الأربعاء، 25 مارس 2026

07:41 م

"شقيانين" تحت المطر.. باعة بسطاء في الشوارع لكسب "لقمة العيش"

الشوارع بعد المطر

الشوارع بعد المطر

في الوقت الذي يتوخّى الكثيرون الحذر بسبب تقلبات الطقس والأمطار الغزيرة، ويفضلون البقاء في بيوتهم، هناك آخرون وسط الطرقات المبتلة التي تكسوها الطين من جميع الجوانب، قرروا النزول لكسب قوت يومهم.

في قلب أحد الأسواق الشعبية بمنطقة الوراق بمحافظة الجيزة، تتجلى قصص إنسانية نابضة، أبطالها أناس بسطاء مظلتهم التي يحتمون بها الإيمان بالله عز وجل وسلاحهم في مواجهة الأمطار الغزيرة هو الدعاء.

ردينا بقضاء الله

أم عبده بائعة خضراوات، قالت إنها توجهّت إلى عملها في السوق في تمام الساعة 6:00 صباحًا، ورغم أن الأجواء كانت هادئة، فإنها سرعان ما تحولّت إلى أمطار غزيرة تحيط بها وببضاعتها من كل جانب وكان رد فعلّها عبارة واحدة: “رضينا بقضاء الله”.

وأضافت أم عبده لـ“تليجراف مصر”، أنها اضطرت لبيع الخضراوات بسعرها الأصلي دون هامش ربح حتى لا تتلف وحتى تجمع المبالغ التي دفعتها فيها دون خسارة، متابعة: “نبيعها بحقها عشان نمشي إحنا هدومنا غرقانة ومهبطين من التعب”.

شروق الشمس على كرمب “أم عبده” بعد الأمطار الغزيرة

صائمة تحت المطر

أما زميلتها أم محمود، فباشرت عملّها في تمام الساعة 8 ونصف صباحًا، وتلقت الأمطار الغزيرة عليها حتى ابتلت ملابسها تمامًا، ومع ذلك قالت: “المطرة حاجة حلوة من عند ربنا، كل ما تستحملي ربنا يديكي مكافأة أكبر”.

وتابعت: "ماتفكريش المطرة هتهدنا لا بتقوينا أكتر، أنا صايمة وطول المطرة وهي نازلة عليَّ بدعي يا رب قويني، ودلوقت الشمس طلعت، ربنا موجود وكل ما تتعبي ربنا يديكي حسنات".

لم تنسَ أم محمود نصيب ابنتها من الدعاء، حيث قالت: “يا رب حقق لابنتي آمالها، متابعة: ”اللقمة الحلال صعبة تتعبي فيها شوية بتيجي بشقى الجسم، وربنا بيقوي"

شروق الشمس على خضراوات أم محمود

واختتمت أم محمود: “الحمد لله الخضراوات لم تتلف، ولكن حركة البيع هادئة جدًا، لأن الناس عندها علم مسبق بالسيول”.

المتعة في التعب

أما عم رزق فهو عامل دليفري في الخمسينات من عمره، كان يعمل من الساعة الثامنة أمس وحتى وقت الظهيرة، تعرض للأمطار الغزيرة أثناء توصيله الطلبات، وكانت أكثر اللحظات صعوبة مر بها هي التي عاشها في منطقة القومية بالقرب من إمبابة ومحطة المترو، حيث الفتحات التي تتسرب منها المياه.

وأضاف لـ“تليجراف مصر”: “زيها زي أي مطرة بس هي شديدة شوية السنة دي، إحنا متعودين عليها، إحنا كشعب مصري بيحب المطر وبيحب يتعامل معاها”.

وتابع: “مافكرتش آخد إجازة، لأن المتعة في التعب، لازم أتعب عشان خاطر أجيب الجنيه، وعشان أهل بيتي، لو كل واحد كبر دماغه ومانزلش مافيش حاجة هتشتغل لا محلات ولا مصانع ولا شركات”.

السوق بعد سقوط الأمطار

ربنا بيسهل الحال مع الناس المؤمنة

أحد الماة في شوارع الوراق، الذي يعمل في صيانة الأبواب متجولًا بعجلته وسط الطرقات المبتلة من المطر، عبر عن شعوره قائلًا: “ربنا بيستر على الناس، كلها بنقول يا رب ارزقنا وربنا بيسهل الحال مع الناس المؤمنة”.

الشوارع بعد الأمطار الغزيرة

المطرة عسل.. خليها على الله

أما بائع الكرمب فمزح بخفة ظل قائلًا: “شغال من الساعة 6:00 الصبح، المطرة عسل، إن شاء الله كله خير، حسيت بكل خير، واستمعت بالمطر، لأنه خير نازل علينا، لازم نجتهد ونشتغل"، واختتم: "خليها على الله”.

اقرأ أيضًا:

لمواجهة الطقس البارد.. أطعمة تمنح جسمك الدفء والطاقة طوال اليوم

6 تحذيرات من الهاتف المحمول، كيف يتحول إلى "قنبلة" خلال الرعد والأمطار؟

الوقاية خير من العلاج.. 5 طرق لحماية طفلك من أمراض الأمطار

search