الخميس، 19 فبراير 2026

01:39 ص

سنة أولى صيام، دليل شامل للأمهات في رمضان (خاص)

سنة أولى صيام للأطفال برمضان

سنة أولى صيام للأطفال برمضان

مع بداية شهر رمضان، تبدأ كثير من الأسر في التفكير في كيفية تعويد الطفل على الصيام لأول مرة، ورغم بساطة هذة التجربة، إلى أنها تحتاج إلى وعي وتدرج حتى لا تتحول إلى ضغط نفسي أو بدني على الطفل.

سنة أولى صيام للأطفال برمضان

ومن جانبها، أكدت الدكتورة إيمان عبدالله، استشاري الطب النفسي والعلاقات الأسرية، أن السنة الأولى لصيام الطفل تعتبر تجربة مهمة جدًا إذا تم التعامل معها بشكل آمن ومتدرج، بعيدًا عن القسوة أو الضغط النفسي.   

سنة أولى صيام للأطفال برمضان

صيام الأطفال في شهر رمضان

وقالت في تصريحاتها لـ "تليجراف مصر"، إن هذه المرحلة لا يجب أن يتعامل فيها الوالدين مع الطفل كاختبار لقدرته أو مقياس لقوته، موضحة أن كل طفل يختلف عن الآخر في تحمله واستعداده، فهناك من يستطيع الصيام يومًا كاملًا من البداية، وآخر يحتاج إلى صيام نصف يوم أو بضع ساعات فقط.   

وأضافت بأن الهدف الأساسي من هذه المرحلة هو التدريب التدريجي على الصيام والتحكم بالنفس قبل سن البلوغ، بحيث يتعلم الطفل الصيام دون إرهاق أو صدمة نفسية.    

تدريب الطفل على الصيام في شهر رمضان

وتابعت أنه من الممكن اتباع طريقة التدرج في الصيام حتى نحمي الطفل من الضغط ويجعل التجربة مريحة نفسيًا له، وتكون البداية بالصيام حتى الظهر، ثم العصر، ثم المغرب.   

الدكتورة إيمان عبدالله

تعلم الطفل ضبط النفس في رمضان

وأوضحت إيمان عبدالله أن الصيام يُكسب الطفل مهارة مهمة في علم النفس تُعرف بـ“تأجيل الإشباع” أي قدرته على تأخير الأكل أو الشرب رغم الرغبة فيهما، وهو ما يُعد مؤشرًا على النضج الانفعالي وتنظيم الذات، فالطفل الذي ينتظر أذان المغرب يتعلم ضبط النفس وهو ما ينعكس لاحقًا على سلوكه وانضباطه.   

ربط الصيام بالتهديد

وحذرت من ربط الصيام بالتهديد أو التخويف أو العقاب، مؤكدة أن هذا الأسلوب يخلق ارتباطًا نفسيًا سلبيًا بالعبادة، كما شددت على ضرورة عدم تحويل الصيام إلى معيار لقيمة الطفل أو مقارنته بإخوته أو أقرانه، لأن قيمة الطفل ثابتة لا تتغير بعدد ساعات صيامه.   

كما قالت إن صورة الله عز وجل تتشكل في ذهن الطفل من خلال الرسائل التي يتلقاها من والديه، لذلك يجب أن ترتبط العبادة بالرحمة والطمأنينة والمكافأة، لا بالخوف والقسوة، وأكدت على أهمية تعزيز الذاكرة العاطفية الإيجابية لدى الطفل خلال رمضان، من خلال أجواء دافئة واحتفال يومي بالإفطار وربط الصيام بالفرح والفوانيس والقبول غير المشروط.   

واختتمت الدكتورة إيمان عبد الله حديثها بأن السنة الأولى من الصيام للطفل ليست سباقًا، بل تجربة تربوية لبناء هوية الطفل النفسية والدينية.

اقرأ أيضًا:

هل تجوز صلاة التراويح في المنزل؟.. الإفتاء تحسم الجدل

تؤثر على صحتك، 8 أخطاء شائعة يجب تجنبها خلال رمضان

search