الجمعة، 27 مارس 2026

02:45 ص

حكاية الـ36 يومًا.. مهندسة الطاقة المشردة من رصيف الجيزة إلى تكريم السيسي

 المهندسة ليلى إبراهيم

المهندسة ليلى إبراهيم

تحولت حكاية مهندسة الطاقة النووية ليلى إبراهيم من مأساة إنسانية صامتة على رصيف أحد شوارع الجيزة إلى قضية رأي عام، بعدما نجحت "تليجراف مصر" في كشف تفاصيلها وإخراجها إلى النور قبل نحو 36 يومًا، حيث لاقت قصتها تفاعلًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، لتتحرك على الفور وزارة التضامن الاجتماعي وتستجيب للحالة خلال 24 ساعة، وتنقلها إلى دار رعاية وتوفر لها حياة كريمة.

وفي لفتة إنسانية مؤثرة، كرم الرئيس عبدالفتاح السيسي المهندسة ليلى داخل قصر الاتحادية الرئاسي، أمس، خلال فعاليات لقاء المرأة المصرية والأم المثالية، في مشهد أعاد لها اعتبارها وكرامتها أمام الجميع.

 تكريم مهندسة الطاقة النووية ليلى إبراهيم خلال فعاليات لقاء المرأة المصرية والأم المثالية

مهندسة تفترش الشارع بعد رحلة عطاء

القصة التي هزت الرأي العام، بدأت يوم 18 فبراير الماضي، حين رصدت عدسة "تليجراف مصر" واقعة إنسانية قاسية، بطلتها المهندسة ليلى إبراهيم حسن (66 عامًا)، التي وجدت نفسها تفترش رصيف منطقة كفر طهرمس بمحافظة الجيزة، بعد رحلة عطاء امتدت لأكثر من 27 عامًا داخل هيئة الطاقة الذرية.

لم تكن ليلى مجرد سيدة مسنة بلا مأوى، بل كانت نموذجًا للتضحية؛ امرأة لم تتزوج، وكرّست حياتها لرعاية والدتها والعمل بشرف، قبل أن تنقلب حياتها رأسًا على عقب بسبب جشع مالك الشقة التي كانت تقيم بها.

 

تحكي ليلى تفاصيل المأساة بمرارة، بعدما فوجئت بمحاولة إجبارها على دفع إيجار يفوق قدرتها المادية، قبل أن تتعرض للطرد القسري، والاعتداء، والاستيلاء على ممتلكاتها، لتجد نفسها فجأة في الشارع، بلا مأوى أو سند.

ورغم لجوئها للقانون، ظلت لأشهر طويلة حبيسة الرصيف، تواجه قسوة الحياة بكرامة لافتة، دون أن تمد يدها لأحد، مكتفية بمساعدات بسيطة من الأهالي.

لكن نقطة التحول الحقيقية جاءت مع نشر "تليجراف مصر" قصتها، حيث لم يكن التقرير مجرد رصد لحالة إنسانية، بل كان جرس إنذار أيقظ الرأي العام، ودفع مؤسسات الدولة للتحرك الفوري.

 مهندسة الطاقة النووية برفقة محرر “تليجراف مصر” الزميل أحمد فاضل الخمساوي

استجابة عاجلة من الدولة وإنقاذ خلال 24 ساعة

بعد ساعات من تداول القصة على نطاق واسع، استجابت وزارة التضامن الاجتماعي ومنظومة الشكاوى بمجلس الوزراء، حيث انتقل فريق التدخل السريع إلى موقع السيدة، وتم العمل على توفير مسكن آمن ورعاية متكاملة لها، لتنتهي رحلة المعاناة في الشارع، وتبدأ مرحلة جديدة من الحياة.

المهندسة النووية وفريق الإنقاذ

تكريم السيسي لها يعيد الاعتبار

لم تتوقف القصة عند هذا الحد، أمس، تحولت حكاية الألم إلى مشهد إنساني مهيب، حين التقى الرئيس السيسي بالمهندسة ليلى إبراهيم، خلال فعاليات لقاء المرأة المصرية والأم المثالية بقصر الاتحادية، حيث تم تكريمها تقديرًا لصمودها وما مرت به من ظروف قاسية.

اقرأ أيضًا:

بعد انفراد “تليجراف مصر”.. مجلس الوزراء يستجيب لاستغاثة مهندسة الطاقة النووية المشردة

"ردوا الجميل بجحود".. مهندسة الطاقة الذرية المشردة تروي مأساتها مع أقرب الناس (فيديو)

search