رمضان الذي لا يعرفه جيل z.. الكشك والعصيدة والكل ياكل ويتهنى
أول كلامنا نوحد الديان، ونصلي على النبي العدنان.
ولو أنت مش عارف حاجة عن "الكشك" بكسر الكاف، أو “العصيدة”، أقولك أنا.. دول نوعين من الأكل، كانوا ملازمين لصيام رمضان – في بلادنا زمان– من أول الشهر لحد يوم العيد.
النوع الأول كان يبدأ تجهيزه قبل وصول رمضان بفترة كبيرة ،يلزم في بداية الموضوع ، انك تكون صاحب أرض ومن المزارعين، تزرع نوع من القمح اسمه "بلدي" بيتميز إن “ السبلة”- السنبلة- كبيرة ولها شعر طويل ، وحجم حباية الغلة كبير ، تستنى عليه في الغيط لحين ما يكتمل تكوين الغلة ، يقطعوه من على عيدانه ، بالظبط زي الحزمة اللي بيعملوها اخواننا المسيحيين ، وفي البيوت يحمصوه في فرن الخبيز البلدي ، درجة التحميص تحددها ست بيت شاطرة ، يطلعوه من الفرن ويفردوه في الشمش .
وقصر الكلام.. يفصلوا الغلة ويغربلوها ويدشوها في رحاية من حجر الصوان ، درجة الدشيش مش أي واحده تقدر تحددها ، لازم تكون واحده عندها خبره في الموضوع .
وقبل هلال الشهر الكريم بمده معقولة ، تكون ست البيت اشترت زير من الفخار ، تملاه بالحامض - اللي بتسموه " لبن سلطه " – و تجهيز الحامض في الزير ، يحتاج نوع من التخمير ، يخلي طعمه مزز وقوامه جامد ، كأنه " كريمة" لكن طعمها حادق.
المرحلة الأخيرة من صناعة " الكشك" تكون بعجن دشيشة القمح مع الحادق ويحطوا معاه طحين كمون ،وبعد كده يتم تقطيع العجين في شكل يشبه الدايره ، يقارب من حجم " غريبة" كبيره ، وفيه ناس تخليه على شكل كورة ، ما يزيدش حجمها عن حبة المشمش ، ويحطوه على حصير مصنوع من الحلف ، يعرضوه للشمش يوم واتنين وتلاته أو اكتر ، لما الواحده تصبح انشف من " القراقيش"
ولأن أصحاب " الكشك" لازم يكون عندهم جاموس يحلب لبن يعملوا منه " الحادق" ويكون عندهم أرض يزرعوا فيها القمح ، يعني بالبلدي ، اما من الأعيان ، أو اللي حالهم ميسور حبتين ، كان الناس يعملوا " كشك" اكتر من حاجتهم بكتير ، علشان يوزعوا على كل الجيران اللي ظروفهم تمنعهم من عمله، ولو تبقى حاجه بعد رمضان فمايخصرش ، لأنه لا بيسوس ولا يتلف ، يعيش شهور أو سنة كامله.
فيه ناس تقول ان أصله فرعوني ، وتعمله طول السنة ، وغيرهم يرتبط عندهم بشهر الصيام ، وعلشان تاكل منه ، تجيب كام قرص وتحطهم مع شوية ميه بالمعقول ، وتخلط معاهم بلح رطبي ، أو سكر أو عسل نحل ، وبالهنا يا صاحبي ، يريح المعدة ويملا البطن ، ولو مش مصدق ، جربه مره.
أما " العصيدة" فهي حاجه بسيطه وجميله ع الآخر ، عباره عن دقيق قمح ، يطبخوه على النار مع البلح الرطبي ، ومعاهم شوية سمن بلدي ، وبعد تسوية العصيدة ، تشم أجمل ريحة ، ولو اخدت لك معلقة ، مش ممكن تنسى طعهما ابدا ، والبيت اللي يعمل عصيدة ، يوزع على جيرانه ، الكل ياكل وينبسط ، لأن العصيدة والكشك للجميع، غني وفقير.
و بكرة حكاية جديدة من رمضان زمان..
الأكثر قراءة
-
9430 فرصة عمل في 13 محافظة.. التفاصيل وطرق التقديم
-
علشان "لقمة عيش" حلال.. حكايات "تبكي الحجر" لضحايا حريق مخزن الزاوية الحمراء (خاص)
-
بين حصار "هرمز" وتصريحات ترمب.. أسعار النفط تتأرجح وسط صراع الإمدادات
-
استقرار تحت الضغط.. ماذا يعني تثبيت التصنيف الائتماني لمصر في هذا التوقيت؟
-
الدولار يواصل الهبوط.. الأخضر دون الـ52 جنيهًا بداية تعاملات الأربعاء
-
سكن لكل المصريين 9.. صندوق الإسكان يكشف حقيقة الطرح والتفاصيل
-
وزير المالية: التسهيلات الضريبية أدت لأداء قوى في الإيرادات
-
ليس كل الأطفال أبرياء.. "سالب 18"وثائقي يتناول جرائم القُصّر تحت راية القانون
مقالات ذات صلة
عمر حسانين يكتب: رمضان الذي لا يعرفه جيل z- الملاك يفطر من حنفية المستشفى
04 مارس 2026 12:45 ص
عمر حسانين يكتب: رمضان الذي لا يعرفه جيل Z - تفطر وتصلي في بيت ميخائيل
03 مارس 2026 02:44 ص
رمضان الذي لا يعرفه جيل z.. حكاية جرن البركة واتاخد نصيبك كيف؟
01 مارس 2026 09:49 ص
رمضان الذي لا يعرفه جيل z.. شدة ودن وعلقة موت
28 فبراير 2026 09:26 ص
أكثر الكلمات انتشاراً