السبت، 21 مارس 2026

04:57 ص

من العشوائية إلى الرقي الحضاري.. كيف تغير وجه ميدان المحطة بدمنهور؟

فرحة في شوارع البحيرة بإفتتاح ميدان المحطة الجديد

فرحة في شوارع البحيرة بإفتتاح ميدان المحطة الجديد

شهدت مدينة دمنهور بمحافظة البحيرة، في أجواء مبهجة تزامنت مع ليلة العيد، افتتاح ميدان المحطة بعد تطويره، ليصبح واحدًا من أبرز المعالم الحضارية الجديدة التي تعكس الوجه الحديث للمحافظة وتعيد إليها بريقها التاريخي.

وجاء الافتتاح بحضور الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، وسط حضور جماهيري كبير من الأهالي الذين حرصوا على المشاركة في هذه اللحظة المميزة، حيث سادت حالة من الفرحة والرضا بين المواطنين الذين اعتبروا الميدان متنفسًا حضاريًا جديدًا لأبناء المحافظة.

جدارية تحكي تاريخ البحيرة

تصدرت الجدارية الضخمة التي تتوسط الميدان اهتمامات الزوار، وتحولت إلى نقطة جذب لالتقاط الصور التذكارية و"السيلفي".

 الجدارية تحمل رموزًا تعبر عن تاريخ وهوية المحافظة، وتضم عناصر متعددة مثل الزراعة والصناعة، إلى جانب معالم بارزة مثل رشيد وقناطر إدكو، بالإضافة إلى الإشارة إلى وسائل النقل القريبة من الميدان.

وأكد أساتذة كليات الفنون الجميلة المشاركون في تنفيذ الجدارية أن العمل استغرق وقتًا وجهدًا كبيرين، مع التركيز على إبراز التفاصيل المعمارية والزخارف بدقة، واستخدام خامات مقاومة لعوامل الزمن لضمان استمرارية الشكل الجمالي.

إشادة شعبية بالتطوير

أعرب الأهالي عن سعادتهم بالتطوير، مؤكدين أنه يمثل نقلة نوعية حقيقية، خاصة مع تنظيم المكان وتوفير بدائل مناسبة للأنشطة السابقة، مثل إنشاء جراج بديل للأتوبيسات بما يحافظ على مصالح العاملين. 

وقال أحد المواطنين: "الميدان في ثوبه الجديد أعاد إلى الأذهان جمال دمنهور التاريخي"، مطالبًا بتعميم التجربة في باقي أنحاء المحافظة.

فرحة العيد تكتمل

لم تقتصر الفرحة على الكبار فقط، بل امتدت إلى الأطفال والأسر الذين توافدوا على الميدان لقضاء أوقات سعيدة والتقاط الصور، في مشهد يعكس روح الاحتفال والبهجة التي امتزجت مع فرحة العيد.

تطوير شامل بأحدث النظم المعمارية

أوضحت محافظ البحيرة أن ميدان المحطة يعد أحد أبرز الميادين الحيوية بالمدينة، حيث يخدم آلاف المواطنين يوميًا، وقد شهد تطويرًا شاملاً وفق أحدث النظم المعمارية والحضارية ليعكس الوجه الجديد للمحافظة ويواكب خطط التنمية العمرانية المتكاملة. 

وركّز التصميم على جدارية بانورامية بعنوان "البحيرة بين التراث والتنمية"، تمثل عملًا فنيًا متكاملًا يجسد هوية المحافظة ويجمع بين الماضي العريق والحاضر المتجدد ورؤية المستقبل.

وأشارت "عازر" إلى أن تطوير الميدان يأتي في إطار رؤية المحافظة لتطوير الميادين والشوارع الرئيسية وتحسين جودة الحياة للمواطنين، مؤكدة أن المشروع يجسد نموذجًا متكاملًا يجمع بين الجمال والتنظيم والخدمات، وأن افتتاح الميدان تزامن مع وقفة عيد الفطر ليكون هدية وفرحة لأبناء دمنهور.

إبراز التراث والمعاصرة

تضم الجدارية رموزًا تراثية ومعمارية، حيث تتجاور ملامح العمارة الإسلامية والقبطية، إلى جانب إبراز عمارة رشيد ودار أوبرا دمنهور وحجر رشيد كرموز ثقافية، مع شعار المحافظة الذي يجمع بين الترس "الصناعة" والسنبلة "الزراعة" كدلالة على ركائز التنمية. كما تعكس الجدارية الحاضر والمستقبل من خلال رموز العلم والمعرفة والتقدم التكنولوجي، مع إبراز قطاعات الزراعة والصناعة والنقل بأسلوب بانورامي متكامل.

مرافق وخدمات حديثة

شمل مشروع التطوير إعادة تخطيط الميدان بالكامل، وإنشاء مسرح مفتوح، وتوفير أماكن جلوس حضارية للأسر، والتوسع في المساحات الخضراء وزراعة الأشجار والزهور، إضافة إلى توحيد الشكل الحضاري للمباني المحيطة من خلال الدهانات الحديثة، بما يحقق رؤية بصرية متكاملة تعكس جمال المدينة.

تحسين الحركة المرورية

تم تنفيذ محاور مرورية متطورة عالية الكفاءة، وإنشاء مناطق مخصصة لانتظار السيارات تشمل أتوبيسات النقل الداخلي وسيارات السرفيس والملاكي، بما يسهم في تحقيق السيولة المرورية ومنع التكدسات، لتكون تجربة الميدان نموذجًا حضاريًا يجمع بين الجمال والتنظيم والخدمات.

search