الإثنين، 30 مارس 2026

08:55 م

اعترافات "صندوق حسم الأسود".. علي عبدالونيس يكشف مخطط استهداف الطائرة الرئاسية

الإرهابي علي محمود محمود عبد الونيس

الإرهابي علي محمود محمود عبد الونيس

أدلى القيادي البارز فيما يُعرف بحركة "حسم"، الإرهابي علي محمود محمود عبدالونيس (34 عامًا)، باعترافات تفصيلية بعد القبض عليه وجلبه إلى مصر، كاشفا خبايا معسكرات التدريب الخارجية، ومخططات اغتيال كبار المسؤولين، والتحالفات المشبوهة مع تنظيمات إرهابية أخرى.

حلة التجنيد والتدريب

وكشف الإرهابي، نقطة التحول الرئيسية في عام 2014، عندما نسق له القيادي الهارب يحيى موسى، رحلة تسلل عبر الأنفاق إلى قطاع غزة.

وهناك، خضع عبدالونيس، لدورات عسكرية مكثفة استمرت 4 أشهر، شملت مهارات الميدان والقنص وهندسة المتفجرات، والتعامل مع الدروع والطيران، ليعود بعدها إلى مصر مكلفًا ببدء "حرب العصابات" ضد مؤسسات الدولة.

اغتيال اللواء رجائي واستهداف كمين العجيزي

أقر القيادي الإرهابي بمسؤوليته المباشرة عن تنفيذ والإشراف على عدد من العمليات الدامية التي هزت الرأي العام، أبرزها: اغتيال مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون اللواء رجائي واستهداف كمين العجيزي.

كما كشف مخططات فاشلة كانت تستهدف اغتيال مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون في منطقة طرة، واستهداف وزير البترول، وهي العمليات التي أحبطتها اليقظة الأمنية.

صواريخ "سام" لاستهداف الطائرة الرئاسية

فجر عبدالونيس، مفاجأة من العيار الثقيل حول التنسيق بين حركة "حسم" وتنظيم "المرابطون" بقيادة الإرهابيين هشام عشماوي وعماد عبد الحميد. 

وأكد أنه تم تكليفه بتدريب عناصر على استخدام صواريخ محمولة على الكتف مضادة للطيران (سام 7 وسام 17) داخل معسكر في الصحراء الغربية.

وأوضح أن الهدف النهائي من هذا المعسكر كان محاولة استهداف الطائرة الرئاسية، مشيرًا إلى أن العملية فشلت رغم تدرب عناصر "المرابطون" على تلك الصواريخ، وهو ما يكشف مدى خطورة الطموح الإجرامي الذي وصل إليه التنظيم.

أذرع التزييف الإعلامي

لم يقتصر نشاط عبدالونيس على السلاح، بل كشف كواليس "الحرب الناعمة" للتنظيم، حيث أشار إلى دور حلمي الجزار في تزوير جوازات السفر، ودور "عبد الفتاح عطية" في إدارة لجان التسريبات.

وأوضح أن التنظيم أسس "مؤسسة ميدان" و"بودكاست مع منتصر" لتكون واجهات سياسية وإعلامية لاستقطاب الشباب من خارج التيار الإسلامي، بالإضافة إلى منصات إلكترونية مثل "جوار" ومواقع تظهر تأييدها للدولة بينما تدس "السم في العسل" لزعزعة ثقة المواطن في مؤسساته.

التمويل الخارجي وضربة "أرض اللواء" القاضية

أكد الإرهابي، أن حركة "حسم" كانت تتلقى تمويلًا ماديًا ضخمًا من جهات خارجية عبر وسطاء مثل مصطفى عبدالرازق، لتوحيد جهود المعارضة الإسلامية في الخارج تحت لواء العمل المسلح.

إلا أن الضربة الأمنية التي وجهتها وزارة الداخلية لخلية "أرض اللواء" كانت "الهزة التنظيمية" التي قصمت ظهر الحركة، وأفسدت مخطط تسلل الكوادر الميدانية عبر الحدود، وهو ما وصفه يحيى موسى وأحمد الصعيدي بـ "النكسة الكبرى" للتنظيم.

ليست حرب دين بل حرب كراسي

في ختام اعترافاته، أبدى عبدالونيس، ندمًا عميقًا، موجهًا رسالة إلى الشباب المغرر بهم وقادة التنظيم. وقال: "صوروا لنا الأمر كحرب دين، لكنها في الحقيقة حرب سلطة وكرسي لا تستحق قطرة دم واحدة".

ووجه رسالة إنسانية لزوجته بضرورة تربية ابنه محمد على "الإسلام الحقيقي" بعيدًا عن التنظيمات، محذرًا ابنه من إضاعة حياته في "أفكار خاوية" لا تجلب إلا الدمار.

واختتم حديثه، بطلب المغفرة من الله ومن الشعب المصري عن كل قطرة دم شارك في سفكها.

search