الجمعة، 03 أبريل 2026

02:04 ص

لترشيد الكهرباء.. تحرك برلماني للتوسع في أعمدة الإنارة الشمسية

النائبة أميرة صابر

النائبة أميرة صابر

تقدّمت عضو مجلس الشيوخ أميرة صابر قنديل، باقتراح برغبة إلى رئيس المجلس المستشار عصام الدين فريد، موجّه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير النقل ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة ووزيرة التنمية المحلية، بشأن التوسع في استخدام أعمدة إنارة تعمل بالطاقة الشمسية على الطرق الرئيسية والمحاور المرورية.

استخدام أعمدة إنارة تعمل بالطاقة الشمسية

وأوضحت قنديل، في المذكرة الإيضاحية المصاحبة للاقتراح، أن الدولة أبدت خلال السنوات الماضية اهتمامًا متزايدًا بملف الطاقة البديلة والصديقة للبيئة، سواء عبر دعم مشروعات الطاقة الشمسية الكبرى لإنتاج الكهرباء أو من خلال إطلاق مبادرات لترشيد الاستهلاك، في إطار تنفيذ مستهدفات رؤية مصر 2030، التي تضع الاستدامة البيئية ضمن أولوياتها، وتسعى إلى تقليل الانبعاثات الكربونية وتحسين جودة البيئة ورفع مستوى معيشة المواطنين.

وأشارت إلى أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة لترشيد استهلاك الطاقة، والتي تضمنت تقليل إضاءة الطرق والمحاور، رغم أهميتها، إلا أنها قد تترتب عليها مخاطر متعددة، من بينها زيادة احتمالات الحوادث المرورية نتيجة انخفاض مستوى الإضاءة خلال فترات الليل، فضلًا عن تنامي المخاوف الأمنية في بعض المناطق، إلى جانب آثار اجتماعية واقتصادية يمكن الحد منها عبر تبني حلول بديلة أكثر استدامة.

وأكدت النائبة أن التوسع في استخدام أعمدة الإنارة التي تعمل بالطاقة الشمسية يمثل أحد الحلول العملية التي توازن بين ترشيد استهلاك الطاقة وضمان سلامة المواطنين، مشيرة إلى أن هذه الأنظمة أثبتت نجاحها في العديد من الدول كنموذج فعال يجمع بين الاستدامة والكفاءة التشغيلية.

التحول إلى أنظمة الإضاءة الشمسية

وأضافت أن الدراسات الحديثة تشير إلى أن الإضاءة العامة تمثل نحو 30% من إجمالي استهلاك الكهرباء في البنية التحتية للطرق في عدد من دول العالم، وفق تقديرات البنك الدولي وعدد من الوكالات الدولية للطاقة، لافتة إلى أن التحول إلى أنظمة الإضاءة الشمسية يمكن أن يسهم في خفض هذه التكلفة بنسبة تتراوح بين 40% و60%، إلى جانب تقليل الانبعاثات الكربونية الناتجة عن استخدام الوقود الأحفوري، وخفض تكاليف الصيانة المرتبطة بشبكات الكهرباء التقليدية، خاصة في المناطق النائية.

كما استعرضت النائبة تجارب عدد من الدول، مثل الهند وجنوب إفريقيا والمغرب، والتي نجحت في تطبيق أنظمة الإنارة بالطاقة الشمسية على الطرق والمحاور، ما أسهم في تحقيق وفورات مالية ملموسة، وتحسين مستويات الأمن والسلامة، وتقليل الضغط على شبكات الكهرباء.

وأشارت إلى أن مصر تمتلك مقومات قوية في هذا المجال، حيث تتمتع بمعدلات مرتفعة من الإشعاع الشمسي، إذ يتراوح متوسط التعرض اليومي بين 7 إلى 9 كيلوواط ساعة لكل متر مربع، وفق بيانات هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، وهو ما يجعلها بيئة مثالية لتوسيع الاعتماد على حلول الإضاءة الشمسية، سواء في المناطق الحضرية أو الريفية.

وفي ضوء ذلك، دعت أميرة صابر قنديل الحكومة إلى تبني رؤية متكاملة لتعميم استخدام أعمدة الإنارة بالطاقة الشمسية على الطرق والمحاور الرئيسية، بما يتماشى مع سياسات التحول الأخضر وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وتضمن الاقتراح عددًا من التوصيات، أبرزها وضع خطة مرحلية لإحلال أنظمة الإضاءة الشمسية محل التقليدية، على أن تبدأ بالمناطق ذات الكثافة المرورية المرتفعة والمناطق التي تحتاج إلى تعزيز الإضاءة لأسباب أمنية، إلى جانب إعداد دراسة جدوى اقتصادية وفنية شاملة بالتعاون مع الجهات الدولية المتخصصة لتقييم التكلفة والعائد.

كما دعت إلى تعزيز التنسيق بين وزارات النقل والكهرباء والتنمية المحلية لضمان تكامل الجهود في تنفيذ المشروع، فضلًا عن العمل على تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية الداعمة، وتقديم حوافز للاستثمارات المحلية والأجنبية في مجال الطاقة المتجددة، بما يسرّع من وتيرة التوسع في استخدام الطاقة النظيفة داخل مصر.

اقرأ أيضًا:

بالطاقة الشمسية، تطوير 3 محطات للري تخدم قرابة 160 فدانًا بقنا

search