الثلاثاء، 24 فبراير 2026

05:24 ص

تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.. رفض إيراني لمطالب ترامب وتحركات لتفادي المواجهة

الأرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمرشد الإيراني خامنئي

الأرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمرشد الإيراني خامنئي

في ظل تنامي التوقعات باقتراب الولايات المتحدة من توجيه ضربة عسكرية ضد طهران، كشفت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير لها أن إيران ترفض الاستجابة لمطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بوقف تخصيب اليورانيوم وتفكيك برنامجها الصاروخي، وسط تحذيرات متزايدة من احتمال انزلاق الأوضاع إلى مواجهة عسكرية كبرى في الشرق الأوسط.

إيران تتمسك ببرنامج تخصيب اليورانيوم

وذكر التقرير أن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي يتمسك ببرنامج التخصيب النووي، معتبرًا إياه حقًا سياديًا وضمانة استراتيجية لبقاء النظام، رافضًا أي صيغة قد تُفسَّر على أنها تراجع تحت الضغط.

ورغم تصلب المواقف، تحدثت مصادر مطلعة على مداولات داخل الإدارة الأمريكية عن طرح مقترح جديد قد يمثل مخرجًا للأزمة، يقضي بالسماح لإيران ببرنامج تخصيب نووي محدود لأغراض مدنية، ضمن ضوابط تفاوضية، بما قد يفتح نافذة لتفادي الحرب.

محاولة أخيرة لتجنب التصعيد

وفي إطار المساعي الدبلوماسية لاحتواء الأزمة، من المنتظر أن يلتقي مسؤولون من واشنطن وطهران في جنيف الخميس المقبل، في جولة توصف بأنها “محاولة أخيرة” قبل الانتقال إلى خيارات أكثر حدة.

مشاركة ويتكوف وكوشنر في محادثات جنيف

وقال مسؤول أمريكي إن مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيشاركان في لقاء مع وفد إيراني، بالتزامن مع حشد عسكري أمريكي كبير في المنطقة يهدف إلى تعزيز أوراق الضغط التفاوضي.

استعدادات إيرانية لأي صدام محتمل

وأشارت الصحيفة إلى أن القيادة الإيرانية أعادت ترتيب بنيتها الداخلية تحسبًا لأي مواجهة محتملة، مستفيدة من دروس ما يُعرف بـ“حرب الـ12 يومًا”.

ووفقًا لمسؤولين، تم إعداد هيكل قيادي متعدد المستويات لضمان استمرارية النظام حتى في حال اغتيال شخصيات بارزة، بما في ذلك المرشد الأعلى.

استراتيجية ترامب تجاه إيران

في المقابل، يرى مسؤولون مطلعون على المفاوضات غير المباشرة أن استراتيجية ترامب – في حال اللجوء إلى القوة – قد لا تهدف إلى إشعال حرب شاملة، بل إلى إحداث “صدمة مركزة” في مركز القرار الإيراني، تدفع طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات من موقع أضعف وقبول شروط أمريكية أكثر صرامة.

جنيف.. محطة فاصلة

وبين رفض إيراني معلن للتراجع عن برنامجها النووي، وتمركز عسكري أمريكي متصاعد، تبدو جنيف محطة مفصلية قد تحدد مسار المرحلة المقبلة: إما انفراجة تفاوضية بشروط جديدة، أو انتقال إلى مرحلة الخيار العسكري واختبار القوة بين الجانبين.

اقرأ أيضا

واشنطن على أعتاب هجوم محتمل ضد إيران.. تعزيزات عسكرية غير مسبوقة في شرق المتوسط

search