السبت، 04 أبريل 2026

04:03 ص

سفن خاضعة للعقوبات تنقل مواد لصناعة الصواريخ إلى إيران.. تقارير تكشف تفاصيل الإمدادات

صاروخ إيراني

صاروخ إيراني

كشفت تقارير صحفية عن وصول سفن خاضعة للعقوبات من موانئ صينية إلى الموانئ الإيرانية، تحمل كميات كبيرة من المواد الكيميائية يُعتقد أنها تكفي لإنتاج مئات الصواريخ الباليستية.

وأظهر تحليل بيانات الشحن، الذي أجرته صحيفة “ديلي تليجراف” البريطانية، أن أربع سفن ترفع العلم الإيراني قد رست بالفعل في موانئ إيرانية منذ اندلاع الحرب، فيما رُصدت سفينة خامسة بالقرب من المياه الإقليمية.

مواد أولية لوقود الصواريخ

ووفقًا لبيانات شركة “MarineTraffic” المتخصصة في تتبع السفن، يُعتقد أن هذه السفن تحمل مادة “بيركلورات الصوديوم”، التي تُستخدم في إنتاج الوقود الصلب للصواريخ.

وانطلقت السفن من ميناء جاولان بمدينة تشوهاي الصينية، والذي يُعد من أبرز مراكز تخزين المواد الكيميائية السائلة، وتشير التقديرات إلى أن الشحنات قد تكفي لإنتاج مئات الصواريخ الباليستية.

محاولات لتعويض النقص العسكري

في هذا السياق، قال مياد مالكي، المسؤول السابق بوزارة الخزانة الأمريكية، إن هذه التحركات تعكس محاولة إيرانية لتعويض النقص في مخزون وقود الصواريخ، مضيفًا أن طهران تسعى لإعادة بناء قدراتها وسط انخراطها في صراع مباشر.

وأشار إلى أن الحاجة لهذه المواد أصبحت ملحة، مع استمرار استخدام الصواريخ بوتيرة متزايدة، متوقعًا ارتفاع واردات إيران من هذه المواد خلال الفترة الحالية.

قدرات عسكرية لا تزال قائمة

في المقابل، أفاد مسؤولون بالاستخبارات الأمريكية، وفق شبكة “CNN”، بأن نحو نصف منصات إطلاق الصواريخ في إيران لا تزال سليمة، رغم التصريحات التي تحدثت عن تدميرها.

كما أن السفن الخمس التي تم رصدها تابعة لخطوط الشحن الإيرانية (IRISL)، الخاضعة لعقوبات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى.

تفاصيل السفن ومساراتها

وصلت أربع سفن، وهي: “هامونا”، و“بارزين”، و“شابديس”، و“راين”، منذ 22 مارس، بعد رحلات بحرية استغرقت نحو ثلاثة أسابيع، فيما تقترب السفينة الخامسة “زارديس” من الوصول.

وكانت السفينة “هامونا” قد استغرقت أطول مدة إبحار، إذ غادرت في 19 فبراير ووصلت إلى ميناء بندر عباس في 26 مارس، وسط ترجيحات بتأثر رحلتها بظروف الحرب.

إنتاج محتمل لمئات الصواريخ

وبحسب تقديرات خبراء، فإن حجم الشحنات قد يسمح لإيران بإنتاج ما يصل إلى 785 صاروخًا إضافيًا، ما يتيح لها الاستمرار في إطلاق ما بين 10 إلى 30 صاروخًا يوميًا لفترة قد تمتد لشهر.

ومع ذلك، أشار محللون إلى أن استمرار القصف قد يؤثر على منشآت الإنتاج، رغم أن وصول هذه المواد يؤكد استمرار القدرة التصنيعية.

أساليب التفاف على العقوبات

أظهرت البيانات أن بعض السفن قامت بإيقاف أنظمة التتبع الخاصة بها خلال الرحلات، كما قدمت معلومات مضللة عن وجهاتها، في محاولة لتفادي الرقابة الدولية.

وأوضح خبراء أن مثل هذه الممارسات، إلى جانب تغيير أسماء السفن وأعلامها، تُعد من الأساليب الشائعة للالتفاف على العقوبات.

مخاطر مرتبطة بالمواد الكيميائية

وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى حادث انفجار وقع في ميناء بندر عباس خلال أبريل 2025، يُرجح أنه ناتج عن مواد كيميائية مشابهة، وأسفر عن سقوط عشرات القتلى والمصابين.

وبعد الحادث، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على إيران والصين، على خلفية تورطهما في شبكات توريد مكونات وقود الصواريخ.

شبكة إمداد ممتدة

واختتمت التقارير بالإشارة إلى أن إيران تعتمد منذ سنوات على استيراد هذه المواد بشكل منتظم، سواء لدعم برنامجها الصاروخي أو لتزويد حلفائها، ما يعكس استمرار نشاط شبكات الإمداد رغم القيود الدولية.

search