنت بتهرب كتير، كذا مرة تمشي من البيت من قبل ما تعرف إسلام حتى، وهما بيقولوا إنها متغيبة من 3 أيام وإنه خطفها وسرق تليفونها والكلام دا مش منطقي، لما واحدة تسيب بيت أهلها 3 أيام ليه فاكرين يدوروا دلوقتي عليها، كمان فرحها المفروض كان بكرة!”. 

إخلاء سبيل المجني عليه و3 متهمين

وفي وقت سابق، قررت جهات التحقيق المختصة إخلاء سبيل المجني عليه وثلاثة من المتهمين في واقعة التعدي على شاب وإجباره على ارتداء ملابس نسائية بقرية ميت عاصم بمحافظة القليوبية، وذلك على ذمة التحقيقات، مع استمرار استكمال الإجراءات القانونية.

اقرأ أيضًا:

العمدة يروي تفاصيل تدخله في واقعة ميت عاصم: ضربته قلم عشان أهدّي الناس

مخدرات تحت التهديد.. ماذا حدث لضحية "بدلة الرقص" في شوارع بنها؟

عقوبات رادعه تنتظر المتهمين بإجبار شاب على ارتداء "قميص نوم" بالشارع

search