منتخب بلا خوف.. والأسئلة الكبرى تبحث عن إجابات
تلعب المباريات الرسمية من أجل أن تُكسب وتربح الثلاث نقاط، دون ذلك ليس هناك مبررات كثيرة يمكن أن تقولها وقت الخسارة فلا أحد يتذكر اللعب الجيد والتخطيط المحكم والتكتيك الجديد، الجميع عينه على الفوز والتأهل ورفع الكؤوس وحصد الألقاب.
لكن من حسن الحظ أن المباريات الودية عكس ذلك تمامًا، ليس هناك ثلاث نقاط ولا كؤوس أو ألقاب وبالتالي الحكم الوحيد للعب الجيد والمهارات المتقنة وشخصية كل منتخب داخل المستطيل الأخضر، هذا من ناحية الجمهور أما من ناحية المدرب فتلك هي "البروفات" التي يمكنه من خلالها تجربة الكثير من الأفكار وهي "البروفات" التي تطرح الكثير من الأسئلة الواجب حسمها قبل دخول البطولات الكبرى والتحديات الصعبة.
هذا بالضبط ما ينطبق على منتخب مصر الآن، فقد استطاع الفراعنة الفوز على المنتخب السعودي بمهارة وحسم لم نرهم منذ زمن بعيد، وإن عزا البعض ذلك إلى ضعف "الأخضر" في المباراة فإن لقاء إسبانيا أثبت أن مصر كانت الأقوى وهي من أضعفت الخصوم، والدليل على ذلك صمود المصريين أمام الماتادور الإسباني المصنف الأول عالميًا والخروج من المباراة بتعادل على مستوى النتيجة وتقارب في الأداء.
لكن وبينما كان فرح المصريين بمنتخبهم كانت هناك أسئلة كثيرة بات حسمها واجب امام الكابتن حسام حسن المدير الفني للمنتخب والذي أثبت - أو على الأقل - هذا ما ظهر حتى الآن، إنه لن يذهب إلى المونديال من أجل شرف المشاركة فقط وأن طموحاته أكبر من الدور الأول وهذا مطلوب، لذلك أول هذه الأسئلة هو كيف سيحافظ المنتخب على شخصيته التي ظهر بها أمام السعودية وإسبانيا حتى كأس العالم، فريق لا يخاف الأسماء ويريد الفوز أو على الأقل يرفض الخسارة، اللاعبين في "فورمة" جيدة والكل يريد أن يثبت إنه الأجدر في المشاركة بأكبر البطولات الكروية، تلك مهمة أولى خلال المدة القصيرة الباقية.
ثاني الأسئلة هي الاستقرار على تشكيل المنتخب حتى يعرف الجميع أدواره ويتقنها ويستعد لها، وحتى ننتقل من مرحلة الآراء إلى التنفيذ، والبداية هنا ستكون مع حارس المرمى، فعلى من استقر حسام حسن، الشناوي أم شوبير؟ فالمونديال ليس فيه "روتيشن"، كذلك كيف سيتم توظيف الوافد الجديد هيثم حسن وما دوره في المنظومة التي يديرها العميد؟ وإذا كان خط الدفاع معروف الملامح فإن الأجنحة ستعد إشكالية أخرى.
تألق زيزو في مباراة السعودية في غياب "صلاح" للإصابة، لكن عودة مو ستطرح السؤال الجديد، هل يلعب زيزو كما كان في الماضي ويقدم أداء في رأيي "باهت" أم يثبت في مكانه الجديد ليتألق، وفي تلك الحالة كيف يفكر حسام حسن في توظيف "صلاح" بمركز جديد يجيده هل سيدفع به إلى خط الهجوم؟
الأسئلة تتداعي في الكثير من المراكز داخل المستطيل الأخضر، إسلام عيسى رهان حسام حسن الجديد وقد أثبت حتى الآن إنه رهان رابح وحصان أسود كسبه المنتخب لكن هل معنى ذلك إنه سيكون على حساب لاعبين آخرين خلال الفترة المقبل ومن هم؟، عمر مرموش هل سيظل جناح أم سيدفع به إلى خط الهجوم مباشرة وهل معنى ذلك أن مصطفى محمد في ظل أداؤه الضعيف وأسامة فيصل لن يكون لهما دور في الفترة المقبلة؟ بالنسبة لإمام عاشور هل سيكون ضمن الشق الهجومي أم الدفاعي وكيف يفكر في دوره الكابتن حسام حسن، وهل هناك تغييرات أخرى في رأس العميد؟.
تلك الأسئلة ليس مطلوب منا أن نجيب عليها فهذا حق كامل للمدير الفني للمنتخب، لكني أقول أنها أسئلة باتت مهمة والإجابة عليها ملحة، وإذا كان الأمر يتعلق بأن لكل مباراة ظروفها وهذا طبيعي لكن يجب أن يكون هناك صورة كاملة وأساس للمنتخب قبل التغيير فيه، فهل أجاب "العميد" على الأسئلة أم سيجيب عليها في الملعب أم لم يفكر بعد، في كل الأحوال تلك هي المهمة الأصعب في الوقت الحالي وقبل اللحاق بركاب المونديال.
الأكثر قراءة
-
طبيبة من برشلونة ومهدئات.. كيف قادت خيوط العلاج النفسي لكشف حقيقة وفاة أحمد الدجوي؟
-
العقد والتذكرة والإقامة 3 أشهر مجانا.. 400 وظيفة للمهنيين المصريين في إيطاليا
-
موعد صرف مرتبات شهر مايو 2026.. اعرف هتقبض كام بعد الزيادة الجديدة
-
أم تلقي نفسها وطفليها في النيل من أعلى كوبري دندرة بقنا
-
انتهك قدسية الكنيسة.. القصة الكاملة لحفل راقص في دير سمعان بالمقطم (خاص)
-
نشر أسماء ضحايا ومصابي "مجزرة أبنوب" بأسيوط.. والتحقيقات تكشف تفاصيل الواقعة
-
سلك شاحن ولغز الـ 8 متهمين.. كيف تلاعب قاتل الطفلة "كيان" بأقواله في تحقيقات أسيوط؟
-
"تليجراف مصر" تحاور البروفسير عوض حجاب وتكشف كواليس جهاز "الكي المباشر" لعلاج الإدمان
مقالات ذات صلة
الإسماعيلي هبط.. وإيه المشكلة؟!
13 مايو 2026 08:22 م
فخ الانتصارات الوهمية
10 مايو 2026 10:37 ص
حين تتحول القمة إلى معركة مالية مفتوحة
01 مايو 2026 08:19 ص
جينا نظبط الدوري فـ"لغينا" نصه
23 أبريل 2026 02:11 م
أكثر الكلمات انتشاراً