الخميس، 19 فبراير 2026

08:59 م

بعد نشر "تليجراف مصر"، التضامن تنقذ مهندسة نووية مشردة في شوارع الجيزة (فيديو)

المهندسة النووية وفريق الإنقاذ

المهندسة النووية وفريق الإنقاذ

في استجابة رسمية سريعة لما نشره موقع "تليجراف مصر"، تحركت وزارة التضامن الاجتماعي ومنظومة الشكاوى الحكومية بمجلس الوزراء لإنقاذ المهندسة النووية ليلى إبراهيم، التي افترشت الرصيف بأحد شوارع الجيزة لمدة 8 أشهر، في واقعة إنسانية أثارت تعاطفاً واسعاً.

وبدأت نقطة التحول حينما رصدت عدسة "تليجراف مصر" الحالة في منطقة كفر طهرمس، ونشرت فيديو يوثق معاناتها ومطالبها البسيطة التي تمثلت في “مأوى آمن وحياة كريمة تناسب دخلها البسيط” وفور النشر، تصدرت الواقعة منصات التواصل الاجتماعي، ما دفع منظومة الشكاوى الحكومية ووزارة التضامن الاجتماعي للتدخل الفوري.

تحرك عاجل وتوجيهات وزارية 

وبتوجيهات من مجلس الوزراء ووزيرة التضامن الاجتماعي، انتقل فريق التدخل السريع لمكان تواجد السيدة ليلى، والعمل على إنهاء معاناتها.

وودعت المهندسة ليلى رصيف الشارع والقطة التي كانت تؤنس وحدتها، متجهة إلى مسكنها الجديد، معربة عن شكرها لكل من ساهم في إيصال صوتها، مؤكدة أن أملها في الدولة لم ينقطع رغم قسوة الظروف التي مرت بها. 

وفي استجابة سريعة تعكس حرص الدولة على رعاية أبنائها، تواصل مجلس الوزراء، ممثلًا في منظومة الشكاوى الحكومية ومنظومة الرعاية الطبية، مع "تليجراف مصر" لإنقاذ المهندسة ليلى إبراهيم، مهندسة الطاقة النووية السابقة، التي افترشت رصيف منطقة كفر طهرمس بالجيزة، بعد طردها من المنزل، وذلك بعد ساعات من التقرير الإنساني الذي نشره الموقع وكشف فيه معاناتها.

وبمجرد نشر "تليجراف مصر" قصة المهندسة ليلى، وتداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وجهت الجهات المعنية بمجلس الوزراء بالتنسيق مع وزارة التضامن الاجتماعي وفريق "التدخل السريع"، بالانتقال فوراً إلى موقع تواجد المهندسة لتقديم الرعاية اللازمة لها، وبحث حالتها القانونية والطبية.

رحلة كفاح من "إنشاص" إلى الشارع

بدأت المهندسة ليلى حياتها المهنية بكفاح مشهود، حتى وصلت إلى منصبها المرموق في مفاعل “إنشاص” التابع لهيئة الطاقة الذرية.

وطوال سنوات عملها، كانت مثالًا للانضباط، لكن القدر ساقها لتستأجر شقة في "عزبة الجلولي" قبل خروجها للمعاش بسنتين، لتتحول تلك الشقة من سكن آمن إلى مسرح لمأساة إنسانية.

المهندسة ليلي 

جشع العقارات.. طرد بقوة السلاح وإصابات بالجسد

وروت ليلى بمرارة تفاصيل طردها من مسكنها لـ"تليجراف مصر"، وقالت إن المأساة بدأت حين قفز إيجار الشقة من 1300 إلى 3000 جنيه، وهو كامل مبلغ معاشي، ولم يكتفِ صاحب العقار بذلك، بل طمع في زيادة تصل لـ7 آلاف جنيه لتأجيرها لسودانيين.

وأضافت والدموع تملأ عينيها: "صاحب العقار أرسل لي البواب الذي تسلق الشرفة واعتدى عليّ بالضرب، ما سبب لي جروحًا وسحجات في ساقي، ثم طردوني في الشارع وغيروا قفل الشقة واستولوا على ممتلكاتي وأثاثي الجديد".

برّ الوالدين.. لماذا لم تتزوج مهندسة الطاقة الذرية؟

خلف ملامح ليلى المتعبة قصة تضحية نادرة، فحين سُئلت عن سبب وحدتها وعدم زواجها، قالت: "لم أتزوج لأنني وهبت حياتي لرعاية والدتي المريضة، وكنت أخشى أن يسيء زوجي معاملتها أو يضيق بوجودها، وفضلت العمل الحلال وخدمة أمي حتى توفاها الله، ولم أكن أعلم أن وفائي لأسرتي سينتهي بي وحيدة بلا أهل يدافعون عني".

جروح نازفة وأمل في "قرض الستر"

ومنذ 6 أشهر، عاشت ليلى بين برودة الجو ومطر الشتاء، تفترش الأرض وتلتحف ببطانيات وهبها لها الجيران الطيبون. وتعاني ليلى التهابات حادة وجروحًا في ساقيها نتيجة الاعتداء، وهي الجروح التي ترفض أن تندمل بسبب ظروف المعيشة القاسية في الشارع.

وقالت بصوت يبحث عن الأمل: "أحاول الآن الحصول على قرض من بنك ناصر بضمان معاشي، لا أريد شيئًا سوى مكان صغير يسترني، أستطيع فيه أن أتطهر وأعالج جروحي بعيدًا عن أعين الناس".

اقرأ أيضًا:

بعد انفراد “تليجراف مصر”.. مجلس الوزراء يستجيب لاستغاثة مهندسة الطاقة النووية المشردة

"صاحب الشقة طردني".. مهندسة الطاقة النووية المشردة تروي مأساتها

"طردوني من البيت".. مأساة مهندسة طاقة ذرية مشردة بشوارع الجيزة

search