الأربعاء، 04 مارس 2026

11:58 م

آسيا على خط النار، نفط الشرق الأوسط بين أطماع أمريكا وتحكم إيران

صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط

صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط

تعتمد آسيا بشكل كبير على النفط والغاز القادم من الشرق الأوسط، إذ تستورد نحو 60% من احتياجاتها من النفط الخام من المنطقة، وذلك وفق “بلومبرج”، ويزيد هذا الاعتماد من تعرضها للمخاطر في حال تسبب الصراع بين إيران والولايات المتحدة في إغلاق طويل لممر الشحن عبر مضيق هرمز.

الشرق الأوسط أكبر مصدر عالمي للنفط

يعد الشرق الأوسط أكبر منتج ومصدر للنفط في العالم، حيث يتم شحن واحد من كل أربعة براميل من صادرات النفط يوميًا غالبًا عبر مضيق هرمز. 

واستوردت آسيا حوالي 14.74 مليون برميل يوميًا من النفط الشرق أوسطي في 2025، بما يعادل نحو 60% من إجمالي مشترياتها البالغة 25 مليون برميل يوميًا، وفق بيانات شركة “Kpler”.

وتعد السعودية والإمارات والعراق أكبر موردي النفط إلى آسيا، أما اليابان وكوريا الجنوبية، فتعدان الأكثر اعتمادًا على النفط الشرق أوسطي بنسبة 95% و70% من وارداتهما النفطية على التوالي. 

وزادت سنغافورة اعتمادها على نفط الشرق الأوسط إلى أكثر من 70% بعد توسعة مصفاة إكسون موبيل التي تتطلب النفط الثقيل من المنطقة.

الصين أكبر مستورد عالمي

تعتمد الصين، أكبر مستورد للنفط الخام عالميًا، على الشرق الأوسط في نحو نصف وارداتها البحرية، أي حوالي 5.4 مليون برميل يوميًا. 

وتحرص الصين على تنويع مصادرها لتجنب الاعتماد على دولة واحدة لأكثر من 20% من الإمدادات، مستوردة النفط أيضًا من إيران وروسيا وكندا، إضافة لإنتاجها المحلي الذي يتجاوز 4 ملايين برميل يوميًا.

وتستغرق شحنات النفط من الشرق الأوسط عادة ما بين 30 و40 يومًا للوصول إلى شرق آسيا، بينما تصل شحنات الهند في أقل من أسبوع، ويزيد طول الرحلات من مخاطر أي تعطيل في الإمدادات خلال التوترات السياسية أو العسكرية.

النفط في الشرق الأوسط

وتُعد آسيا أسرع مناطق العالم نموًا في الطلب على النفط، وهي منطقة مستوردة صافية للطاقة بسبب انخفاض الإنتاج المحلي ونضوب الحقول القديمة، كما أن معظم المصافي الآسيوية مجهزة لمعالجة النفط الخام عالي الكبريت الأرخص تكلفة، ما يساعد على تحقيق هوامش ربح أعلى.

النفط الثقيل وزيت الوقود

يحتوي النفط الشرق أوسطي على كميات كبيرة من زيت الوقود الثقيل المستخدم لإنتاج البنزين والديزل، كما يُستخدم لتشغيل السفن في موانئ رئيسية مثل سنغافورة وتشوشان في شرق الصين. 

وعززت أرامكو السعودية حضورها في آسيا عبر الاستحواذ على حصص في مصافي إقليمية لضمان منافذ تسويق نفطها.

وتحاول المصافي الآسيوية تنويع أنواع الخام لتقليل الاعتماد على مصدر واحد، إلا أن تغيير درجات الخام يؤثر على المنتجات النهائية ومتطلبات خلط الوقود. 

وتعتمد غالبية المصافي على عقود طويلة الأجل لتأمين أكثر من 50% من احتياجاتها النفطية، لضمان استقرار الإمدادات.

اقرأ أيضًا:

ترامب يربك الحلفاء، البرلمان الأوروبي يؤجل التصديق على اتفاق التجارة مع أمريكا

ارتفاع أسعار الذهب في مصر 60 جنيها خلال 24 ساعة، كم وصلت؟

ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي لمصر إلى 52.745 مليار دولار

search