الإثنين، 09 مارس 2026

07:17 م

تضخم فبراير 2026.. هل تستنزف الحرب على إيران جيوب المصريين؟

أحد الأسواق المصرية

أحد الأسواق المصرية

يعلن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، والبنك المركزي المصري، بعد غدٍ الثلاثاء، قراءات التضخم لشهر فبراير 2026، إذ يتزامن الإعلان عن التوترات الجيوسياسية التي تضرب منطقة الشرق الأوسط بفعل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران والتي دخلت أسبوعها الثاني.

وبحسب منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، فإن أسعار الغذاء العالمية سجلت ارتفاعًا في فبراير الماضي بعد تراجع استمر خمسة أشهر متتالية، مدفوعة بارتفاع أسعار الحبوب، اللحوم، ومعظم الزيوت النباتية، وهو ما طغى على الانخفاض المسجل في أسعار الجبن والسكر، مشيرة إلى أن هذا التغير يعكس تأثير العوامل العالمية والإقليمية على أسواق الغذاء، بما في ذلك تقلبات الإمدادات والتغيرات في الطلب العالمي.

توقعات مؤسسات دولية

في هذا السياق، أظهر استطلاع وكالة CNBC الأمريكية، شمل 10 من المحللين والخبراء في شركات وبنوك الاستثمار المحلية والعالمية، تباينًا واضحًا حول اتجاه التضخم في المدن المصرية خلال فبراير الماضي.

وأشار الاستطلاع إلى أن 50% من المشاركين يتوقعون استمرار التضخم في مساره الهبوطي بدرجة طفيفة لا تتجاوز 0.5% على أساس سنوي، مدعومًا بتأثير سنة الأساس واستقرار الجنيه خلال الشهر الماضي.

أحد الأسواق المصرية

في المقابل، يرى النصف الآخر من الخبراء، أن التضخم قد يشهد ارتفاعًا نسبيًا ليصل إلى نحو 12.5% على أساس سنوي، نتيجة ارتفاع أسعار بعض السلع الغذائية وزيادة الطلب خلال شهر رمضان، بينما اتفق المشاركون في الاستطلاع على أن الاضطرابات الإقليمية الحالية قد تدفع معدلات التضخم للتسارع بين أبريل ويونيو، حيث ستكون مدة الحرب ومداها عاملاً حاسماً لتحديد اتجاه الأسعار في مصر حتى نهاية العام.

من جانبه، رجح رئيس قسم البحوث بشركة الأهلي، فاروس هاني جنينة، تراجع تضخم في فبراير إلى حوالي 11.5% على أساس سنوي.

عودة الارتفاع

في المقابل، توقع الخبير المصرفي، محمد عبدالعال، أن ارتفاع أسعار النفط وتراجع سعر صرف الجنيه مقابل الدولار قد يزيدان معدلات التضخم بنسبة 2% إلى 3%، خصوصًا مع اعتماد مصر على استيراد نحو 70% من احتياجاتها البترولية.

ولفت إلى أن هذه التطورات تهدد استهداف البنك المركزي المصري لمعدلات التضخم بين 5% و9% بنهاية العام، وقد يدفع ذلك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل.

يشار إلى أن معدل التضخم في مدن مصر عاود التباطؤ في مستهل العام الجاري، ليسجل 11.9% على أساس سنوي في يناير، مقارنةً بـ12.3% في ديسمبر الماضي، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

اقرأ أيضا:

بعد انخفاضه لـ 10.3%.. إلى أين يصل مسار التضخم المصري في 2026؟

search