الجمعة، 27 مارس 2026

04:47 ص

مأساة ديزي.."طمث مبكر" يكشف لغزًا طبيًا عانت منه صغيرة في الخامسة

الطفلة ديزي

الطفلة ديزي

بالنسبة لمعظم الأطفال في سن الثامنة، تتكون الحياة من مواعيد لعب، ووجبات مدرسية، وألعاب إلكترونية، ووقت مع العائلة، أما بالنسبة لديزي، فحياتها أعتمدت على الزيارات الطبية، لمحاولة علاج تشخيص نادر للغاية.

دورة شهرية مبكرة

بدأت معاناة ديزي البالغة من العمر 5 سنوات عندما عادت من حضانتها عام 2023، وبملابسها الداخلية بقعة من الدماء، انتاب الأم القلق وسارعت إلى قسم الطوارئ حيث نفى الأطباء أن يكون النزيف بداية مبكرة للدورة الشهرية.

عادت الطفلة إلى منزلها، وبعد أسبوعين تكرر النزيف، عرضت ديزي على عدد كبير من الأطباء بتخصصات مختلفة منها، الطبيب العام، واستشاري سرطان ثدي، وأخصائي مسالك بولية، لتجتمع فحوصات الأطباء على أنها مصابة بالسرطان.

مصابة بالورم الحليمي البشري

وخلال انتظار نتائج التحاليل التي تنفي أو تؤكد مزاعم الأطباء، أظهرت النتائج أن الطفلة مصابة بفيروس الورم الحليمي البشري.

ومع ارتباط طبيعة المرض بالتواصل الجنسي، نشبت حالة من الذعر بين عائلة ديزي بشأن احتمال تعرضها للإيذاء، لكن مع تناوب الأسرة على سؤال الصغيرة عما إذا حدث لها شيء ما نفت ديزي مرارًا وتكرارًا.

تسبب الإصابة نزيفًا مؤلمًا ومستمرًا للصغيرة، ولا تزال العائلة تجهل كيف أصيبت بالفيروس، مع وجود تليمحات بأنها ربما اتقطته من مرحاض عام سبق واستخدمه شخص مصاب بالفيروس.

بحلول سن الثامنة خضعت ديزي لثمانية عمليات جراحية، تطلب كل منها استخدام القسطرة، ومع ذلك عادت الأورام في كل مرة ويشتد فيها النزيف.

علاجات مختلفة وتشخيص مبهم

جرب الأطباء تطبيق علاج مكثف يتم توصيله عبر منفذ مثبت في الصدر، وبالرغم من أنه أظهر نتائج ممتازة في تجويع الأورام، إلا أن الأطباء أوقفوا العلاج بعد فترة لظهور نسب بروتين عالية ما قد يضر بصحة الكبد فيما بعد.

ورغم كل الضغوط النفسية التي تتعرض لها الصغيرة، تتعامل ديزي بشكل جيد مع العلاج، تضحك خلال التخدير، وتتعامل بعفوية مع الأطباء، وتنام بشكل طبيعي وهادئ.

بالإضافة إلى حالتها الطبية الصعبة، وحضورها الدراسي المتوسط، فإن ديزي تواكب تطوراتها التعليمية ولا تتخلف عن أي دروس أكاديمية، وهو ما ظهر في تحصيلها الدراسي الأخير.

لا تزال الطفلة تعاني من الألم، خاصة في جانبها الأيسر، وبينما يواصل الأطباء البحث عن علاج لها، تشعر والدتها بالفخر كلما نظرت إليها ورأت رد فعلها على كل ما تمر به.

اقرأ أيضًا:

في يومه العالمي، هل يتحقق هدف القضاء على الإيدز بحلول 2030؟

متعايشون مع فيروس الإيدز.. "الصحة العالمية" تكشف رقما صادما

search