الجمعة، 06 مارس 2026

02:10 ص

هل يأثم ناشر المقاطع الغنائية عبر مواقع التواصل؟.. علي جمعة يجيب

الدكتور علي جمعة

الدكتور علي جمعة

أكد عضو هيئة كبار العلماء ومفتي الديار المصرية السابق، الدكتور علي جمعة، أن قضية الغناء والموسيقى تمثل خلافًا فقهيًا قديمًا، مشيرًا إلى أن علماء كبار مثل ابن حزم الأندلسي، والإمام الغزالي، وعبدالغني النابلسي أباحوا سماع الموسيقى.

الموسيقى بين الحلال والحرام وفق مضمونها

وأوضح جمعة أن المبدأ الفقهي المعتمد في مصر يقوم على القاعدة: "الغناء صوت، حسنه حسن وقبيحه قبيح"، مؤكدًا أن ضوابط الحلال والحرام تعتمد على مضمون الموسيقى.

وأشار إلى أن الموسيقى الحلال تشمل الكلمات الطيبة، مثل مدح النبي ﷺ، أو الموسيقى الراقية كسمفونيات بيتهوفن التي توحي بالتوحيد والجمال، بينما تعتبر الموسيقى الحرام تلك التي تحتوي على كلمات سيئة، مثل التعدي على القدر أو كلمات الشرك أو سب الأنبياء والمقدسات.

إباحة نشر المحتوى الموسيقي الجيد على وسائل التواصل

وواصل أنه إذا كان المحتوى الموسيقي الذي تنشره الشابة يندرج تحت بند "الحسن والجمال" الذي أقره جمهور العلماء المعاصرين، فهي غير آثمة ولا تتحمل ذنبًا عمن يشاهده.

مسؤولية النشر والموسيقى

أجاب الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء ومفتي الديار المصرية السابق، على تساؤلات شابة حول مشروعية استخدام الموسيقى في "القصص" (Stories) على منصات التواصل الاجتماعي.

وطرحت السائلة حبيبة أحمد سؤالها: "عندما أنشر بوست أو ستوري وأضع عليه أغنية، ويشاهدها مثلا 10 أشخاص، هل أتحمل ذنوب هؤلاء العشرة بسبب الأغنية؟ خاصة أن هناك من يقول إن الأغاني حرام".

توضيح قاعدة النية وأثرها الشرعي

بدأ علي جمعة إجابته بتوضيح قاعدة فقهية تتعلق بـ"النية"، مشيرًا إلى أنه إذا كانت السائلة مقتنعة تمامًا بأن الأغاني حرام ومع ذلك قامت بنشرها، فهي تأثم لمخالفتها لقناعتها، مستشهدا بمثال: "من يشرب الماء وهو يظن أنه خمر"، حيث يؤثر التصور والنية في الحكم الشرعي رغم كون المادة نفسها مباحة.

اقرأ أيضًا:

علي جمعة يحسم الجدل: قراءة الكف والفنجان “كلام عام” لا يقوم على علم

search