عمر حسانين يكتب: رمضان الذي لا يعرفه جيل z
وحدوا الواحد الديان ، وصلوا بينا على الزين ،" طه" البدر المنور ، تعالوا نتفرج ونشوف حلاوة رمضان اللي مايعرفهوش " جيل زد" ...يا عيني على رمضان زمان ، وحلاوة الصيام في رمضان زمان ،والناس والصحبة واللمة في رمضان زمان ، حاجه معتبره ، ليها طعم وريحة ولون ، تعالوا نرجع 45 سنة ،ونعاود البلد ، تعاوا نشوف أول سنة أصوم الشهر الكريم ،أصوم في عز نار الصيف ولهاليبه ، حصاد قمح قبل الفجر ، واغلب اليوم تركب النورج أو تحرس الجرن ، وفي المغرب تفطر كشك وبلح رطبي".
هناك قبلي ،بعييييييييد عن المحروصة بطول 450 كيلو متر جنوبا نبتنا من طين الأرض ، الواحد فينا ، يطلع زي الزرع ، رجله في طين الغيط ، وعوده طارح شبه النخل ، وفروعه في المدرسة والغيط والجرن ، كأنك سجرة سنط ليها 100 فرع ، كانت شمش الصيف ، تلسوع وشوشنا ، وقيالة الأرض تحرق رجلينا – إلا من احتمى بزنوبة أو صندل بلاستك - ، والصيف وقتها في بلدنا " شطورة" ، مليان بالخير ، عناقيد العنب طاله من الجناين ، والبلح رطبي ، بيضحك ع النخل ، والشمام والعجور والبطيخ ،بيعارك بعضه في غيطان الجزيره والملاحظ والعبله وغرب السكه ، وغيطان القمح ، دهب بيلمع في السما.
الرؤيه ظهرت ، والراديوا قال إن بكره رمضان ، الرجاله كبروا والحريم زغرتوا ، وجامع جدي الحاج علي ، نوروا لمض البنورة وعبوها غاز ابيض على آخرها، طلعوا الحصر ونفضوها ، وغسلوا الميضه ونضفوها ، وملوها من الجماعة ، وعمنا الشيخ وصل علشان يصلي بالناس التراويح ، وفضلوا يتجادلوا ، يصلوا 8 و 3 ، ولا 21 ،واتفقوا وصلوا والحمد لله.
طلعنا من الجامع على جرون القمح ، وهناك ابتدت المدعكه ، شويه يلعبوا " درات" وغيرهم اتفقوا يكملوا " استغمايه" ، ومن بعيد يوصل ودانك ، اصوات بنات بتغني وواحده بتطبل على علبة صفيح ، وتشوف نور البيوت ، يا اما لمض جاز أو بنوره ، وقدام الدكان فيه قعدة رجاله ، الجوزه شغاله ، تكركر مع حكاوي لها معنى ، كلام مليان كله حكم ومعاني ، ناس رايحه وناس جايه ، كأنه العيد ، اللعب شغال في الجرون ، ناس لابده ورا النخل ، خايفين يمسكوهم في الاستغمايه ، وواحد ناكس في الماق ، وتفضل المدعكه شغاله ، ولما عمنا علي يضرب على الطبله ، الكل فريره على بيوتهم ، ماعدا اصحاب الجرون ، يفضلوا قاعدين .
ولأن جرننا كان ضمن الجرون ، قعدت مع 2 من اخواتي ، وجالنا السحور ، فول مدمس ، زاعينه في غيطاننا ، وعنقود عنب من جنينتنا ، وجبن اخضر وجبن قديم من جاموستنا ، ورغفان بلدي مخبوزه في فرننا البلدي من قمح غيطاننا ، وطبعا فجلايه خضره ، وبلاص صغير ، بنقول عليه " بقوشه" ، وعلى قياس من الحلف ، فرشنا السحور ،واهرس يا معلم ، تقولش محاريت شغاله.
بعد السحور بشوية وصلت كنكة الشاي جاهزه من البيت ، لأن الولعه بكل اشكالها ممنوعة في الجرون ، وبعدها تبدأ الحكايات ، ناس تقول كانوا وكنا ، وناس يغلبها النوم وتكوع مطرحها ، وغيرهم يطلع فوق الجرن ينام بين القمح ، وطبعا تلاقي واحد من شلة الجرن ، يطلع بفكيره ، يحط صباعه في جنب راسه ويقول " عارفين النخله الرطبيه اللي جنب الطريق ، حد يروح معاي نجيب منها جيب بلح نحلي بيه .
وبعد ساعة أو اكتر ، يغلب الناس النوم لحين صلاة الفجر ، تسمع ندى ابوك يقولك " اصحى صلي فرض ربنا ، الرزق بدري ، وتطلع من الجامع على الغيط ، تشتغل لقبل الضهر ، وقتها يكون رقيك نشف والجوع بدأ يقرصك من كل جنب ، ويكون الحل ، في مجرياية المياه الإرتوازي ، تنام بخلقاتك في المياه ،وبعد فترة تلاقيك ارتويت وهديت النار اللي في جوفك ، كنت أو سنة صيام ، فكرت 100 مره أفطر ، لكن قتلني الخوف ، لأن لو ابوي عرف ، الله لايوريكم ، ولو كدبت واكتشف ، يوووووووووووووه ، ممكن يكون آخر يوم في عمرك ، وطبعا غير التجريسه والفضيحة بين النجع بحاله.." بكره حكايه جديدة من رمضان زمان
الأكثر قراءة
-
“ساب خطيبته وملمسنيش”.. أقوال رحمة المتسببة في واقعة إسلام ضحية “بدلة الرقص” (خاص)
-
تسجيل منحة العمالة الغير منتظمة 2026.. خطوات ورقم الاستعلام
-
"نارنا بردت"، رد فعل أسرة ضحية غدر جيرانه بالبحيرة بعد إحالة أوراق المتهمين للمفتي
-
بعد اختفائه من داخل الحضانة.. العثور على جثمان الطفل مازن غريقًا بأسيوط
-
سعر صرف الدولار مقابل الجنيه اليوم الإثنين 23 فبراير 2026.. بكم الآن؟
-
تحقيقات عاجلة لكشف ملابسات وفاة القمص تادرس عطية الله بالإسكندرية
-
مباراة استعراضية بين قدامى الإسماعيلي والأهلي في افتتاح الدورة الرمضانية
-
القصة الحقيقية لـ مسلسل إفراج لعمرو سعد.. تفاصيل من الواقع
أكثر الكلمات انتشاراً