الأحد، 01 مارس 2026

04:37 م

كواليس اغتيال علي خامنئي.. معلومات استخباراتية عجلت بـ"الضربة الخاطفة" في طهران

المرشد الإيراني علي خامنئي

المرشد الإيراني علي خامنئي

أثار استهداف المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، تساؤلات واسعة حول الكيفية التي تم بها الوصول إلى موقعه وتحديد تحركاته بدقة.

كيف تم تحديد موقع خامنئي؟

قبل وقت قصير من استعداد الولايات المتحدة وإسرائيل لتنفيذ هجوم ضد إيران، وجهت وكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، اهتمامها إلى ما اعتُبر الهدف الأكثر أهمية وهو المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وفقًا لصحيفة "ذا نيويورك تايمز".

ووفق مصادر مطلعة على العملية، تابعت الوكالة، تحركات خامنئي لأشهر، ما عزز ثقتها بمواقع وجوده وأنماط تنقله. 

ولاحقًا، حصلت على معلومات تفيد بعقد اجتماع لكبار المسؤولين الإيرانيين صباح السبت داخل مجمع قيادي في قلب طهران، مع تأكيد حضور المرشد الأعلى.

تعديل توقيت الهجوم

بحسب مسؤولين مطلعين على عملية صنع القرار، قررت الولايات المتحدة وإسرائيل، تعديل توقيت الهجوم للاستفادة من المعلومات الاستخباراتية الجديدة، وقد أتاحت هذه المعطيات فرصة اعتُبرت حاسمة ومبكرة لتحقيق هدف يتمثل في القضاء على كبار المسؤولين الإيرانيين، وقتل آية الله خامنئي.

تنسيق استخباراتي 

عكست العملية، مستوى التنسيق وتبادل المعلومات بين واشنطن وتل أبيب قبيل تنفيذ الضربة، كما أبرزت حجم المعلومات المتعمقة التي جمعتها الدولتان حول القيادة الإيرانية، خصوصًا بعد حرب الأيام الاثني عشر في العام الماضي.

وفي المقابل، أظهرت العملية، إخفاق القادة الإيرانيين في اتخاذ احتياطات كافية لتجنب تعريض أنفسهم للخطر، رغم صدور إشارات واضحة من إسرائيل والولايات المتحدة باستعدادهما للحرب، بحسب الصحيفة.

تمرير معلومات عالية الدقة

أفاد أشخاص مطلعون بأن وكالة الاستخبارات المركزية زودت إسرائيل بمعلومات استخباراتية وصفت بأنها ذات "دقة عالية" بشأن موقع خامنئي، وقد تحدث هؤلاء، إلى جانب آخرين شاركوا تفاصيل العملية، بشرط عدم الكشف عن هوياتهم نظرًا لحساسية المعلومات الاستخباراتية والتخطيط العسكري.

خطة اغتيال معدة مسبقًا

اعتمدت إسرائيل، استنادًا إلى المعلومات الأمريكية ومعطياتها الخاصة، تنفيذ عملية كانت تخطط لها منذ شهور، وتتمثل في اغتيال مستهدف لكبار قادة إيران.

وكانت الحكومتان قد خططتا في البداية لتنفيذ ضربة ليلية، غير أنهما قررتا تعديل التوقيت للاستفادة من التجمع المزمع عقده صباح السبت داخل المجمع الحكومي بطهران، حيث تقع مكاتب الرئاسة الإيرانية والمرشد الأعلى ومجلس الأمن القومي الإيراني.

قائمة الحضور المستهدفين

قدرت إسرائيل، أن الاجتماع سيضم عددًا من كبار المسؤولين الدفاعيين الإيرانيين، من بينهم، القائد العام للحرس الثوري الإسلامي، محمد باكبور، ووزير الدفاع، عزيز ناصر زاده، ورئيس المجلس العسكري، علي شمخاني، وقائد القوات الجوية التابعة للحرس الثوري الإسلامي، سيد ماحد موسوي، ونائب وزير الاستخبارات، محمد شيرازي، إضافة إلى مسؤولين آخرين.

تنفيذ الضربة الجوية

انطلقت العملية قرابة الساعة السادسة صباحًا بتوقيت إسرائيل، حيث أقلعت الطائرات المقاتلة من قواعدها، ورغم محدودية عدد الطائرات المشاركة نسبيًا، فإنها كانت مزودة بذخائر بعيدة المدى وعالية الدقة.

وبعد ساعتين وخمس دقائق من الإقلاع، أي حوالي الساعة 9:40 صباحًا بتوقيت طهران، أصابت الصواريخ بعيدة المدى المجمع المستهدف، وكان كبار مسؤولي الأمن القومي الإيرانيين مجتمعين في أحد مباني المجمع، فيما كان خامنئي في مبنى مجاور.

تأكيد إسرائيلي

أفاد مسؤول دفاعي إسرائيلي، في رسالة اطلعت عليها صحيفة "نيويورك تايمز"، بأن الضربة نُفذت صباحًا بشكل متزامن في عدة مواقع بطهران، من بينها موقع ضم شخصيات بارزة من المستويين السياسي والأمني الإيراني.

وأضاف المسؤول، أن إسرائيل تمكنت من تحقيق "مفاجأة تكتيكية" رغم استعدادات إيران للحرب.

وامتنع كل من البيت الأبيض ووكالة الاستخبارات المركزية عن التعليق على العملية.

من جانبها، أكدت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) يوم الأحد، مقتل اثنين من كبار القادة العسكريين اللذين أعلنت إسرائيل استهدافهما يوم السبت، وهما الأدميرال علي شمخاني واللواء محمد باكبور.

اقرأ أيضًا:

أبرزها اليورانيوم.. 7 أزمات بدأت عام 2019 ومهّدت لضرب إيران

search