السبت، 28 فبراير 2026

04:56 م

4 أيام ترسم ملامح التصعيد.. كيف استعدت واشنطن وتل أبيب لضرب طهران؟

علم إيران وأمريكا وإسرائيل

علم إيران وأمريكا وإسرائيل

أثار الهجوم المشترك الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران تساؤلات واسعة بشأن مستوى التنسيق المسبق بين الجانبين وحجم الاستعدادات العسكرية التي سبقت التنفيذ، وكيف أُغلقت فعليًا نافذة الحل الدبلوماسي للنزاع النووي الممتد بين طهران والغرب؟.

ضربة نهارية تغلق باب الدبلوماسية

شنت إسرائيل والولايات المتحدة، اليوم السبت، هجومًا نهاريًا على إيران، في خطوة أنهت فعليًا مسار الجهود الدبلوماسية المرتبطة بالملف النووي الإيراني، ووفق تقارير إعلامية، استهدفت الضربات مواقع قرب مكاتب المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في طهران.

وأشارت المعلومات إلى أن خامنئي، البالغ من العمر 86 عامًا، لم يكن موجودًا في العاصمة وقت الهجوم، إذ جرى نقله إلى مكان آمن بالتزامن مع تنفيذ الضربات.

كما أفادت وسائل إعلام محلية بوقوع ما بين ثلاث إلى أربع غارات على الأقل داخل طهران، في وقت تحدثت تقارير عن انفجارات هزّت العاصمة مع انطلاق الغارات الجوية على الجمهورية الإسلامية.

كيف خططت إسرائيل وأمريكا للضربة على إيران

تكشف تفاصيل التخطيط للعملية عن تنسيق مبكر بين تل أبيب وواشنطن، وبحسب ما نقلته صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية، عن مسؤول دفاعي إسرائيلي، فإن العملية جرى الإعداد لها منذ أشهر بالتعاون مع الولايات المتحدة، فيما تم تحديد موعد إطلاقها قبل أسابيع.

كما نقلت صحيفة تايمز أوف إسرائيل عن مصدر مطلع أن "المرحلة الأولية" من الهجوم المشترك من المقرر أن تستمر لمدة أربعة أيام على الأقل.

وكان اختيار توقيت الضربات في ساعات الصباح مقصودًا لإحداث عنصر المفاجأة، إذ لم يكن متوقعًا تنفيذ هجوم خلال النهار، بحسب صحيفة "تايمز أوف إنديا".

وصرّح مصدر أمني آخر، لم يُكشف عن اسمه، للقناة الـ12 الإسرائيلية أن العملية خُطط لها بشكل مشترك منذ أشهر، مضيفًا أن إسرائيل تبذل أقصى ما لديها في هذه العملية، وأن الولايات المتحدة متفقة معها بالكامل.

ماذا بعد الأيام الأربعة الأولى؟

قال المستشار في الأمن القومي والعلاقات الدولية اللواء محمد عبدالواحد إن الأيام الأربعة الأولى "لن تحقق الأهداف التي أعلن عنها ترامب"، مؤكدًا أن الحرب مستمرة.

وأضاف عبدالواحد لـ"تليجراف مصر"، أن شكل الرد الإيراني على الضربات الأمريكية-الإسرائيلية سيكون مفتاح المرحلة المقبلة، موضحًا أن الرد المباشر والواسع قد يرفع احتمالات اندلاع حرب إقليمية واسعة، في حين أن الرد المحسوب وغير المباشر قد يُبقي الصراع تحت سقف الردع.

"عملية الغضب الملحمي"

وأطلقت الولايات المتحدة على تحركها العسكري ضد إيران اسم "عملية الغضب الملحمي"، وفي أول تعليق بعد الضربات، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الهدف يتمثل في "القضاء على التهديدات الوشيكة" الصادرة من إيران.

وأضاف أن الولايات المتحدة "ستدمر صناعة الصواريخ الإيرانية، وستقضي على البحرية"، مشيرًا إلى أن الضربات تُنفذ جوًا وبحرًا.

حشد عسكري مسبق في المنطقة

جاء الهجوم بعد أسابيع من تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، حيث نشرت واشنطن حاملات طائرات وطائرات مقاتلة ومدمرات صواريخ موجهة، إلى جانب قدرات عسكرية أخرى.

وشمل هذا الانتشار اثنتين من أكبر السفن الحربية الأمريكية، هما حاملة الطائرات جيرالد فورد وحاملة الطائرات أبراهام لينكولن، وقد وصفهما ترامب بأنهما جزء من أسطول بحري ضخم.

ويأتي التصعيد الحالي بعد حرب جوية استمرت 12 يومًا بين إسرائيل وإيران في يونيو عام 2025، أعقبت تحذيرات أمريكية إسرائيلية متكررة من توجيه ضربات جديدة إذا واصلت طهران تطوير برامجها النووية والصاروخية الباليستية.

اقرأ أيضًا:

إيران توسّع دائرة الرد في الخليج: جميع القواعد الأمريكية أهداف مشروعة

search