الإثنين، 30 مارس 2026

03:12 م

كانت أمامه مراحل كثيرة للتراجع ولم يفعل، باحث يعلق على اعترافات الإرهابي علي عبد الونيس

الإرهابي علي محمود عبد الونيس

الإرهابي علي محمود عبد الونيس

أكد عمرو فاروق، الباحث في شؤون الحركات الأصولية، أن الأجهزة الأمنية المصرية حققت تفوقًا غير مسبوق في القضاء على مرتكزات الجماعات الإرهابية، سواء جماعة الإخوان أو تنظيم داعش أو القاعدة أو الحركات المسلحة التي تولدت من رحم الأحداث.

حرب أهلية وانشطار داخلي

وقال فاروق خلال حواره على قناة "إكسترا نيوز" إن هذه الجماعات كانت تستهدف تحويل مصر إلى بؤرة جهادية مسلحة، وكانت تركز على منطقة سيناء والعمق القاهري لإحداث حرب أهلية وانشطار داخل الدولة.

وأضاف الباحث في شؤون الحركات الأصولية أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية قرأت المشهد مبكرًا وتمكنت من تجفيف منابع هذه الجماعات.

وأشار إلى أن جماعة الإخوان الإرهابية كانت تمتلك حاضنة شعبية وغطاء سياسيًا، مما جعل المعركة معها أطول نسبيًا مقارنة بالتنظيمات الأخرى، لافتًا إلى أن الإخوان أسسوا كيانات دعوية وسياسية وإعلامية وحقوقية في الخارج بعد 30 يونيو، وظفت ضد الدولة المصرية.

وتابع عمرو فاروق أن الهدف الأساسي للإخوان كان إحداث انشقاق داخل المجتمع والحفاظ على الحاضنة الشعبية المؤمنة بمشروعهم، لكن النهاية كانت في صالح الدولة المصرية، لأن عقيدة الأجهزة الأمنية تقوم على الحفاظ على الدولة الوطنية وليس تنفيذ أجندات خارجية.

اعترافات الإرهابي محمد عبد الونيس

وأشار إلى أن اعترافات الإرهابي محمد عبد الونيس كشفت عددًا كبيرًا من النقاط التي كان الإعلام المصري يطرحها في بياناته، وتم التهكم عليها من قبل قنوات خارجية تدار من قبل جماعة الإخوان.

وأوضح الباحث أن خطاب محمد عبد الونيس لم يكن خطابًا شعبويًا، لكنه يحمل فكرة "المظلومية" ولعب دور الضحية، وهي سمة متكررة لدى قيادات الجماعات المتطرفة عندما تصل إلى مرحلة النهاية.

وأكد أن لا أحد يرفع السلاح ضد الدولة من فراغ، بل هناك حالة من التغدير الفكري والبلورة الفكرية، فمن يخطط لاغتيال رئيس الدولة ثم يقول "اتلعب بيا"، كان أمامه مراحل كثيرة لمراجعة نفسه ولم يفعل.

وأكد عمرو فاروق أن جماعة الإخوان لم تتجه للعنف اضطراريا بعد 30 يونيو، بل إن أدبياتها الفكرية تربي عناصرها على العنف منذ عام 1928، مشيرًا إلى أن مراجعة تاريخ الحركات المتطرفة مثل التنظيمات الجهادية وحركة حسم ولواء الثورة، تكشف أن كل هذه الحركات تستخدم أدبيات ومصطلحات الإخوان.

وشدد على أن عناصر الحركات هم أبناء الإخوان أو مروا على الجماعة، بدءًا من أيمن الظواهري وأبو بكر البغدادي وهشام عشماوي، وصولًا إلى بوكو حرام في نيجيريا.

اقرأ أيضًا:

ضيعت عمري هدر، الإرهابي على عبد الونيس يكشف تفاصيل تجنيد العناصر لقلب نظام الحكم

"توبة ودموع ووصية!"، هل ندم الإرهابي الإخواني علي عبد الونيس بالفعل على الإرهاب؟

search